الخلوة مع النفس – اكتشفي 5 أبعاد نفسية تثبت أنك بحاجة إلى ذلك

8 مايو، 2019
يجب أن يكون الوقت الذي تخصصينه لنفسكِ كافيا، فأنتِ تحتاجين إلى الخلوة مع نفسك. كما يجب ألا تقضي هذا الوقت في الاهتمام والتفكير في احتياجات الآخرين.

أنتِ بحاجة إلى الخلوة مع النفس ، لكنكِ دائمًا ما تخصصين وقتكِ للأشخاص المحيطين بكِ، أو يتم استغلالكِ في مواقف تزيد من إحساسكِ بالتعب والقلق.

لا يعرف معظم الناس كيفية الاسترخاء والراحة بالأسلوب السليم. لا تعني الخلوة مع النفس أنكِ تحتاجين إلى أخذ إجازة في كل مرة تشعرين فيها بالضغط النفسي.

كما أن ذلك لا يعني أن مجرد التنزه يكفي لإنهاء الضيق الذي يكدر صفوكِ يومًا بعد يوم ويؤثر على جميع جوانب حياتك.

إن استغلال الوقت لمنفعتكِ الشخصية يعني أولاً أنكِ تعرفين كيف تختلين بنفسكِ، وتعرفين كيف تتخلصين من الضجيج الذي يرهق عقلكِ.

بجانب إقامة ذلك التواصل الدقيق والأصيل بين احتياجاتكِ وأفكاركِ ومخاوفكِ لاتخاذ جميع القرارات التي تخص حياتكِ.

وإننا نود اليوم أن نشرح كيفية التنفيس عن هذا الضيق الداخلي، وتلك الأبعاد النفسية التي تكشف عن حاجتكِ إلى الاستمتاع بالمزيد من الوقت وحدك.

5 أبعاد نفسية تثبت أنكِ بحاجة إلى الخلوة مع نفسك

في كثير من الأحيان، عندما تأتي الإجازة، يقوم الكثيرون منا بالتحضير للرحلات، وتخصيص الوقت للاستجمام، والهروب من مشاغل الحياة، ظانين أنها ستجعلهم يشعرون بالراحة التي ينشدونها.

لكن هذا لا يتحقق دائمًا. حيث أن الابتعاد عن روتين حياتكِ اليومي يؤدي في بعض الأحيان إلى زيادة الضغط النفسي.

فالرحلات والتحضيرات وتجمع أفراد العائلة يضطركِ في بعض الأحيان إلى التخطيط لكل صغيرة وكبيرة من أجل تحقيق أقصى استفادة من الوقت.

وهذا الوقت الخاص بكِ، والذي سوف يساعدكِ على الشعور بالتحسن، سيكون عليكِ قضاؤه مع أشخاص آخرين: زوجك أو أطفالك أو عائلتك …

ولكن، صدقي أو لا تصدقي، فإننا جميعًا بلا استثناء بحاجة إلى فترة قصيرة من الخلوة كل يوم.

أحيانا يكون قيامكِ بشيء بسيط مثل تخصيص ساعتين يوميا لنفسكِ أفضل من الفيتامينات.

فهيا بنا نلقي نظرة على الأبعاد النفسية التي تظهر ذلك، فربما قد وصلت إلى أقصى حدود تحملك.

الحاجة إلى الخلوة مع النفس

1. المزاج السيء وفتور المشاعر

كل واحد منا يمر بأوقات يشعر فيها بالضجر من كل شيء، حيث نكون عاجزين عن الشعور بمزاج معتدل، ويفشل مل شيء عن إثارة اهتمامنا.

قد تدوم هذه الحالة للحظات أو أيام معدودة، ولكن هذه المشكلة تتحول إلى شيء مختلف إذا أصبحت مزمنة.

فهذا هو أول الأبعاد النفسية التي تثبت أنكِ بحاجة إلى الخلوة مع نفسك والابتعاد قليلًا عن من حولك.

إذا كنت تستيقظين دائمًا ولديكِ شعور بالضجر، ولا ترغبين في التعامل مع أي أحد طيلة اليوم، وتشعرين وكأنكِ تسبحين ضد التيار، وأن من حولك لديهم أولويات لا تتناسب مع أولوياتك.

دون أدنى شك، كل هذا الأمور تشكل تلك التفاصيل الدقيقة التي تؤدي في نهاية المطاف إلى الكثير من الضيق.

وحينما يصبح من الصعب للغاية الخروج من هذا المزاج السيء، يتغير شيء ما في نفسيتك.

ننصحك بقراءة:

الأفكار السلبية : تعلَّم طرق بسيطة وواقعية تساعدك على تجنب التفكير السلبي!

2. الشعور وكأنك ليس لديكِ وقت لأي شيء

تعتبر ظاهرة الوقت الضائع هذه من الأعراض الشائعة المرتبطة بالقلق.

هذا ليس مجرد شعور قوي بأنكِ ليس لديك وقت للقيام بكل ما تفكرين به، ولكنه يشير أيضًا إلى أنكِ تعانين من الإهدار الفعلي للوقت.

حيث تشعرين وكأنكِ لم تفعلي أي شيء، ولكنكِ لا تتذكرين ما أدى إلى ذلك في الواقع.

من الشائع المرور بهذا الوضع في أوقات التوتر والقلق الشديدين.

3. الإحساس الذاتي الداخلي بالفشل

يؤثر الحزن على الرئتين والأمعاء الغليظة

مهما بذلتِ من جهد، فالنتيجة ستكون سيئة.

إن فقدان الثقة بالنفس يجعلكِ تعتقدين أن كل شيء خارج عن إرادتكِ. ومهما حاولتِ، فلا شيء يعتمد على مجهوداتك.

وهذه حقيقة محبطة وهي مؤشر واضح على أن شيء ما يؤثر على نفسيتك، فيجب أن تولي نفسكِ المزيد من الاهتمام.

أنت بحاجة إلى أن تضعي نفسكِ كأولوية، وأن تستمتعي بالقليل من الخلوة وتعملين على تكريس بعض الوقت لنفسكِ.

اقرئي أيضًا:

السعادة الشخصية – اسعدي نفسكِ بطريقتكِ الخاصة، وليس كما يخبركِ الأخرون

4. لا تشعرين بالتقدير

سيدة تشعر بالدوار وتتعلق بحبل

تشعرين بأن العالم كله ضدكِ، ويبدو أن الأشخاص المحيطين بكِ يضعون أنفسهم أولا دائما، مستفيدين من حقيقة وجودكِ إلى جانبهم.

فحينما يريدون الشرب، ترفعين لهم كأس الماء؛ وعندما يريدون الأكل، تحملين لهم الطبق والوعاء.

قد يكون هذا العجز في ذهنك أنتِ فقط أو قد يكون حقيقيا، ولهذا السبب تحتاجين أيضا إلى معرفة كيفية وضع الحدود؛ لأن الشعور بعدم التقدير قد يؤدي إلى الاكتئاب.

5. أعراض نفسية جسدية

الفئة الأخيرة من الأبعاد النفسية هي أعراض نفسية جسدية.

لا تملكين مساحة من الوقت لنفسكِ، ولا تجدين الفرصة للتفكير والاسترخاء وإجراء ذلك الحوار الداخلي لاكتشاف أولوياتكِ والتفكير في التغييرات التي تحتاجين إلى القيام بها.

كل هذا يجعل عقلك يتفاعل مع المشكلة. فيصيب الجسم بالأعراض التالية:

اكتشفي:

تقنيات التنفس – 5 تقنيات فعالة تساعدك على مكافحة الأرق

كيف تحصلين على الخلوة التي تحتاجين إليها

إن أخذ بعض الإجازات ليس مفيدًا بالقدر الكافي.

فلا ضرورة إلى الانتظار حتى يوم الجمعة كي تشعري بالسعادة، أو حتى وقت الإجازة الصيفية كي تكوني سعيدة.

فأفضل الأوقات لممارسة ذلك هي الآن. إن تخصيص بعض الوقت من أجل الخلوة مع النفس هو استثمار حقيقي في صحتك.

إنها ضرورة حيوية تمامًا مثل الأكل والشرب وارتداء الملابس. لذلك، وعلى مدار اليوم خصصي ساعة أو ساعتين لنفسكِ دون شريك.

  • يجب أن يكون هذا الوقت بمفردك إن أمكن ودون مقاطعة من أحد.
  • بعض الناس يتفكرون في خلق الله، والبعض الآخر يجلس ببساطة قرب النافذة ويتنفس بعمق، مما يؤدي إلى استمتاعه بالهدوء الشديد.
  • هذه الخلوة من أجلكِ وهي كل ما تحتاجين إليه للتوصل إلى احتياجاتكِ. هذا هو وقت التفكير فيما تريدين وجوده وما لا تريدينه في حياتك.
  • شيئًا فشيئًا من خلال فهم أولوياتكِ، ستبدئين في اتخاذ القرارات الصحيحة. فلكي تكوني سعيدة، يجب أن تصبحي قادرة على اتخاذ القرار، وأن تشقي طريقكِ دون خوف.

وفي النهاية، تذكري أنك أنتِ سيدة قرارك.

  • Universidad Veracruzana. Instituto de Investigaciones Psicológicas., M. J. L., Vilariño, C. S., Linares, E. T., & González, J. M. R. (2014). Psicología y salud. Psicología y Salud. https://doi.org/10.1016/0022-460X(89)90531-2
  • González, M. T., & Hernández, R. L. (2006). Sintomas psicosomaticos y teoría transaccional del estres. Ansiedad y Estrés. https://doi.org/11347937
  • Cano-Vindel, A., & Miguel-Tobal, J. J. (2001). Emociones y salud. Ansiedad y Estrés. https://doi.org/10.1007/978-0-387-77242-4