صعوبات التعلم – هذه الصفات من المحتمل أن تشير إلى أن طفلك يعاني منها

18 أغسطس، 2018
تظهر صعوبات التعلم في سن مبكرة جدًا وغالبًا ما تكون شيء يجب على الطفل تعلم التعايش معه. إدراك وجود هذه الصعوبات في وقت مبكر أمر أساسي. لذلك سنستعرض في هذه المقالة السمات المميزة لهذه الحالة.

ما هي صعوبات التعلم ؟ وما هي الصفات التي تشير إلى إصابة طفلك بها؟ اكتشفوا معنا في هذه المقالة.

أنجيليكا في الرابعة من عمرها وقد بدأت لتوها في الذهاب إلى المدرسة للمرة الأولى.

في الصفّ لا تتحدث أو تتشارك مع الأطفال الآخرين، كما يبدو أيضًا أنها لا تتّبع إرشادات المعلّم.

يرتّب المعلّم والأخصائي النفسي الموجود في المدرسة موعدًا مع والديّ أنجيليكا لأنّهم يعتقدون أنّه من المحتمل أن تكون تعاني من صعوبات التعلم.

خلال وقت قصير، يتم استدعاء والديّ أنجيليكا إلى المدرسة في ثلاث مرات منفصلة. في المنزل، تكون أنجيليكا كثيرة الكلام وتهتم بالتعلّم من أمّها وأبيها، لكن هذا لا يحدث في المدرسة.

يزداد الضغط والإرهاق على والديّ أنجيليكا ويقومون بأخذها إلى طبيب الأطفال المختصّ بالأمراض العصبيّة.

بعد المعاينة يتبيّن عدم وجود شيء غير طبيعي. ببساطة أنجيليكا مختلفة عن زملائها، كما هو الحال بالنسبة للعديد من الأطفال.

بعد فترة وجيزة، تحدث “المعجزة” وتبدأ أنجيليكا في التواصل مع زملائها، تظهر الاهتمام في دروسها وتتفاعل بحماس مع معلمها وزملائها.

كل طفل يتعلّم بسرعته الخاصة

أم تعلم طفلها الطبخ

القصة المذكورة قد شهدها العديد من الأهل، الأطفال، المعلّمين والأطباء.

وعلى الرغم أنّ من الشائع قول أنّ كل طفل يتعلّم بسرعته الخاصة، إلا أنه من الشائع جدًا أيضًا أن يجعلنا القلق نرى المشاكل عندما لا يكون لها وجود.

إنّ دخول المدرسة يجلب جميع أنواع المشاكل، لكن معظمها يمكن التعامل معه مع مرور الوقت.

مرحلة ما قبل المدرسة تكون ممتعة، يتعلّم الأطفال فيها من خلال اللعب ويتفاعل معهم المعلّمون بشكل شخصي أكثر.

وكلّما كبر الأطفال تصبح مواضيعهم الدراسية أكثر تعقيدًا، يتضاعف عملهم وتأخذ علاقاتهم المدرسية أشكال جديدة ومختلفة.

سوف يصبح الطفل أكثر إدراكًا لقدراته وحدوده. وهذا بالنسبة للبعض يكون أمرًا جيدًا، أما للبعض الآخر يتحول إلى مشكلة. 

ننصحك بقراءة:

فترة الطفولة – اكتشف معنا 6 جروح نفسية خطيرة تنبع من فترة الطفولة

متى يتم اكتشاف صعوبات التعلّم؟

هناك بعض الأخصائيين الذين يقولون أنّه كلما كان اكتشاف صعوبات التعلّم مبكرًا كلما كان ذلك أفضل.

على الرغم من ذلك، فإنّك مع الأطفال الصغار تخاطر بإجراء تشخيص خاطئ.

يمكن للأخصائي تشخيص صعوبات التعلّم عندما يكون الطفل في السنة الثالثة من المدرسة، أي عندما يكون في سنّ السابعة أو الثامنة.

صعوبات التعلم تؤثر على معالجة المعلومات. فعلى سبيل المثال، قد يكون الطفل بطيء في تعلّم القراءة أو الكتابة، وقد يواجه مشاكل في فهم الرياضيات.

فأحيانًا يستطيع هؤلاء الأطفال فهم المضمون، لكن تكون لديهم صعوبة في التعبير عنه بشكل صحيح. وهذا لايؤثر فقط على أدائهم المدرسي، بل أيضًا على علاقاتهم مع الآخرين.

العلامات الأولى لصعوبات التعلّم

أب يساعد طفله في الكتابة

لقد قمنا بتفصيل علامات صعوبات التعلّم أدناه للأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخمس سنوات.

على أيّة حال، علينا أن نبذل جهدًا ولا نيأس. كما يجب عليك التحلي بالصبر ومراقبة طفلك لكي تعرف كيف تتطوّر حالته.

العلامات هي كالتالي:

  • وجود مشاكل حركيّة مثل مشاكل الكتابة، المشي، إغلاق الأزرار أو ربط الحذاء.
  • إنّهم يكافحون من أجل اتباع التعليمات البسيطة ولا يستطيعون القيام بها.
  • لديهم تأخّر في النطق، مشاكل في لفظ بعض الكلمات. كما يكون من الصعب عليهم تعلّم الكلمات الجديدة.
  • من الصعب عليهم تعلّم القراءة وفهم الأرقام، الأحرف الأبجدية، أيام الأسبوع، الألوان والأشكال الهندسية.
  • يجدون صعوبة في التركيز أو الانتباه.
  • يشعرون بالإحباط أو بعدم وجود حافز للقيام بالأنشطة المدرسية أو غيرها من النشاطات العائلية والاجتماعية.

مؤشرات صعوبات التعلّم عند الأطفال الأكبر سنًّا

  • عدم الرغبة في التحدث عن دراستهم وقضاء وقت طويل لإنجاز المهام.
  • يشعرون بالضجر بسهولة وليس لديهم اهتمام بالمدرسة.
  • سلوكهم في المدرسة سيء أو عدواني.
  • يكافحون لتحديد مشاعرهم والتعبير عنها.
  • يواجهون صعوبات تتعلق بالنوم أو الأكل.

اكتشف:

مرض التهاب السحايا – 6 أعراض يجب على الآباء عدم تجاهلها

الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم

معلمة تقوم بتعليم طفل

الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم لديهم ذكاء طبيعي أو أعلى من الطبيعي. لكن على الرغم من ذلك، يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم.

وبما أن لديهم مشاكل في تعلّم بعض المواضيع، غالبًا ما يشعرون بالإحباط والانزعاج.

يمكن لهذه المشاعر أن تؤثّر سلبًا على احترامهم لذاتهم، كما أنّها قد تؤدي إلى إصابتهم بالاكتئاب، لأنّهم يعرفون ما يريدون تحقيقه، قوله ، كتابته أو فعله لكن من الصعب عليهم جدًا القيام بذلك.

في بعض الحالات، يُبدي الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم احتياجات خاصّة مثل عسر القراءة أو عسر الحساب أو كليهما معًا

يساعد وجود هاتين الحالتين بلا شك في الحصول على تشخيص دقيق للحالة.

يمكن لهؤلاء الأطفال أيضًا أن يظهروا صعوبة في الانتباه، لكن ذلك لا يعني أنّهم يعانون من اضطراب نقص الانتباه.

كيف يمكنني مساعدة طفلي؟

  • تعلّم وتقبل أن صعوبات التعلّم تدوم مدى الحياة. لكن مع ذلك، لا يجب عليك القلق، فمن خلال المساعدة الصحيحة سيتعلّم طفلك وينمو ليكون سعيدًا وبصحة جيدة.
  • يمكن لمعلم طفلك أن يساعد في اكتشاف الأعراض ويخلق بيئة تعليمية مناسبة، لكن ليس بإمكانه تشخيص الطفل.
  • سيكون للتشخيص السليم والتدخّل المناسب تأثير إيجابي للغاية على الحياة الأكاديمية لطفلك.
  • يتم إجراء اختبارات الكشف عن صعوبات التعلّم لدى كل من: المعالجين النفسيين، أخصائيي الأمراض العصبية، أطباء الأطفال أو الأطباء النفسيين.
  • الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم يإمكانهم أن يتعلّموا، كل ما عليك فعله هو التركيز على قدراتهم وتفضيلاتهم. وهذا ما سيبني احترامهم لذاتهم.
  • إنّ أسلوب العقاب لا ينفع مع هؤلاء الأطفال، بل في الواقع قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
  • إن كان طفلك يمرّ بنوبة غضب أو يبكي بسبب عدم تمكّنه من القيام بما يرغب، عليك أن تدعمه وتسانده.
    أخبره بمدى حبك له وتذكّر كم يجب عليه المحاولة للقيام بأشياء تعلم أنّها ليست سهلة بالنسبة له.

من أجل الأمّ والأبّ

إن تربية طفل يعاني من صعوبات التعلم أمر مرهق للغاية.

لذا إن كنت بحاجة للمساعدة أو للدعم النفسي، يجب أن تسعى للحصول عليهما، حيث سيستفيد الطفل من كون الأم والأب بحالة جيدة.

يرجى عدم مقارنة طفلك الذي يعاني من صعوبات التعلم مع طفل آخر ليس لديه هذه المشكلة، وخاصةً إن كنت تقارنه مع أخيه أو أخته.

  • Barallobres, Gustavo. (2016). Diferentes interpretaciones de las dificultades de aprendizaje en matemática. Educación matemática28(1), 39-68. Recuperado en 29 de enero de 2019, de http://www.scielo.org.mx/scielo.php?script=sci_arttext&;pid=S1665-58262016000100039&lng=es&tlng=es.
  • Navarro Soria, I., González Gómez, C., Álvarez Teruel, J. D., Fernández Carrasco, F., & Heliz Llopis, J. (2014). Detección de dificultades de aprendizaje e implicación de las familias en la intervención.
  • Sánchez, C. (2004). Las” dificultades del aprendizaje”: un diagnóstico peligroso y sus efectos nocivos. Educere8(24).