إن تغذية الأطفال بالحب تبدد مخاوفهم وتمنحهم الطمأنينة

27 ديسمبر، 2019
يحدث اضطراب التعلق نتيجة صدمة أدت إلى شرخ في الرباط العاطفي بين الأطفال الصغار والأم خلال المراحل الأولى من النمو. اكتشف المزيد في المقالة.

الحب هو الشريان الذي يغذي العلاقة بين الآباء و الأطفال الصغار ، فطفل يأتي إلى العالم يحتاج إلى أكثر من مجرد الغذاء والمأوى والأمن.

فالحب ضروري للغاية لدرجة أنه إذا غاب أو كان غير كاف في حياة الأطفال الصغار فإنه يسبب مشاكل خطيرة في مراحل تربيتهم المختلفة.

ربما سمعت من قبل عن اضطراب التعلق. إنها مسألة دقيقة ومعقدة تستحق المزيد من الاستكشاف من أجل استيعابها بالكامل.

إن التعامل يوميًا مع الأطفال الصغار من منطلق الحب غير المشروط سوف يمنحهم القوة والإرشاد اللازمين في مراحل نموهم إلى أن يصبحوا شبابًا مسؤولين عن رسم ملامح حياتهم المليئة بالسعادة.

متانة الصلة الرقيقة بين الأم و الأطفال الصغار

تبدأ العلاقة بين الأم وطفلها عندما يتكون في رحمها من خلال الحبل السري الذي يوفر الغذاء للجنين.

الرحم بمثابة مصدر للدفء والحنان ينقل المشاعر بين الاثنين حتى تزداد متانة هذا الرابط.

كيف تحمل الأم أطفالها الصغار في حنان

الصلة تبدأ منذ الولادة

في السنوات الأخيرة، تم اكتشاف مدى أهمية أن يقضي الأطفال الصغار حديثو الولادة أطول فترة ممكنة بالقرب من صدر أمهاتهم قدر الإمكان.

إن المواليد في الوقت الحاضر يتبعون العديد من البروتوكولات المختلفة، وهم غالبًا ما يتم تناقلهم من يد لأخرى قبل أن يتم تسليمهم إلى الأم بعد أن تفيق.

وقد أجريت العديد من الدراسات حول هذا الموضوع، وتم الخروج بالاستنتاجات التالية:

  • يجب أن يكون المولود على اتصال بصدر الأم لتكوين الرباط العاطفي.
  • يستوعب الأطفال ما يدور حولهم من خلال حواسهم، وتوفر حرارة صدر الأم للطفل شعورًا دافئًا بالأمان يهدئ من روع الطفل على الفور.
  • يفرز دماغ الأم الأوكسيتوسين فورًا، وهو هرمون مرتبط مباشرة بالحب وبالحاجة إلى الرعاية والمودة بين الأم والطفل.
  • عندما يرضع الطفل لأول مرة من أمه، فإن الأوكسيتوسين الذي يفرزه الدماغ يحفز ثدي الأم على إنتاج المزيد من الحليب.

من الضروري أن يبقى الطفل على اتصال بجسد أمه. فهي طريقة استثنائية لبناء علاقة الحب.

ننصحك بقراءة:

ماذا يحدث للأشخاص الذين حرموا من الحب أثناء فترة طفولتهم؟

اضطراب التعلق

نعلم جميعًا أن عوامل مثل الهجر أو عدم وجود عاطفة حقيقية أو الإيذاء أو التنشئة غير المستقرة المليئة بالمشاكل وعدم الإحساس بالأمان يمكن أن تؤدي إلى طفل يعاني من مشاكل عاطفية حادة.

يحدث اضطراب التعلق نتيجة صدمة أدت إلى شرخ في الرباط العاطفي بين الأطفال الصغار والأم خلال المراحل الأولى من النمو.

لذلك عواقب وخيمة على نمو الأطفال، وغالبًا ما يؤدي إلى حالات مثل فرط النشاط، اضطراب الكرب اللاحق للصدمة، مشاعر الغضب، إلخ.

اقرأ أيضًا:

اكتشف كيف تشجع طفلك أكثر على العناق

طفل صغير يجلس في الحديقة على الأرض وهو محبط

الأطفال الصغار قد يعانون أحيانًا من قلة الرعاية على حد تصورهم. على سبيل المثال، ضع في الاعتبار الحالات التالية:

  • يجب أن يقضي الأطفال الخدج بعض الوقت داخل الحضّانة بعد الولادة مما قد يحفز لديهم رد فعل عصبي نتيجة فصلهم عن الأم.
  • يُترك بعض الأطفال في الحضانة ابتداءً من سن مبكرة للغاية بسبب مسؤوليات الوالدين، إلا أن هذا يسبب لهم قدرًا كبيرًا من القلق والخوف.
  • كل طفل لديه احتياجاته الخاصة، وفي عائلة لديها العديد من الأطفال، قد يثير هذا الغيرة والحاجة إلى الحصول على مزيد من المودة من الآخرين.

إن العديد من المواقف المختلفة يمكن أن تؤدي إلى اضطراب التعلق لدى الطفل. ولكن لا ينبغي أن نلوم أنفسنا دائمًا.

فكما ذكرنا، بعض الأطفال لديهم احتياجات أكثر من غيرهم، وهذا شيء يجب على كل والد ووالدة أن يكون على دراية به.

اكتشف:

نوم الأطفال – أربعة أسباب تجعل نوم الأطفال في وقت متأخر مضرًا لهم

تعامل مع أطفالك بالحب وسوف تزول مخاوفهم

أم محبة لأطفالها الصغار

يمكننا مكافحة اضطراب التعلق بإظهار المودة الحقيقية وإقامة رباط قوي وصحي قائم على الاحترام والأمان الذي يمكن تقويته بالطرق التالية:

  • مواصلة الاتصال الجسدي بالمولود الجديد. الرضاعة الطبيعية لها مردود إيجابي جدًا، إلى جانب المداعبات والعناق والكلمات المعبرة عن الحب.
  • اهتم دائمًا بطفلك عندما يبكي أو يصرخ لتهدئته وإشعاره بالأمان.
  • عندما يكبرون، لا تتردد في التعبير عن اهتمامك بهم. تحدث معهم، وأجب على أسئلتهم التي لا تنتهي، وقدم لهم الأدوات التي يحتاجون إليها لتعزيز احترامهم لذاتهم.

إن الرابطة بين الوالدين والأطفال الصغار هي رباط غير مرئي يقويه الحب. إنه الحبل السري الذي سيبقيهم مترابطين معًا للأبد.

إن الرابطة القوية القائمة على الحب تخلق أطفالًا أقوياء ومحبين وتزودهم بالشجاعة التي يحتاجونها لتحقيق جميع أحلامهم.