الثقة بالنفس هي إدراكك لذاتك دون الحاجة إلى قبول من حولك لك

23 يناير، 2020
سوف يضعك التردد وعدم الثقة بالنفس وعدم احترام الذات في وضع البحث دائمًا عن القبول الخارجي للشعور بالرضا، وهذا غير صحيح. اكتشف المزيد في المقالة.

الحاجة لإثبات أشياء معينة للآخرين حتى يتقبلونا أو يعترفون بوجودنا هو أمر غير مستحب ويتحول إلى مصدر للتوتر. الثقة بالنفس هي إدراكك لذاتك دون انتظار للقبول الخارجي.

إذا توقفت للحظة وفكرت جيدًا في هذا الأمر، ستدرك أنك تقوم بشكل دائم بهذا الأمر: فعلى سبيل المثال، حتى تثبت حبك للأهل والأصدقاء ينتهي بك الحال إلى فعل أشياء أنت لا تريد القيام بها، وبالتالي تفقد احترامك لذاتك، فيقل لديك إحساس الثقة بالنفس من دون وعي منك.

نعلم جيدًا أنه في كثير من الأحيان هناك أشخاص ترغب في التواصل معهم بشكل جيد، ولا يوجد خيار أخر سوى القيام بأشياء معينة لتعزيز هذه العلاقة.

ولكن هناك دائمًا حدود لهذا الأمر. ما يحدد هذه الحدود هو احترامك لذاتك وقيمك الخاصة وكرامتك الشخصية. ذكر نفسك دائمًا بجملة “طالما أعرف من أنا، ليس لدي ما اثبته لأحد.”

عندما تبتعد عن هذه القيم وتجد نفسك ملزمًا بإثبات أمور لا تتماشى مع ذاتك، فأنت بذلك تصبح عرضة لأزمة الهوية وللاكتئاب.

الحرية و الثقة بالنفس

أن تكون نفسك

قد تعتقد أن كلمة “لا” تعني في بعض الأحيان إيذاء شخص ما، أو الأسوأ من ذلك، أن تخيب أمل شخص تحبه.

ولكن على العكس تمامًا، فهذه الكلمة قادرة على فتح عدد لا حصر له من الأبواب والفرص. وذلك لأن قول “لا” ضروري في بعض الأوقات.

مثلًا، أنت على علاقة بشخص معقد للغاية، وعلى الرغم من وجود حب بينكما، إلا أن كل ما تحصل عليه هو البكاء والحزن والسلبية.

كلمة “لا” في التوقيت الجيد، على الرغم من أنها صعبة، إلا أنها تمنحك الفرصة للبدء من جديد، والتوقف عن إيذاء بعضكما البعض.

ولكن إذا استمريت على هذا المنوال وقبول الوضع السيء، فأنت تبتعد عن نفسك وتقع في معاناة غير مجدية.

ننصحك بقراءة:

متلازمة الضفدع المغلي: عندما تكون عاجزًا عن الرد على سوء المعاملة غير الصريحة

الشجاعة هي أن تعبر عن نفسك وعن ما تريده

أن تعبر عن نفسك وعن ما تريده هو أمر ضروري جدًا، وهو أحد أساليب البقاء.

فبذلك تقوم بوضع حدود حولك، حتى يعلمها ويراها الآخرون بشكل واضح ولا يتعدونها، ويعلمون أيضًا ماذا سيواجهون إذا تعدوها.

  • كن واضحًا من البداية حول قيمك وما ستسمح به. هذا يجعل الأمور أسهل بالتأكيد، ويجعل الحياة أفضل مع الآخرين.
  • الأشخاص الذين لا يقومون أبدًا بوضع حدود مع الآخرين، هم بذلك يسمحون للآخرين أن يتعدوها.
  • إذا لم تقم بذلك، سيرغب من حولك في أن تكون متوفرًا دائمًا لهم، ولن يحترمون حقوقك أو احتياجاتك.
  • هذا لا يعتبر تشجيعًا على الأنانية أو عزل النفس. ولكنك تحتاج إلى رؤية هذا الأمر “كاحتفال بمن أنت وبشخصيتك.”

كلما عرفت نفسك وكل ما تريده وكل ما تسمح به بشكل واضح، شعرت بالسلام الداخلي والثقة بالنفس، وزاد التوافق بينك وبين الآخرين.

اقرأ أيضًا:

الحفاظ على المساحة الشخصية ليس جبنًا ولكنه تصرفًا حكيمًا

طالما أعرف من أنا ليس لدي ما اثبته لأحد

الثقة بالنفس

سوف يضعك التردد وعدم الثقة بالنفس واحترام الذات في وضع البحث دائمًا عن القبول الخارجي للشعور بالرضا، وهذا غير صحيح.

الأشخاص الذين يبحثون دائمًا عن القبول الخارجي من الآخرين سينتهي بهم الأمر إلى تعاسة حقيقية.

هؤلاء الأشخاص هم من يحاولون دائمًا إسعاد شركاء حياتهم لأن “هذه هي الطريقة الوحيدة” ليشعروا هم أيضًا بالسعادة.

  • هؤلاء الأشحاص غير قادرين على قول “لا” لأفراد العائلة حتى إن كان الأمر مخالف لمبادئهم. فهم يخشون من خيبة أملهم أكثر من أي شيء أخر، أو الظهور بصورة مختلفة عن ما اعتادوه.
  • كل هذه الأمور كفيلة بأن تجعلك تسقط في دوامة من عدم الثقة بالنفس . الأمر الذي يمنعك من رؤية نفسك بصورة إيجابية وقوية وحقيقية.
  • فأنت بذلك تضع كل تركيزك على المؤثرات الخارجية لدرجة أنك تتوقف عن الاستماع إلى نفسك، ومن لا يستمعون إلى أنفسهم يتوقفون عن الاعتناء بأنفسهم ويضيعون.

اكتشف:

لكي تنعم بضمير صافٍ، قل وافعل ما يمليه عليك

الحرية أن تكون نفسك

يمكنك القول أن الحياة قبل كل شيء هي عملية لإعادة اكتشاف نفسك. وبمجرد تحقيق الاتصال الداخلي بنفسك يمكنك إنشاء علاقات رائعة أكثر مع الآخرين.

وهذا تمامًا ما ستكتشفه عندما تبدأ في التواصل مع الآخرين بحرية مع الإدراك التام لحقوق كل شخص. وسوف تستمتع ببناء مشاريع مشتركة والشعور بالحرية والترابط في نفس الوقت.

هذا بالتأكيد ليس بالأمر البسيط، ولكنه يستحق أن تصل ببطء إلى النقطة التي تحقق فيها التوازن والثقة بالنفس، لتتوقف عن المحاولة بالظهور بصورة غير صورتك وبالتالي الشعور بالثقة بالنفس أكثر.

الشجاعة في قول “لا” وعلمك أنه ليس لديك شيء لتثبته هو قمة الحرية والثقة بالنفس.

  • Fallis, A. . (2013). La paz está en tu interior. Journal of Chemical Information and Modeling. https://doi.org/10.1017/CBO9781107415324.004

  • Nocion, L., Sujeto, D., & Morin, E. (1994). LA NOCION DE SUJETO. Editorial Paidós. Argentina. Pp.

  • Zapata, H. (2001). Adulto Mayor: Participacion e Identidad. Revista Psicologia. https://doi.org/10.5354/0719-0581.2001.18562