داء الليستريات خلال فترة الحمل

19 يونيو، 2020
يمكن لأكل بعض الأطعمة النيئة أو غير المطهية بشكل سليم أن يؤدي إلى الإصابة بداء الليستريات. لذلك، يجب على النساء الحوامل دائمًا التأكد من طهي الأطعمة التي يستهلكنها بشكل كامل وعدم استهلاك منتجات الألبان إلا إذا كانت مبسترة. في هذه المقالة، نستعرض المزيد عن الموضوع.

داء الليستريات هو عدوى بكتيرية تنتج عن البكتيريا المعروفة باسم الليسترية المستوحدة. ويمكن للعدوى أن تصبح خطيرة جدًا بالنسبة للنساء الحوامل أو من يعانون من ضعف الجهاز المناعي.

في هذه المقالة، نستعرض جميع المعلومات المهمة حول موضوع داء الليستريات خلال فترة الحمل.

داء الليستريات

داء الليستريات

تنتج عدوى الليستريات عن استهلاك بعض الأطعمة الحيوانية أو الخضروات الملوثة. يعني ذلك أنه يمكن العثور على هذه البكتيريا في الآتي:

  • اللحوم والأسماك النيئة
  • الفواكه والخضروات النيئة
  • منتجات الألبان غير المبسترة
  • الأطعمة المعالجة
  • السلمون المدخن

يمكن قتل البكتيريا عن طريق الطهي والبسترة. ولذلك ينصح الخبراء المجموعات المعرضة للخطر كالنساء الحوامل بطهي اللحوم والخضروات جيدًا، وتجنب استهلاك منتجات الألبان غير المبتسرة.

يجب أيضًا تذكر أن هذه البكتيريا قد تلوث الطعام بعد طهيه وتغليفه. لهذا السبب، الأطعمة الجاهزة للاستهلاك (النقانق، اللحوم الباردة، إلخ.) قد تكون مصدر خطر.

تجدر الإشارة إلى أن هذه البكتيريا تستطيع البقاء حية حتى مع تبريد وتجميد الطعام، ويمكنها الانتقال من الأم إلى جنينها.

داء الليستريات خطر جدًا على الأجنة والمواليد الجدد. لهذا تحتاج النساء الحوامل إلى اتخاذ احتياطات خاصة لتجنب العدوى.

ننصحك بقراءة:

أداء البيلاتس أثناء الحمل: هل هي فكرة جيدة؟

أنواع الليستريات

برغم أن هذه البكتيريا من أخطر أنواع العدوى التي تنتقل عبر الغذاء، إلا أنها لحسن الحظ نادرة جدًا. فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تصيب العدوى أقل من 10 حالات لكل مليون شخص كل العام.

يوجد نوعين من الليستريات:

  • غير مغيرة: وهذا نوع خفيف من المرض يؤدي إلى التهاب معدة وأمعاء حموي. وبرغم أنه نوع غير حاد، إلا أنه قد يشكل خطورة على بعض الفئات، كالنساء الحوامل.
  • المغيرة: هذا النوع خطير جدًا، وتصل نسبة الوفيات بسببه إلى 20-30%. وتشمل أعراضه الحمى، ألم العضلات، تعف الدم والتهاب السحايا.

اقرأ أيضًا:

كيف يمكنك تجنب العدوى الوليدية (حديثي الولادة)؟

داء الليستريات خلال الحمل

داء الليستريات خلال الحمل

كما ذكرنا، هذه العدوى خطيرة جدًا خلال فترة الحمل على الأم وجنينها على حد سواء. ويمكن أن تؤدي إلى:

  • الإجهاض
  • الولادة المبكرة
  • موت الجنين أو المولود (22% من حالات الليستريات تؤدي إلى وفاة الجنين أو المولود)

تظهر الأعراض بعد تناول طعام ملوث بعدة أيام، ومنها:

  • الحمى
  • ألم العضلات
  • التقيء
  • الغثيان
  • الصداع

يمكن للمرأة الإصابة بالعدوى في أي وقت خلال فترة الحمل. ولكنها أكثر شيوعًا خلال الثلث الأخير بسبب ضعف الجهاز المناعي للمرأة.

بالنسبة للعلاج، يجب البدء في أسرع وقت ممكن. لذلك، إذا ظهرت أي أعراض من المذكورة، يجب على المصابة التوجه فورًا إلى طبيب متخصص.

من خلال عينة دم، سيتمكن المختص من تحديد ما إذا كانت العدوى موجودة أم لا. بعد ذلك، سيشمل العلاج المضادات الحيوية لمحاولة منع إصابة الجنين بالعدوى.

اكتشف:

ما قبل تسمم الحمل – كل ما تحتاجين إلى معرفته عن مضاعفة الحمل الخطيرة

تجنب داء الليستريات أثناء الحمل

امرأة تطهي

تقترح منظمة الصحة العالمية خمسة إجراءات للتأكد من سلامة الطعام:

  1. الحفاظ على النظافة. من المهم غسل المنتجات جيدًا، وغسل اليدين قبل الطهي، والحفاظ على نظافة المطبخ والثلاجة.
  2. فصل الطعام النيء عن المطبوخ. بذلك يمكن تجنب انتقال التلوث بينهما.
  3. الطبخ بشكل سليم. الطهي في درجة حرارة تتعدى 70 درجة مئوية يساهم في الحفاظ على سلامة الطعام. ويوجد بعض الأطعمة التي تتطلب عناية خاصة، كاللحم المفروم مثلًا.
  4. حفظ الطعام في درجات حرارة مناسبة. يجب تجنب ترك الطعام بعد طهيه في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين. أيضًا، لا يجب إذابة الأطعمة المجمدة خارج الثلاجة، ومن الضروري احترام تواريخ انتهاء الصلاحية.
  5. استخدام مياه ومواد نيئة آمنة. ينصح الخبراء بتجنب الأطعمة المعالجة والمغلفة.

بجانب الإجراءات المذكورة، يجب على النساء الحوامل القيام بالآتي:

  • تجنب استهلاك منتجات الألبان غير المبسترة، بما في ذلك الأجبان.
  • تسخين اللحوم المعالجة والبارد في درجة حرارة 70 مئوية قبل الاستهلاك.
  • تجنب استهلاك اللحوم والأسماك المدخنة.
  • تخزين الأطعمة المطهية سريعًا في الثلاجة قبل مرور ساعتين على طهيها. واستهلاكها في فترة لا تتعدى يومين أو ثلاثة أيام.
  • قراءة ملصقات المنتجات واتباع إرشادات الحفظ والالتزام بتواريخ انتهاء الصلاحية.

ختامًا، برغم أن العدوى نادرة جدًا، تذكري أنك تحتاجين إلى حماية طفلك من العواقب المميتة المحتملة دائمًا. وإذا ظهرت عليك أي أعراض غريبة، تواصلي مع طبيبك في الحال.

  • Laura Isabel Gramage – Córdoba et al. “Listeria y embarazo. A propósito de un caso”, Matronas prof., 2016, 17(2) e1-e3. https://www.federacion-matronas.org/wp-content/uploads/2018/01/cc-listeria-y-embarazo.pdf
  • Mateus T et al. “Listeriosis during Pregnancy: A Public Health Concern”, ISRN Obstet Gynecol. 2013 Sep 26;2013:851712. doi: 10.1155/2013/851712.
  • Véronique Goulet et al. “Incidence of Listeriosis and Related Mortality Among Groups at Risk of Acquiring Listeriosis”, en Clinical Infectious Diseases, Volume 54, Issue 5, 1 March 2012, Pages 652–660,https://doi.org/10.1093/cid/cir902