رباعية السعادة: اكتشف معنا ما هي وكيف تطلق عنانها

8 نوفمبر، 2020
هل تعرف ما هي رباعية السعادة؟ سنقدم لك اليوم النواقل العصبية التي يمكنها نقل هذا الشعور بالسعادة إلى المستوى التالي.

إن القدرة على إطلاق العنان للتأثيرات الإيجابية للسيروتونين، الدوبامين، الأوكسيتوسين، والإندروفين تسمى أحيانًا “رباعية السعادة“، لأنها تمنحنا شعورًا لطيفًا بالدفء والرفاهية.

الأمر الأكثر إثارة للاهتمام بشأن رباعية السعادة هو أنها ليس لها علاقة بالمال الذي لديك، بوضعك الاجتماعي، أو وظيفتك. فيمكن لكل شخص أن يكون سعيدًا بوسائله الخاصة بطريقة بسيطة، كما سنشرح لاحقًا. اكتشف المزيد في هذه المقالة!

دور كل مادة في رباعية السعادة

امرأة سعيدة

تتفاعل المواد التي تشكل رباعية السعادة ولها آثارها الخاصة. النواقل العصبية السيروتونين والدوبامين والأوكسيتوسين والإندروفين كلها جزء من تركيبة بيولوجية تخلق إحساسًا بالرفاهية.

السيروتونين

السيروتونين هو ناقل عصبي ينظم المزاج، النوم، تناول الطعام، وبعض العمليات الإدراكية. عندما تكون نسبة السيروتونين في جهازك العصبي متوازنة، تشعر بالسعادة، الرضا، وترى الجانب الإيجابي للأمور.

ومع ذلك، عندما يكون السيروتونين مفقودًا، يمكن أن يسبب ذلك الاكتئاب أو الحزن، قلة الدافع، نقص الطاقة، والتشاؤم. لذلك، من الضروري الحفاظ على مستويات السيروتونين في الخلايا العصبية.

اقرأ أيضًا:

السعادة تنبع من الداخل ولا تُكتسب من الآخرين

الدوبامين

هذا ناقل عصبي آخر مهم للمخ، لأنه يسبب أحاسيس ممتعة. يعمل عندما نحصل على أمر نريده، مثل هدف ما، تناول طعام نحبه، أو عند شراء ما كنا نريده لفترة طويلة.

مثل السيروتونين، له عوامل تحفيزية. والأشخاص الذين يعانون من نقص الدوبامين يجدون صعوبة أكبر في الشعور بالمتعة و يشعرون بالإحباط بسهولة.

تمت دراسة الدوبامين على نطاق واسع لدى المرضى الذين يعانون من الاكتئاب، حيث تتداخل مستوياته غير الكافية مع عملية التعافي من حالة الاكتئاب. وبعض الأدوية تمنع إعادة امتصاص الناقل العصبي لزيادته في الجسم.

الأوكسيتوسين

يتم إطلاق هذا الهرمون من خلال الاتصال الاجتماعي. على سبيل المثال، قد نشعر به مع شريكنا، أصدقائنا، عائلتنا، وأطفالنا.

يعرف بهرمون الروابط العاطفية. فهو مهم جدًا حيث أنه يجعل التفاعل مع الآخرين ممتعًا. وبالتالي، يمكن أن يؤدي حرمان الأشخاص من الاتصال الاجتماعي إلى منع إفراز الأوكسيتوسين مع حدوث عجز تابع.

اكتشف:

السعادة الشخصية – اسعدي نفسكِ بطريقتكِ الخاصة، وليس كما يخبركِ الأخرون

الإندروفين

الإندروفين عبارة عن مواد أفيونية داخلية ينتجها الجسم الإنسان، وليس من عوامل خارجية. تتمثل إحدى وظائفها في العمل كمسكن طبيعي للألم.

يضفي عملها نوعًا من الشعور اللطيف الذي يمكن أن يخفي الألم الجسدي. يمكننا أن نشعر بآثار الإندروفين بعد الرياضة الشاقة، على سبيل المثال. من منا لم يشعر بهذا الشعور الجميل في جسده بعد التمرين؟

هل يمكنك زيادة رباعية السعادة بشكل طبيعي؟

ممارسة التمارين الرياضية

الجواب هو نعم. فالسعادة في متناول اليد، إلى حد كبير. إنها مسؤوليتنا، بغض النظر عما يحدث حولنا. يمكننا اتخاذ الخطوات التالية لتحفيز الناقلات العصبية:

  • التعرض لأشعة الشمس.
  • التنزه في الأماكن الطبيعية الجميلة.
  • التفكير في الأهداف المستقبلية والذكريات السعيدة.
  • ممارسة الرياضية.

تزداد مستويات الدوبامين على وجه التحديد عندما نحتفل بإنجازاتنا. يمكننا تقسيم هدف نهائي رائع إلى أهداف صغيرة للاحتفال في كل مرة نخطو فيها خطوة ناجحة.

بالنسبة للأوكسيتوسين، علينا أن نفكر في العلاقات الإجتماعية لتحفيزه. نحتاج إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الاتصال الجسدي، من خلال العناق على سبيل المثال. يزيد الاتصال الجنسي بشكل طبيعي من مستويات الأوكسيتوسين وهو شكل رائع من أشكال الاتصال.

في النهاية، بالنسبة للإندروفين، فالحليف هو الرياضة. نحن لا نتحدث عن التمارين الشاقة، ولكن عن الانتظام والتدريب الذي يسبب لنا المتعة بسبب الحركة المجردة. تقنيات الاسترخاء والتأمل مفيدة أيضًا في إرشادنا إلى السعادة.

ننصحك بقراءة:

السعادة الحقيقية ليست يوتوبيا: تأملات في السعادة والحياة

أطلق العنان لرباعية السعادة

في الختام، إطلاق العنان لرباعية السعادة بين يديك. يمكنك تطبيق بعض الأنشطة التي ذكرناها وستلاحظ فوائد هذه الأنشطة على صحتك الجسدية والعاطفية.

إن التغييرات لا تحدث بين عشية وضحاها. الأمر المهم هو أن تسير على الطريق الصحيح وتثابر، وأن تجعل السعادة جزءًا دائمًا في حياتك.

  • Breuning, L. G. (2012). Meet your happy chemicals. System Integrity Press.
  • Salamone, J. D., & Correa, M. (2012). The mysterious motivational functions of mesolimbic dopamine. Neuron76(3), 470-485.
  • Young, S. N. (2007). How to increase serotonin in the human brain without drugs. Journal of psychiatry & neuroscience: JPN32(6), 394.
  • Goodale, Elizabeth P. “El papel de la norepinefrina y de la dopamina en la depresión.” Revista de Toxicomanías 50 (2007): 19-22.