مرض القلب الرئوي – عوامل الخطر والمسببات والأعراض

8 أبريل، 2021
داء الانسداد الرئوي المزمن هو أحد المسببات الرئيسية لمرض القلب الرئوي، ولكن يوجد عدة مسببات أخرى. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن هذه الحالة ومضاعفاتها.

مرض القلب الرئوي حالة تتسم بظهور تلف في الجانب الأيمن من القلب نتيجة الأمراض الرئوية الشديدة. تؤدي هذه الحالة إلى احتباس السوائل والضائقة التنفسية التقدمية. الخيارات العلاجية محدودة، وذلك لأنه من الضروري حل المشكلة الكامنة أولًا.

أعراض مرض القلب الرئوي

تعتمد الأعراض على شدة المرض وهي تظهر نتيجة الحالة الرئوية الكامنة والآفات القلبية المرتبطة بها. لذلك، هذه الحالة شائعة بين من يعانون من ضيق التنفس التقدمي.

في البداية، يمكن للأعراض أن تظهر خلال ممارسة الأنشطة البدنية متوسطة الشدة، كالمشي لمسافات طويلة أو صعود الدرج. وفي الحالات الشديدة، يمكن حتى أن تظهر خلال فترات الراحة.

عند بدء تلف القلب، يحدث تورم بسبب تراكم السوائل (وذمة) في أجزاء مختلفةمن القلب، كالأطراف السفلية. احتقان الأوردة الوداجية الموجودة في العنق واحتقان الكبد من العلامات الشائعة أيضًا.

ننصحك بقراءة:

سرطان الرئة – 8 علامات تشير إلى الإصابة به لا يجب عليك تجاهلها

مسببات مرض القلب الرئوي الأساسية

مسببات مرض القلب الرئوي الأساسية

داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD)

كما هو واضح من الاسم، هذه الحالة تشمل تلفًا تقدميًا في الرئة نتيجة ردود فعل التهابية مستمرة. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، هذا المرض من المسببات الرئيسية للوفاة حول العالم.

أيضًا، أكثر عوامل الخطر أهمية لتطور هذا المرض هي التدخين طويل الأمد والتعرض لاحتراق الكتل البيولوجية عند الطبخ باستعمال الخشب، على سبيل المثال.

الأعراض الأساسية لهذا المرض هي ضيق التنفس، السعال المنتج للبلغم، وميل إلى أنواع العدوى التنفسية. تلف الرئة ينتج أكسجة أقل للدم وقد يتطلب علاجًا دائمًا بالأكسجين.

يوجد العديد من الأمراض المصاحبة لهذه الحالة، ومنها مرض القلب الرئوي. ويصعب ذلك عملية العلاج كثيرًا.

اقرأ أيضًا:

متلازمة هورنر – كل ما قد ترغب في معرفته حول هذه المتلازمة

التليف الكيسي

هذا المرض ذو مكون وراثي قوي. وبرغم أنه قادر على التأثير على عدة أجهزة مختلفة، إلا أنه أكثر شيوعًا في المنطقة الرئوية. السمة الأساسية لهذا المرض هي تشكل الإفرازات، خاصةً في المخاط الذي ينتج بشكل طبيعي في السبيل التنفسي.

يزيد ذلك بالطبع من خطر العدوى التنفسية المميتة، كالتي تنتج عن بكتيريا الزائفة الزنجارية. عادةً ما يكون التلف واضحًا جدًا، ولذلك يتم تشخيص التليف الكيسي خلال الشهور أو السنوات الأولى من الحياة.

مع تقدم المرض، من الشائع لارتفاع الضغط الرئوي أن يتطور ويؤدي إلى فشل القلب. أيضًا، يوجد مؤشر وفاة مشترك بين الأطفال الذين يعانون من مرض القلب الرئوي وهذه الحالة، وذلك وفقًا لبعض الدراسات.

اكتشف:

الذبحة القلبية – 5 عادات صحية تساعدك على تجنبها

تصلب الجلد

هذا المصطلح يصف مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى التليف والتلف التقدمي في أي عضو تقريبًا. التليف عملية إصلاح تنتج أنسجة دون وظيفة معينة.

الردود الفعل الجلدية هي الأكثر شيوعًا، برغم حقيقة أن الرئة هي أكثر الأعضاء الداخلية تأثرًا. هذه الحالة تؤدي إلى المرض الرئوي الخلالي وارتفاع الضغط الرئوي أيضًا.

من المنظور الوبائي، تصيب هذه الحالة عادةً النساء بين سن 30 و50. لا يوجد علاج حاسم، وعملية العلاج تهدف إلى تخفيف الأعراض وتقليل الظاهرة الالتهابية المرتبطة بالمرض.

قد يهمك:

لغط القلب – اكتشف معنا سمات وتصنيفات وكيفية علاج الحالة

تشخيص مرض القلب الرئوي

يستعمل الأطباء مزيج من العناصر السريرية واللاسريرية لتحقيق التشخيص. الآفات القلبية التي تظهر بسبب المرض تؤثر على البطين الأيمن للقلب، وهي تشمل التضخم والانبساط.

التضخم هو زيادة في سمك جدران التجويف، في حين أن الانبساط أو التمدد يشمل زيادة في حجم البطين نفسه.

يمكن اكتشاف هذه الأعراض عن طريق الأشعة السينية العادية ورسم القلب أيضًا. ثم يتم تأكيد التشخيص بالسونوجرام أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

يتم تأكيد ارتفاع الضغط الرئوي الذي يظهر في البداية عن طريق قسطرة القلب. هذه التقنية تشمل إدخال أنبوب دقيق من خلال وريد في منطقة أصل الفخذ أو الرقبة أو الذراع. ويصل الأنبوب في النهاية إلى الجزء الأيمن من القلب لقياس الضغط.

اقرأ أيضًا:

تشخيص أمراض القلب وكيفية تقليل خطر الإصاية بها

العلاجات المتاحة

طفل يرتدي قناع

عملية العلاج معقدة لدى معظم المرضى، وهو ما يفسر نسبة الوفاة العالية المرتبطة. لأن مرض القلب الرئوي ثانوي لحالات أخرى، أكثر الوسائل فعالية تشمل التخلص أو التخفيف من العوامل المسببة للتلف القلبي. قد يكون ذلك مستحيلًا في الحالات المتقدمة والتي قد تتطلب زرع الرئة.

وفقًا للسياق السريري للمريض، يوجد أدوية يمكن أن تخفف الأعراض المتعلقة باحتباس السوائل. مدرات البول مفيدة، ولكن يوجد بعض موانع الاستعمال التي يحتاج الطبيب المعالج تقييمها قبل وصف هذه العقاقير.

يوجد العديد من الأدوية الأخرى المستخدمة في علاج ارتفاع الضغط الرئوي، كموسعات الأوعية الدموية الرئوية. ولكن هذه العقاقير لا تكون عادةً فعالة في حالة الأمراض التي تنتج مرض القلب الرئوي كإحدى المضاعفات.

الوقاية

يكفي تجنب عوامل خطر الأمراض الرئوية لتجنب هذه الحالة. بعض العادات الفعالة تشمل الآتي:

  • الإقلاع عن التدخين
  • تجنب الطهي باستعمال الخشب
  • تجنب التعرض للعناصر السامو كالسيليكا، الإسبستوس والبريليوم

ختامًا، استشر متخصصًا فورًا عند ظهور أي أعراض تنفسية غريبة أو غيرها من الأعراض. أطباء القلب هم المتخصصون المسؤولون عن التعامل مع هذا النوع من الحالات.

  • Barboza M. Enfermedad Pulmonar Obstructiva Crónica. Revista Médica Sinergia 2017;2(6):10-14.
  • Doull IJM. Recent advances in cystic fibrosis. Arch Dis Child 2001;85: 62-66.
  • Ferri C, Valentini G, Cozzi F, et al. Systemic sclerosis: demographic, clinical, and serologic features and survival in 1,012 Italian patients. Medicine (Baltimore). Mar 2002;81(2):139-153.
  • Santos L. Fisiopatología de la falla ventricular derecha en la hipertensión arterial pulmonar. Archivos de Cardiología de México 2004;74(S2):53-57.
  • Trad S, Amoura Z, Beigelman C, et al. Pulmonary arterial hypertension is a major mortality factor in diffuse systemic sclerosis, independent of interstitial lung disease. Arthritis Rheum 2006; 54(1): 184-191.
  • Zamora A, et al. Enfermedad pulmonar intersticial en esclerosis sistémica progresiva. Neumología y cirugía de tórax 2006;65(S3):4-14.