ممنوع اصطحاب الأطفال: مؤسسات تتجه نحو حظر دخول الأطفال

18 نوفمبر، 2019
يدفع رهاب الأطفال العديد من المؤسسات والأماكن العامة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لمنع دخول القُصَّر، واتباع سياسة "ممنوع اصطحاب الأطفال".

إن الطفل السعيد الذي يستمتع بالتعلم والتفاعل مع العالم المحيط يكون صاخبًا ومزعجًا، لكن وفي السنوات الأخيرة أصبحنا نرى لافتات “ممنوع اصطحاب الأطفال منتشرة في كل مكان.

وقد جذبت هذه الحركة الكثير من الاهتمام، وإنه لأمر طبيعي لنا أن نتحدث عن هذه القضية.

تقدم الكثير من الفنادق الآن إقامة خالية من الأطفال، وهذا يعني أنكِ لن تجدي أي أطفال يركضون أو رضع يبكون ليلاً أو أطفال يتجولون حول حمام السباحة. ومؤخرًا بدأ الأمر ينتشر في الكافيهات والمطاعم.

وتستمد هذه الحركة جذورها من الحراك الذي انتشر في جميع أنحاء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

لكن دعونا نأخذ دقيقة للتفكير في هذه القضية المعقدة: هل نسينا حقًا ما معنى أن تكون طفلًا؟

اكتشف:

الحرمان العاطفي عند الأطفال – 6 علامات منذرة يجب عليك الانتباه إليها

انتشار لافتات “ممنوع اصطحاب الأطفال” في الأماكن العامة

ممنوع اصطحاب الأطفال

سنبدأ مع قصة المغنية وملحنة الاغاني الكندية سارة بلاكوود.

ففي العام الماضي، تعرضت لواقعة أثرت فيها بشدة، وتأمل سارة من خلال عرض قصتها أن تجعل المجتمع يفكر في أمر مهم.

كانت سارة حاملًا في شهرها السابع في رحلة مع طفلها البالغ 23 شهرًا من سان فرانسيسكو إلى فانكوفر.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بهذه الرحلة، ولكن هذه المرة كان هناك شيئًا مختلفًا.

قبل أن تقلع الطائرة، بدأ ابنها بالبكاء ولم يمض وقت طويل قبل أن ينظر جميع الركاب في اتجاهها منزعجين.

ثم بدأت تسمع تعليقات مثل “يا لها من أم سيئة،”  و”لا تستطيع أن تهتم بطفلها.”

بعد ذلك، حذرتها المضيفة ونبهتها أن تقوم بتهدئة طفلها لأن الركاب الآخرون بدؤوا يشتكون منها.

كما تم إبلاغها أنه إذا لم يتوقف ابنها عن البكاء فسيُطلب منها مغادرة الطائرة. كانت الأم الشابة عاجزة عن الكلام تقريبا.

وقد استمرت صرخات طفلها لمدة 10 دقائق فقط، وبعدها استغرق في النوم ولم يستيقظ حتى هبوط الطائرة.

هل نسي الناس ما يعنيه أن تكون أبًا أو أمًا؟ هل نسينا أن الأطفال يبكون ويضحكون ويصرخون وأن ذلك طبيعي تمامًا؟

ننصحك بقراءة:

نوم الأطفال – أربعة أسباب تجعل نوم الأطفال في وقت متأخر مضرًا لهم

رهاب الأطفال والاعتقاد بأن الطفل الذي يبكي هو نتاج تربية سيئة

طفل

تتعدد الأنشطة التي يقوم بها الآباء مع أبنائهم يوميًا وكمثال بسيط: الذهاب للتسوق، مشاهدة فيلم أو تناول الطعام في مطعم، إلخ.

إذا صرخ أحد الأطفال أو بكى أو جذب انتباه الآخرين بأي طريقة، فذلك لأن الآباء “لا يقومون بواجبهم”!

  • هذا تفكير خاطئ ومشين.
  • كل طفل فريد من نوعه وله شخصيته وطرقه الخاصة للتفاعل مع الآخرين. فالبعض أكثر اضطرابًا، في حين أن البعض الآخر أكثر هدوءًا. ومع ذلك، فهذا ليس دائما نتيجة لتربية الطفل.
  • الأطفال يبكون. البكاء هو طريقتهم في طلب شيء ما أو التواصل. إنه أمر طبيعي يفهمه كل الآباء والأمهات.

ولهذا السبب نحتاج إلى أن نكون أكثر تعاطفًا واحترامًا عند رؤية الآباء يحاولون تهدئة أطفالهم في الأماكن العامة.

يدفع رهاب الأطفال العديد من المؤسسات والأماكن العامة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لمنع دخول القُصَّر، واتباع سياسة “ممنوع اصطحاب الأطفال”.

ومع ذلك، فإن القيام بذلك لا يمنع دخول الأطفال فقط بل آبائهم أيضًا. هذا بالتأكيد شيء يجب التفكير فيه.

اقرأ أيضًا:

المعتدي على الأطفال : علامات قد تساعدك على اكتشاف المعتدي

الطفل السعيد هو ذاك الطفل الذي يجري ويصرخ ويحتاج إلى الاهتمام

الطفل السعيد هو ذاك الطفل الذي يجري ويصرخ ويحتاج إلى الاهتمام

يريد الأطفال أن يلمسوا كل شيء، أن يجربوا ما حولهم، أن يشعروا به، أن يضحكوا، أن يتعلموا…

إذا أجبرناهم على الصمت، والتوقف عن البكاء، والتكلم برفق وعدم الخروج من مقعدهم، فإن ما نقوم به فعلاً هو تربية أطفال خائفين جدًا.

سيؤدي ذلك إلى أن ينشؤوا عاجزين عن استكشاف البيئة المحيطة والتخلي عن فضولهم الطبيعي.

  • استجيبي لصرخاتهم، ولا تحاولي إسكاتهم.
  • إذا كان الطفل يريد أن يلمس شيئًا، فسترغبين بطبيعة الحال في منعه من الأذى، لكن الطفل يحتاج إلى الاستكشاف، والفضول والتفاعل مع بيئته.
  • الطفولة صاخبة بطبيعتها، وهو أمر مطلوب لتطور الطفل.
  • مع مرور الوقت، سينمو الطفل ويتعلم الهدوء.