الذاكرة قصيرة المدى – نصائح مهمة لزيادة كفاءة الذاكرة قصيرة المدى

10 أغسطس، 2018
يمكنك تحسين وظيفة الذاكرة قصيرة المدى من خلال اتباع عادات وتمارين معينة. فالنوم، النظام الغذائي السليم، ممارسة ألعاب الذاكرة واستخدام كافة حواسك يمكنها جميعًا أن تطور قدرتك على التذكر. 

هل تنسى أحيانًا ما كنت ترغب بقوله؟ هل تنسى سبب ذهابك إلى المطبخ أو ما الذي كنت تحتاجه حينما دخلت إلى المتجر؟ هل نسيّت يومًا ما نشاطات أو مواعيد مهمة. يأتي هنا دور الذاكرة قصيرة المدى.

قد يكون دماغك مشبعًا بالمعلومات وربما يضيق ذرعًا بذلك ويحاول عصيانك في الكثير من الأحيان.

لكن لدينا أنباء جيدة لك: يمكنك أن تحسن من أداء الذاكرة قصيرة المدى عن طريق اتباع بعض العادات وتنفيذ بعض التمارين.

يجب أن تعرف أن هناك نوعان من الذاكرة: الذاكرة طويلة المدى والذاكرة قصيرة المدى.

 نستخدم الذاكرة قصيرة المدى لتخزين المعلومات الفورية. على سبيل المثال، قدرتنا على تذكر اسم شخص التقينا به مؤخرًا.

ومع الاسف، مساحة التخزين المتاحة في الذاكرة قصير المدى محدودة جدًا.

 بينما نستخدم الذاكرة طويلة المدى لنشاطات تتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز أو المجهود، مثل الاختبارات أو نشاطات أخرى لا نؤديها على أساس يومي.

8 نصائح لتحسين أداء الذاكرة قصيرة المدى

1. التركيز

الذاكرة قصيرة المدى

اولًا وقبل كل شيء، ينبغي عليك التركيز على القيام بشيء واحد فقط في كل مرة.

ففي الأعوام الماضية ظهرت لدينا فلسفة تُعرف بتعدد المهام، والتي تقوم على افتراض أننا نستطيع القيام بالكثير من المهمات الأشياء في وقت واحد.

ولاقت هذه الفكرة انتشارًا واسعًا في الآونة الأخيرة، على الرغم من كونها فكرة خاطئة.

قد نكون قادرين على القيام بشيء أثناء تأديتنا لشيء آخر أو ربما تكون لدينا فرصة إنهاء عمل ما حينما ننجز عملًا آخر.

ولكننا نفتقر للقدرة على التركيز على القيام بشيئين أو أكثر في آن واحد.

فما السبب يا ترى؟

يوجد في العادة نشاط واحد “يستولي” على تركيزنا وقد يفوّت علينا فرصة إنجاز أي من الأنشطة الأخرى بصورة جيدة.

تؤدي أدمغتنا وظائفها بصورة أفضل حينما نركز على المهمة الموجودة أمامنا فقط.

2. ألعاب الذاكرة

نستطيع تحفيز الذاكرة قصيرة المدى عبر العديد من الطرق، نظرًا لأن أدمغتنا تستجيب للمحفزات وتتدرب كما تتدرب عضلات الجسد تمامًا.

حينما تتعلم شيئًا جديدًا، يوّلد دماغك مسارات عصبية إضافية، ما يؤدي إلى إنشاء خطوط اتصال جديدة. (كما يحدث في نظام المترو، إذا جاز التعبير.)

وبما أن أدمغتنا تتمتع بالقدرة على إنشاء مسارات جديدة، فمن الضروري للغاية تزويدها بمواد تُمكّنها من بناء خطوط الاتصال التي تربط الأفكار ببعضها البعض.

كيف تفعل ذلك؟

عن طريق ألعاب الذاكرة، مثل لعبة الأحجيات أو تركيب الكلمات وغيرها من الألعاب المشابهة.

3. استخدم جميع حواسك

الحواس الخمس

لا يمكنك ببساطة أن تنشئ ذكريات قوية بالاعتماد فقط على ما تراه عن طريق العين.

توجد هناك بلا شك ذكريات عالقة من أيام طفولتك، كرائحة الخبز الذكية الذي كانت تعّده جدتك أو الأغنية التي كانت تنشدها والدتك حينما كنت تشعر بالخوف.

!وبالتالي، يمكنك أيضًا أن تستخدم كافة حواسك وأنت شخص بالغ.

إن كنت تعاني من مشكلة عدم تذكر أسماء الأشخاص، اعمل على تكرار تلك الأسماء بصوتٍ عالٍ لعدة مرات.

بهذه الطريقة، ستؤدي أذنك دورًا في تذكر الأسماء. وإن  كنت تود تذكر وصفة ما، اعمل على تذوق النكهات لتساعدك على تذكرها.

4. تقنية الاستذكار

تعتمد هذه الطريقة على ربط الكلمات والصور والجُمل بطريقة تساعد على تحسين الذاكرة قصيرة المدى.

 علاوة على ذلك، تعتبر الأغاني وسيلة مساعدة جيدة للغاية.

يمكنك أيضًا أن تضع قاعدة استذكار خاصة بك معتمدًا على معلومات شخصية يسهل تذكرها، كالحروف الأولى من أسماء أفراد عائلتك أو الأشخاص المهمين في حياتك.

استخدم أبسط التراكيب التي يمكنك تكرارها لتحسين ذاكرتك قصيرة المدى.

5. التقسيم والتنظيم

التقسيم والتنظيم

إذا كان عليك تذكر رقم هاتف يتكون من 10 أرقام، فستنساه بسهولة إذا حاولت تذكره دفعة واحدة.

ولكن، إذا قمت بتقسيمه إلى جزئين أو إلى ثلاثة مقاطع يحتوي كل مقطع منها على 3 أو 4 أرقام، فإن ذلك سيسهل عليك مهمة تذكر رقم الهاتف في وقتٍ لاحق.

كرّر تسلسل الأجزاء أو المقاطع أكثر من مرة حتى يرسخ رقم الهاتف في ذاكرتك.

وهناك طريقة أخرى يمكن أن تساعد على تحسين الذاكرة قصيرة المدى، وهي التنظيم.

 عندما كنت في المدرسة الإبتدائية، فكنت على الأرجح ترسم خرائط لربط الأفكار أو تقوم بتظليل الأفكار الرئيسية في النص.

لذا، يمكنك القيام بالشيء ذاته مع كافة المعلومات التي تحتاج  إلى تذكرها.

المعلومات الملموسة والصور تساعد عقولنا بشكل كبير أيضًا.

6. الغذاء السليم

لا يوجد أدنى شك في أن هناك علاقة مهمة بين نظامنا الغذائي اليومي وأنشطة أدمغتنا.

يساعد النظام الغذائي المليء بالحمض الدهني أوميغا-3 (الذي يتواجد في أطعمة عديدة، من بينها السلمون والجوز والأفوكادو) والبروتين النباتي (الفواكه والخضروات) على الحد من أعراض الشيخوخة المبكرة والأمراض الذهنية والإدراكية مثل الزهايمر.

7. النوم

النوم

هل سبق أن لاحظت أنك تواجه صعوبة بتذكر الأشياء عندما يقارب اليوم على الانتهاء؟ أو أنك لا تتذكر حتى أبسط الأمور في الأيام التي لا تنام فيها سوى 3 أو 4 ساعات؟

  يحدث هذا الأمر بسبب أن دماغك يحتاج للراحة من أجل أن يعاود العمل بشكلٍ سليم، شأنه شأن بقية العضلات في الجسم.

ينبغي عليك أن تتبع روتينًا صحيًا للنوم يتراوح ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم.

حاول أن تخلد إلى النوم ليلًا وأن تنهض نهارًا في نفس الساعة يوميًا.

حاول أيضًا الحصول على قيلولة قصيرة في وسط النهار، إذا كان ذلك ممكنًا.

لا تشاهد التلفاز أثناء تواجدك في الفراش وتجنب تناول كميات طعام كبيرة في وجبة العشاء.

8. ممارسة التمارين الرياضية

إذا أردت تحسين أداء الذاكرة قصيرة المدى، اتبع روتينًا يوميًا من التمارين الرياضية.

عندما تمارس التمارين الرياضية، فإن جسمك يعمل على ضخ الأكسجين النقي الذي يصل بدوره إلى الدماغ.

وحينما يحدث ذلك، فستكون أكثر قدرة على تذكر كافة المعلومات التي قد تصادفها في يومك.

 يمكنك ممارسة تمارين الكارديو (مثل ركوب الدراجات الهوائية وأجهزة المشي والركض وغيرها) لتحسين الوظائف الدماغية.

  • Engelhardt, H.; Buber, I.; Skirbekk, V., and Prskawetz, A. (2010). “Social involvement, behavioral risk and cognitive functioningg among older people”, Ageing & Society, 30 (5): 779-809.
  • Mendoza, V. M. (2018). “Envejecimiento activo, mejor vida en la tercera edad”, en Salud y Medicina. Zaragoza (México): UNAM.
  • Salthouse, T. A. (2010). Major issues in cognitive aging. London: Oxford UP.