خلق الضحية المزمن – أولئك الأشخاص المتذمرون الذين لا يكفون عن الشكوى أبدًا

2 مايو، 2019
إن حالة خلق الضحية المزمن تخلق صورة مشوهة للواقع، وتساعد المصاب على العثور على من يحملهم دومًا مسؤولية ما يحدث في حياته.

من منّا لم يمارس دور الضحية خلال لحظة ما في حياته. لكن، ما الذي سيحدث حينما يصبح هذا الشيء جزءًا من شخصيتك؟ وما الذي سيحدث حينما تميل للشكوى .والتذمر على الدوام؟ حسنًا، حينها ستكون شخصًا مصابًا بحالة نفسية تعرف باسم خلق الضحية المزمن

إن الشخص الذي يرى نفسه دائمًا كضحية ولا يستطيع التخلي عن تمثيل هذا الدور سيشعر دومًا بالتعاسة والتشاؤم.

سيرى كل شيء بنظرة سوداوية، سيعتقد أنه لا يحدث له سوى الأشياء السيئة، وسيشعر أن الحظ السيء يطارده أينما حل وارتحل.

إلا أن المشكلة تكمن في أن جميع هذه الأشياء غير حقيقية على الإطلاق: مريض خلق الضحية المزمن يعاني من صورة مشوهة للواقع.

مريض خلق الضحية المزمن والتشاؤم

الضحية المزمن

المتذمرون الذين لا يكفون عن الشكوى من كل شيء وكل شخص على نحو منتظم يرون الحياة من منظور مشوه حقًا.

فتشاؤمهم واعتقادهم بأن كل ما هو سلبي سيحدث لهم هما من الأسباب الرئيسية وراء هذه النظرة.

لابد للجميع أن يمر ببعض الأوقات الصعبة في الحياة، وربما تبدأ الآن في التساؤل عما إذا كنت أنت أيضًا مصابًا بحالة خلق الضحية المزمن.

خلق الضحية المزمن هي حالة تتشكل وتظهر تدريجيًا مع مرور الوقت؛ هي أسلوب حياة.

اكتشف:

من يحبك سيسعدك ولن يكون سببًا في شعورك بالمعاناة أو الحزن أبدًا

على أية حال، حينما تمر بفترة سيئة أو حزينة في حياتك، هذا لا يجعلك مصابًا بحالة خلق الضحية المزمن.

فالمتشائمون والمصابون بهذه الحالة النفسية يتغذون على المشاعر والعواطف السلبية.

وما يزيد الوضع سوءًا هو أنهم لا يكتفون بإلقاء اللوم على الآخرين حينما تصيبهم محنة ما، بل إنهم يتحولون إلى أشخاص متذمرين، عدوانيين، متعصبين وعنيفين.

سمات المصاب بخلق الضحية المزمن

إذا كنت لا تزال غير متأكد مما إذا كنت نفسك تعاني من الحالة، أو إذا كان شخصًا مقربًا منك يعاني منها، فدعنا نتعرف إذن على بعض الخصائص التي تتسم بها شخصية المصاب باضطراب خلق الضحية المزمن.

نظرة مشوهة للواقع

يؤمن الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب بأن كل شيء سيء يحدث لهم في حياتهم هو بسبب الآخرين.

وبالتالي، فهم لا يتحملون المسؤولية أبدًا عن أفعالهم بل يسارعون إلى توجيه أصابع اللوم نحو الآخرين.

أن يمتلك الضحية المزمن نظرة مشوهة للواقع لن يساعده سوى على أن يصبح أكثر بؤسًا في حياته.

فهو يؤمن إيمانًا كاملًا بأنه يفتقر للقوة التي من شأنها إحداث تغييرًا على الوضعية التي يعيشها.

اقرأ أيضًا:

السلبي العدواني – متلاعب محترف: 3 أشياء يجب عليك معرفتها

امرأة حزينة

العيش من أجل التذمر

الشكوى والتذمر هما العنصران اللذان يقتات عليهما الضحية المزمن.

فمع كل شكوى، ينجح المتذمر بجذب انتباه الآخرين، ليصبح بذلك محور الاهتمام، مما يشعره بالأهمية.

لكن ما هو أسوأ من ذلك يكمن في أن الضحية المزمن لا يطلب مطلقًا مساعدة الآخرين أو يبذل مجهودًا للتغيير من وضعية سيئة ما.

فالتذمر هو ببساطة أسلوب حياتهم.

الهدف: إلقاء اللوم

جميع الضحايا المزمنون يبحثون دومًا عن المتهم الذي سيلقون اللوم على عاتقه بخصوص المشكلات التي لا يرغبون في تحمل مسؤوليتها.

يعتقد هؤلاء الأشخاص أن الآخرين يستمدون الحافز من مصالحهم الخاصة، وبالتالي يستخدمون الأشخاص المقربين منهم.

ولكن ما لا يدركونه جيدًا هو أنهم يلفقون هذه الكذبة، وفي الحقيقة، هم يستمتعون بها.

الافتقار إلى نقد الذات

يفترض أن يكون الأمر واضحًا في هذه المرحلة بأن ممارسة دور الضحية لا يعطيك القدرة على رؤية نفسك بصورة جيدة.

لا يمكنك أن تدرك بأن هناك ما يستحق لوم نفسك بشأنه أو بأن هناك ما يتطلب منك العمل على تحسينه.

فالأشياء السيئة والطاقة السلبية هي من الأمور الناجمة عن أفعال الآخرين – هي أمور خارجة عن سيطرتك.

أنت ضحية شيء ما لا تستطيع منعه.

ننصحك بقراءة:

الأفراد الخاضعون – اكتشف 5 صفات نفسية يتسم بها الإنسان الخاضع

التلاعب والابتزاز العاطفي

الضحية المزمن هو شخص خبير في التلاعب بالأوضاع والأشخاص لتحقيق مصالحه الشخصية.

فهو يعلم تمامًا بأن لعب دور الضحية سيسهل عليه تحقيق المطلوب.

لذلك، فمن المهم أن تكون مدركًا لميل الشخص المتشائم إلى اللجوء إلى الابتزاز العاطفي كوسيلة لإظهار نفسه كضحية مهما كان الوضع.

هذا النوع من الأشخاص يستمتع بسلوكياته السيئة، ويتغذى على مآسيه ويلقي اللوم على الآخرين للشعور بالأهمية.

دمية

وبالتالي، يجدر بك أن تتعلم كيفية التعامل مع هذا النوع من الأشخاص كي تتجنب الإصابة بعدوى مشاعرهم وعواطفهم السلبية.

المصاب بحالة خلق الضحية المزمن هو شخص سيسم عقلك سواء كنت تعتقد بأنه سيفعل ذلك أم لا.

إن كانت لديك الفرصة للتخلص من هؤلاء الأشخاص في حياتك، لا تتردد!

لا تستحق أن تكون بجانب أشخاص يمزقون سعادتك بشكواهم وانتقاداتهم الدائمة، والتي ما هي إلا نتاجًا لنظرتهم المشوهة للواقع في إطار محاولتهم أن يصبحوا شهداء!