الأفراد الشجعان – من يلتقط أجزاء روحه المكسورة لبناء نفسه من جديد

22 نوفمبر، 2018
جميعنا شجعان بشكل أو بآخر. فنحن جميعًا واجهنا العديد من الصعوبات والتحديات التي كانت تمتلك القدرة على تحطيمنا ولكننا استطعنا التغلب عليها. قدر شجاعتك وجميع الإنجازات التي استطعت تحقيقها رغم كل العوائق.

لا تُنشر قصص الأفراد الشجعان دائمًا في الصحف أو تُذكر في الأخبار. فالعالم مليء بهؤلاء الأفراد الشجعان المجهولين الذين يقومون يوميًا بأعمال بطولية في مواجهة صعوبات شديدة.

فنحن جميعًا نعرف ونقدر أناس كانوا قادرين على مواجهة صدمات، التغلب على أمراض، حوادث، أو حتى انتهاء علاقات بشجاعة.

وحتى أنت من هؤلاء الأفراد الشجعان ، فبلا شك قد واجهت أحداث مشابهة في حياتك كانت من الممكن أن تحطمك.

وبرغم ذلك، كنت قادرًا على التقاط الأجزاء المكسورة وإعادة بناء نفسك بأمل وصبر، يومًا بعد يوم.

ما تعلمته خلال هذه المواقف لا يمكن اكتسابه عن طريق قراءة كتاب أو حضور دورة تدريبية عن النمو الشخصي.

فهذا النوع من المعرفة يتطلب خبرة وسمات شخصية مميزة لا يمتلكها إلا الأفراد الشجعان ، ولذلك نرغب في مناقشة هذا الموضوع اليوم.

الأفراد الشجعان: أنت أشجع مما قد تتخيل

امرأة شجاعة

يقاوم المخ دائمًا التغيير. فهو لا يحب التغيرات المفاجئة أو الحقائق غير المتوقعة فيما يتعلق برؤيتنا لذاتنا.

وبرغم أنك قد تلاقي صعوبة في تصديق الأمر، يوجد هناك العديد من الأدوات والتقنيات النفسية التي تمتلكها كإنسان وتساعدك على مواجهة الصعوبات التي تمر بها في حياتك.

فغريزتك الطبيعية تضمن بقائك. ولذلك عند ظهور خطر سيطرة المشاعر السلبية عليك، تقوم بوصلتك الداخلية بتوجيهك إلى الطريق الصحيح.

وتكمن المشكلة في حقيقة أنك لا تسمح لنفسك بأن تكون ضعيفًا أو أن تكون عرضة لتلك المشاعر السلبية.

فالألم، الإحباط والخسارة قد تجعلك تشعر بالعجز وبأنك لا تمتلك القدرة على التعافي.

ولكن هناك أمر مهم يجب عليك أن تتذكره دائمًا: أنت تحتاج إلى تقبل ضعفك بشجاعة حتى تصبح أقوى.

فتقبل ما حدث والألم الذي نتج عنه يعتبر جزءًا أساسيًا من عملية التعافي نفسها.

فعلى الجانب الآخر، سيحتاج هؤلاء الذين يقاومون ولا يتقبلون وقتًا أطول للتعافي من هذه التأثيرات السلبية.

ننصحك بقراءة:

احترام الذات – نحن نجتذب الأشخاص الذين يمثلون انعكاسًا حقيقيًا لشخصياتنا

إعادة بناء نفسك عملية تتطلب أكثر من مجرد الوقت

قلب

برغم الاعتقاد الشائع، الوقت لا يستطيع شفاء الجروح وحده. ففي بعض الحالات، يمكن للوقت حتى أن يؤدي إلى زيادة الألم، وهو ما قد ينتج اضطرابًا نفسيًا.

فللشفاء من الجروح حقًا، نحتاج إلى شجاعة السماح لأنفسنا بالتقبل والمغفرة، ونحتاج أيضًا إلى الإرادة والرغبة في أن نكون سعداء.

لن يحل الوقت مشاكلك أو يعمل كمخدر للمعاناة التي تمر بها. فسلوكك هو ما سيسمح لك بأن تتقبل أنك لن تستطيع نسيان بعض المواقف أبدًا.

ومع ذلك، يمكن لحياتك أن تستمر لأنك تسمح لنفسك في نفس الوقت بالتقدم والتطور برغم كل ما حدث.

يمكن لمرور الوقت أن يعمل في صالح هؤلاء الذين يقررون الثقة مجددًا بعالمهم على الرغم من جروحهم وآلامهم.

اقرأ أيضًا:

فوائد البكاء – كيف يفيدك البكاء ولماذا لا يعتبر علامة ضعف

معارك يجب عليك أن تخوضها وحدك

أثناء محاول التغلب على أي نوع من المصاعب التي تواجهك، ستحتاج إلى الدعم الاجتماعي والعاطفي ممن تحب.

ومع ذلك، يجب عليك أنت أن تتخذ الخطوة الأولى. فأنت من يجب أن يمتلك الإرادة للتغيير والقدرة على الاعتناء بنفسك.

قد يبدو الأمر قاسيًا أو حتى مفجعًا، ولكن التغلب على الاكتئاب، الخسارة، الخيانة وغيرها من المعارك التي ستحتاج إلى خوضها وحيدًا.

لن يبكي أحد عنك، ولن يستطيع أحد أن يقدم لك القوة التي تحتاج إليها للاستيقاظ وتغيير عاداتك.

يمكنهم أن يشجعوك أو أن يرشدوك، ولكنها مسؤوليتك أنت دائمًا.

معارك يجب عليك أن تخوضها وحدك

المصائب تعلمك، ولكن الحياة ليست معاناة، الحياة سعي إلى السعادة

من الشائع أن نسمع أيضًا في كثير من الأحيان من يدعي أن من لم يعاني في حياته، لم يتعلم كيف يعيش أو أنه للشعور بالسعادة الحقيقية، يجب التغلب على مصاعب حقيقية.

وهذا غير صحيح. فالمعاناة ليست شرطًا من شروط الحياة أو السعادة.

في الواقع، لا يجب على أي شخص المرور بتجربة صدمية حتى يكون قادرًا على تقدير حياته والشعور بالسعادة أو الرضا.

فلكل فرد تاريخه الخاص، وإطاره المرجعي وسماته المميزة، ومنها جميعًا تنبع الحكمة.

جميعنا أفراد شجعان بشكل أو بآخر. فنحن جميعًا محظوظون بإيجاد الوسيلة التي ساعدتنا على التغلب على الصعوبات التي واجهتنا وسمحت لنا بأن نكون ما نحن عليه اليوم: أشخاص أقوى، أسعد وأنضج.

وفي الحياة، يجب اكتساب الحكمة من جميع المواقف، السلبية منها والإيجابية. وأهم شيء هو الشعور بالفخر بسبب جميع ما قمت بتحقيقه.

  • Sánchez Aragón, Rozzana., Martínez Cruz, Rebeca. (2014).Causas y Caracterización de las Etapas del Duelo Romántico. https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S200747191470378