العلاقة العاطفية السامة – ماذا يحدث بعد إنهائك للعلاقة السامة؟

2 يناير، 2019
تشوه العلاقة العاطفية السامة مفاهيمك الأصلية للحب. وعندما تخرج من هذا النوع من العلاقات أخيرًا، يتردد صدى الإيجابيات في جميع جوانب حياتك.

العلاقة العاطفية السامة تُرهقك وتدمر هويتك وتُفقدك ثقتك في نفسك. فهي تشوه مفاهيمك الراسخة لما يجب على الحب والاحترام ومشاركة الحياة أن تكون.

لذلك عندما تقوم أخيرًا بإنهاء العلاقة العاطفية السامة ، تتغير حياتك كلها، من جميع الجوانب، إلى الأفضل.

نحن نعلم أن وصف “سام” يُستخدم هذه الأيام بإفراط للإشارة إلى أي سلوك عدواني أو سلبي أو مهيمن. ولكننا نحتاج إلى تحليل العلاقة بعمق قبل وصفها بذلك.

ففي بعض الأحيان، يمكن لسلوك معين أن يكون ناجمًا عن اضطراب مختلف يحتاج إلى أن يتم التعامل معه بانتهاج نهج مختلف أيضًا.

الأفراد والعلاقات المعقدة تحيط بنا في كل مكان. ولكن أحيانًا يكون طرفًا واحدًا هو مركز المشكلات والمشاعر السلبية ومصدر جميع أنواع الاعتداءات.

هذه هي طبيعة العلاقة العاطفية السامة الحقيقية. وإذا كنت في أحدها من قبل، فأنت تعرف جيدًا مدى صعوبة الهروب منها.

وتجدر الإشراة هنا إلى أن إنهاء هذا النوع من العلاقات لا يعني أك ستشعر بالسعادة والرضا بشكل فوري.

فأنت تحتاج إلى بعض الوقت حتى تستطيع أن تلاحظ التغيرات الإيجابية التي ستعود عليك. ولكن العملية لن تكون سهلة أو سريعة.

اكتشف:

تجنب إنهاء العلاقة – هل يساعد الوعد بالتغير على تجنب النهاية الحتمية

يظل الجرح بعد إنهاء العلاقة العاطفية السامة

إنهاء العلاقة العاطفية السامة

لنتخيل للحظة شخص تتم قيادته خلال غابة كثيفة مليئة بالفروع والأغصان والأشواك.

يسمح هذا الشخص بأن تتم قيادته لأنه يثق في من يقوده. ولكنه يعلم أن الرحلة مرهقة، وأنه يجاهد في سبيل السيطرة على نفسه، وأن الأشواك تجرحه.

ينظر حوله ولا يستطيع رؤية أي شيء جميل في أي مكان، لا يوجد مصدر لأي أمل يجعله يستمر.

في النهاية، يقرر الخلاص، ويترك الفرد القائد لسلوك طريقه الخاص. يقوم بذلك لاستعادة حريته وسعادته، وللسماح للشخص الآخر بسلوك طريقه أيضًا.

في اللحظة التي يقوم فيها بذلك، يشعر بأحاسيس قوية ومتناقضة:

  • يكاد لا يتعرف على نفسه. بسبب هذه التجربة الصادمة، يكتشف إصابته بندوب وجروح مفتوحة في كل مكان.
  • يشعر بالإرهاق. يصعُب عليه التنفس وخياره الوحيد هو أن يظل ساكنًا وهادئًا لفترة حتى يتعافى.
  • يشعر بالضياع. فقد توقف في جزء من الغابة لا يعرف كيفية الخروج منه. لا يعرف أي اتجاه يسلك الآن.

عندما تقرر أخيرًا إنهاء العلاقة العاطفية السامة، ستشعر براحة كبيرة. لا شك في ذلك. ولكنك لن تشعر بالسعادة فورًا.

ستشعر أنك ترغب في التراجع، التعرف على ذاتك مجددًا ومداواة جروحك، وستحتاج إلى التفكير في وضعك وما تريده في حياتك.

ننصحك بقراءة:

أحبك ولكنني لا أحتاج إليك لأكون سعيدًا أو لأبقى على قيد الحياة

وقت الشفاء، وقت التقهقر

وقت الشفاء، وقت التقهقر

آخر شيء يجب عليك اللجوء إليه بعد إنهائك للعلاقة العاطفية السامة هو تعزية نفسك بالدخول في علاقة جديدة.

لا يمكن لأي شخص أن يتعافى بالدخول في علاقة جديدة فورًا. والقيام بذلك ليس صحي وسيضرك أكثر مما سينفعك.

وذلك بسب أن شريكك الجديد لا يجب أن يكون مسؤولًا عن مداواة جروحك، أو أن يكون مسكن يساعدك على النسيان.

أفضل ما يمكنك القيام به هو إعطاء الفرصة لنفسك للقيام بهذه الرحلة بمفردك. فأنت تحتاج بعض الوقت لاستعادة ثقتك وهويتك والتعرف على احتياجاتك.

يجب عليك أن تتخلص من الكراهية والخوف والإحباط حتى تكون قادرًا على الخروج من ذلك الموقف أكثر قوة ونضوجًا.

اسمح لنفسك بفترة “حداد،” سيساعدك ذلك تدريجيًا على الآتي:

  • التعبير عن مشاعرك
  • التخلص من الغضب
  • أن تصبح أكثر مرونة وقوة
  • تذكر قيمتك وما تستحق

فقط، عندما نتعلم كيف نحب ذاتنا مجددًا، نكون مستعدين للشخص المناسب.

اقرأ أيضًا:

إنهاء العلاقة العاطفية : لماذا يكون من الصعب علينا إنهاء العلاقة برغم علمنا بأنها غير ناجحة

كرامتي لا تقبل صفقات أو تنازلات

كرامتي لا تقبل صفقات أو تنازلات

أنت تعرف على الأقل شخصًا واحدًا في محيطك ينهي العلاقة العاطفية السامة ليدخل في أخرى فورًا. اتباع نفس الأنماط المُرهقة والفاسدة شائع أكثر مما قد تتخيل.

ولكن نحتاج جميعًا أن نتذكر دائمًا أننا نحتاج إلى بناء ثقتنا بأنفسنا وأن كرامتنا لا تسمح بأي تنازلات.

فنحن نستحق الأفضل. والحب لا يعني المعاناة. فالشعور بالتناغم وأنت وحيد سيناريو أفضل من الحب المؤذي والأناني.

نحتاج إلى إصلاح أنفسنا وثقتنا بذاتنا وكرامتنا أولًا حتى نكون قادرين على رفض تكرار نفس المواقف والوقوع في نفس الأخطاء.

تذكر: إنهاء العلاقة العاطفية السامة يجب أن يكون تجربة تعلمك أن تقول “لا” في وجه الحب السام.

الصورة الرئيسية: © wikiHow.com

  • Amor, Pedro Javier, et al. “Variables psicosociales y riesgo de violencia grave en parejas con abuso de sustancias tóxicas y maltrato previo [Psychosocial variables and risk of severe violence in couples with substance abuse and previous maltreatment].” Acción Psicológica 9.1 (2012): 3-18.
  • Gayá, Verónica. “Acoso y Maltrato: La invisibilidad del origen es el gran problema de las relaciones tóxicas.” El siglo de Europa1145 (2016): 44-45.
  • Glass, Lillian. Relaciones tóxicas: 10 maneras de tratar a las personas que te complican la vida. Paidós, 1997.
  • Ross, Gregorio Armañanzas. Relaciones tóxicas: acoso, malos tratos y mobbing. Ediciones Eunate SL, 2013.