ما هي العادات وكيف يمكن اكتساب عادة جديدة؟

28 يوليو، 2020
تعلم كيفية خلق العادات الجديدة سيساعدك على أخذ خطوات هائلة نحو مشاريعك أو الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها. في هذه المقالة، نخبرك كيف تستطيع البدء!

لا يعلم الكثير من الناس الطريقة التي يستطيعون من خلالها خلق العادات الجديدة. ولذلك، برغم أنهم قد يشعرون برغبة في تحقيق أهداف عديدة، كتحسين الصحة، التقدم في المسار المهني، تعلم لغة جديدة أو غير ذلك من التطلعات، فهم لا يستطيعون النجاح في ذلك أبدًا.

خلق العادات الجديدة من الضروريات التي تساعد الإنسان على الوصول إلى جميع أهدافه وما يتطلع إليه. ولذلك، نرغب اليوم في استعراض بعض الخطوات الأساسية التي يجب اتباعها.

ما هي العادة؟

خلق العادات الجديدة

كما ذكرنا، العادات مهمة للغاية لأنها هي ما يضمن النجاح ويوجه الإنسان نحو الوصول إلى الأهداف التي يرغب في تحقيقها.

تشير بعض الدراسات إلى أن العادة في الأساس هي قدرة الإنسان على تنظيم نفسه بشكل يختلف عن طبيعته.

إلى جانب ذلك، فالخبراء يؤكدون على أنه، في علم النفس، العادة فعل مكتسب عن طريق الخبرة يتم ممارسته بشكل منتظم وتلقائي.

من المهم التفريق بين العادات والتقاليد، فهما مصطلحان يشيران إلى مفهومين مختلفين.

فالتقليد هو تكرار لفعل معين أيضًا، ولكنه لا يكون بالضرورة اختياري أو واع. في حين أن العادة تشمل اتخاذ قرار واع من قبل الإنسان.

يعني ذلك أن عملية خلق العادات الجديدة هي عملية اختيارية ويقوم بها الإنسان وهو مدرك تمامًا لجميع جوانبها وآثارها.

ننصحك بقراءة:

السعادة الحقيقية ليست يوتوبيا: تأملات في السعادة والحياة

 كيفية خلق العادات الجديدة

وفقًا لبعض الخبراء، عندما يكتسب الإنسان عادات معينة من خلال العائلة، تزيد فرص التزامه بهذه العادات طوال حياته.

بالإضافة إلى ذلك، فمعظم العادات الصحية التي يكتسبها الأطفال تبدأ من محاكاتهم لسلوكيات البالغين الموجودين في بيئتهم.

ولكن، لأن العادات تُكتسب، فمن الممكن البدء في خلق عادات جديدة في أي سن. التالية هي بعض النصائح لتحقيق ذلك.

1- فكر فيما ترغب في تحقيقه

امرأة تفكر

لخلق عادة جديدة، من المهم أن تفكر أولًا فيما ترغب في تحسينه أو تحقيقه بوضوح.

بعد ذلك، ومع وجود رؤية واضحة لهدفك، ستتمكن من إدخال تغييرات تدريجية على روتينك، وهذه التغييرات ستتحول مع مرور الوقت إلى عادات.

اقرأ أيضًا:

الحكمة اليابانية القديمة – اشعر بالسعادة والراحة كل يوم معها

2- قم بالخطوة الأول

لا تحتاج إلى إدخال تغييرات كبيرة على روتينك في يوم واحد.

على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في البدء في الجري كل صباح، ابدأ بالجري لمدة خمس أو عشر دقائق في أول يوم. لا تجهد نفسك، ستحقق هدفك بالتدريج والمواظبة.

3- خطط لعاداتك جيدًا

تجنب التخطيط المبهم غير الواضح. كن دقيقًا ومحددًا، وفكر في جميع التفاصيل الممكنة. 

على سبيل المثال، بدلًا من أن تقول “سأذهب للجري غدًا،” يجب أن تقول “غدًا، سأستيقظ الساعة السادسة صباحًا، وسأجري لمدة خمس دقائق.”

اكتشف:

أسرار السعادة – 3 أسرار للحكمة القديمة تساعدك على بلوغ السعادة في حياتك

4- استعد للأعذار

عندما ترغب في خلق عادة جديدة، ستظهر بالتأكيد بعض الأعذار في عقلك وستجعلك تشعر برغبة في العودة إلى سلوكياتك القديمة.

مثلًا، قد تقنع نفسك أنك لا تحتاج للالتزام بالعادة الجديدة يوميًا، أو أنك ستنفذ الأمر لاحقًا، أو أنك تشعر بالكسل اليوم.

لتجنب ذلك، تحتاج إلى وضع خطة تحضرك للوقت الذي تبدأ فيه الأعذار باجتياح عقلك.

على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في الجري صباحًا، قم بتحضير ملابسك الرياضية في الليلة السابقة. وعندما تستيقظ، تجنب هاتفك وجميع الملهيات الأخرى حتى تستطيع التركيز أكثر على هدفك.

قد يهمك:

الضمير والوجدان أهم من آراء الآخرين وجميع العوامل الأخرى لتحقيق السعادة

5- استغل منبهات هاتفك

خلق العادات الجديدة

اضبط منبهات هاتفك لتخطرك بموعد وطبيعة النشاط الذي ترغب في تحويله إلى عادة. على سبيل المثال، اضبط المنبه على الساعة السادسة صباحًا يوميًا مع إضافة ملحوظة بأن موعد الجري قد حان.

يمكنك أيضًا وضع ملاحظات في أماكن استراتيجية من منزلك، كالمرايا أو غرفة تناول الطعام، لتذكيرك بالمهام التي تحتاج إلى القيام بها.

6- سجل وراقب

مع الالتزام بالخطة الموضوعة باكتساب عادة جديدة، تابع تطورك التدريجي وما تحققه بصورة يومية في سبيل هدفك. سيساعدك ذلك على الحفاظ على حماسك للاستمرار.

خاتمة

تذكر أن استبدال العادات القديمة أو ببساطة اكتساب العادات الجديدة يبدأ بتغيير بعض المعتقدات المقيدة. فالبعض يعيق نفسه بالاعتقاد أنه لا يستطيع تغيير طبيعته.

هذا الاعتقاد مقيد جدًا ويمكن أن يمنعك من تحقيق الأهداف المهمة في حياتك. لذلك، ننصحك بمراجعة أفكار ومعتقداتك مع الالتزام بالخطوات التي ذكرناها.

  • Suhail Velazquez Cortes. (2009). Hábitos y estilos de vida saludable. Programa Institucional Actividades de Educación Para Una Vida Saludables.
  • Vidal, G. (1988). Promoción de la salud. Acta Psiquiatrica y Psicologica de America Latina. https://doi.org/10.1016/b978-84-458-2404-7.00001-5
  • Arlinghaus, K. R., & Johnston, C. A. (2018). The Importance of Creating Habits and Routine. American Journal of Lifestyle Medicine, 13(2), 142–144. https://doi.org/10.1177/1559827618818044
  • David T. Neal, Wendy Wood, and Jeffrey M. Quinn. 2006. Habits—A Repeat Performance. CURRENT DIRECTIONS IN PSYCHOLOGICAL SCIENCE. http://web.archive.org/web/20110526144503/http:/dornsife.usc.edu/wendywood/research/documents/Neal.Wood.Quinn.2006.pdf
  • Eppinger Ben, Walter Maik, Heekeren Hauke, Li Shu-Chen. 2013.
    Of goals and habits: age-related and individual differences in goal-directed decision-making.
    Frontiers in Neuroscience. https://www.frontiersin.org/article/10.3389/fnins.2013.00253