غسل اليدين – لماذا يعتبر أكبر أعداء فيروس الكورونا؟

23 مايو، 2020
في الأسابيع القليلة الماضية، شرح الأطباء والعلماء سبب اعتبار غسل اليدين إحدى أهم الوسائل لتجنب انتشار فيروس كورونا المستجد. اكتشف المزيد عن الموضوع في هذه المقالة.

انتشر الخوف والأخبار المضللة مؤخرًا في جميع أنحاء العالم بسبب فيروس الكورونا المستجد (كوفيد-19). نتيجة لذلك، يشير الأطباء، العلماء، والمؤسسات الصحية باستمرار إلى أهمية بعض الإجراءات الوقائية، والتي تشمل غسل اليدين بشكل متكرر.

ومن خلال موقع تويتر، شرح مؤخرًا متخصصون كألبيرتو سيسيليا، دكتور الفيزياء النظرية، وبالي ثوردارسون، أستاذ الكيمياء في جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا، أهمية غسل اليدين ضد الفيروس الذي يجتاح حاليًا كوكبنا.

لماذا يعد غسل اليدين أكبر أعداء فيروس الكورونا؟

غسل اليدين والكورونا

يشرح الخبراء المذكورين أن جميع الفيروسات تعد “كائنات دقيقة” تحتاج إلى الوصول إلى الخلايا البشرية. فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للفيروسات من خلالها التكاثر.

ويتشكل فيروس الكورونا على وجه الخوصو من ثلاثة عناصر كالتالي:

  • المادة الجينية (الحمض النووي الريبوزي)
  • بعض البروتينات التي تسمح للفيروس بالالتصاق بالخلايا البشرية.
  • غشاء دهني خارجي يعمل على حماية الفيروس. وهذا الغشاء هو ما يجعل غسل اليدين أفضل الوسائل الوقائية ضده.

مكونات الصابون تشمل الأملاح مع عناصر تشبه الزيوت تُعرف باسم مزدوجات الألفة. وقد تمتلك هياكل مشابهة الدهون الموجودة في أغشية الفيروسات.

جزيئات المكونات المذكورة تدخل في منافسة مع أغشية الفيروسات الخارجية. يؤدي ذلك إلى ذوبان الأغشية وتعطيل هذه الكائنات المجهرية.

في الواقع، الفيروسات ليست حية، ولكنها تستطيع أن تظل فعالة خارج الجسم لساعات، وأحيانًا حتى لأيام.

يفسر ذلك سبب أهمية غسل اليدين بالصابون جيدًا للوقاية من فيروس الكورونا، وأيضًا العديد من الجراثيم التي تسبب الأمراض المختلفة.

ولذلك يصر الخبراء على ضرورة الالتزام بغسل اليدين كأحد أهم الإجراءات الوقائية ضد انتشار العدوى التي تسببت في خوف كبير حول العالم.

ننصحك بقراءة:

الإجراءات الوقائية المهمة ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)

هل يقتل غسل اليدين فيروس الكورونا؟

يساعد الصابون على إذابة الطبقة الدهنية الخارجية التي تحمي الفيروس. وإذا حدث ذلك، لا يستطيع الفيروس أن يظل فعالًا، ويموت.

بكلمات أدق، كما ذكرنا، الفيروس ليس حيًا، ولذلك هو لا “يموت” حقًا، بل إن الصابون وغسل اليدين جيدًا “يعطل” الفيروس.

تحدث د. دان مكجي، طبيب الأطفال في مستشفى هيلين ديفوس، عن غسل اليدين في مقابلة مع TODAY، وأكد على أن “غسل اليدين هو ثاني أفضل وسيلة لتجنب العدوى. أول وسيلة هي الحصول على لقاح – إذا كان موجودًا.

وفي دراسة، وجد الباحثون أن تحسين معدل غسل اليدين بين المسافرين الذين يزورون 10 من أهم المطارات في العالم كان عاملًا حاسمًا في تقليل انتقال الأمراض المعدية.

اقرأ أيضًا:

هل فيروس الكورونا المستجد خطر على الأطفال؟

الصابون أم معقم اليدين؟

معقم اليدين

يعتقد العديد من الناس أن استخدام معقم اليدين هو أفضل الخيارات. ولكنه في الحقيقة لا يعد أكثر فعالية مقارنة بغسل اليدين في هذه الحالة. فأنت تستطيع استعمال أي نوع من أنواع الصابون لتحقيق الهدف.

تكمن المشكلة في استخفاف معظم الناس بفعالية الصابون العادي، وهو ما يؤدي إلى أزمات مفتعلة وسلوكيات سلبية تؤدي إلى رفع أسعار بعض المنتجات.

في الواقع، ينصح خبراء الصحة ومراكز مكافحة الأمراض واتقائها (CDC) بإعطاء الأولوية للصابون.

فحتى الآن، لا يوجد أي أدلة تشير إلى أن أنواع الغسول المضادة للبكتيريا تحقق نتائج أفضل من أنواع الصابون الاعتيادي.

ولكن، إذا كنت لا تستطيع الوصول إلى صابون وماء، يمكنك استخدام معقم يدين يتكون من 60% كحول. بالإضافة إلى ذلك، في أماكن العمل وما يشبهها، من المهم توفير مناديل مطهرة.

اكتشف:

خرافات شائعة حول فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)

في النهاية، من المهم التأكيد على أنك تستطيع استعمال الصابون بجميع أنواع لتحقيق نفس النتائج، بما في ذلك الصابون السائل، المعطر، صابون الصحون، وغيرها.

أهم شيء هو أن تستخدم الصابون مع الماء لمدة 20 ثانية على الأقل، وأن تتذكر غسل اليدين بشكل متكرر وبعد الاتصال بأي عناصر خارجية.

  • Jefferson, T., Del Mar, C. B., Dooley, L., Ferroni, E., Al-Ansary, L. A., Bawazeer, G. A., … Conly, J. M. (2011). Physical interventions to interrupt or reduce the spread of respiratory viruses. The Cochrane Database of Systematic Reviews, (7). https://doi.org/10.1002/14651858.CD006207.pub4
  • Christos Nicolaides, Demetris Avraam, Luis Cueto‐Felgueroso, Marta C. González, Ruben Juanes. Hand‐Hygiene Mitigation Strategies Against Global Disease Spreading through the Air Transportation Network. Risk Analysis, 2019; DOI: 10.1111/risa.13438