هل من الضروري الاستحمام يوميًا خلال فترة العزل المنزلي؟

21 مايو، 2020
لقد تسببت أزمة فيروس كورونا التي نمر بها في العالم الآن إلى عزل الملايين من الأشخاص في منازلهم. أحد الأسئلة التي طرحت بسب ذلك هو ما إذا كان من الضروري الاستحمام يوميًا حتى لو لم تخرج أو تقم بأنشطة خارج المنزل.

لقد أصيب العالم بالشلل بسبب الوباء المستجد، والذي لا يزال مستمرًا في الانتشار بمعدل سريع في جميع أنحاء العالم. مع هذا الحجر المنزلي الذي يعد أحد الإجراءات الرئيسية للعزلة الاجتماعية، قد نتساءل عما إذا كنا ما زلنا بحاجة إلى الاستحمام يوميًا حتى وإن لم نغادر المنزل.

لقد أدت هذه التغيرات التي يمر بها العالم إلى تعطيل الروتين اليومي للجميع تقريبًا، وهذه هي المشكلة. لم يعد لدينا أيام عادية، ولن نستطيع استعادة حياتنا الطبيعية إذا لم يُرفع الحظر.

ففي بعض الدول، يكون الحجر أو العزل الصحي إجباريًا وإجراءً قانونيًا لا يمكن مخالفته، لأن ذلك سيعتبر ضد القانون. وفي بلدان أخرى، توجد قيود أخف لا تمنع الحركة العامة. ومع ذلك، فإنهم يقومون بتقليل عدد ساعات العمل ويشجعون العمل عن بعد.

في ظل هذه الظروف، يقضي معظم الأشخاص جزءًا كبيرًا من يومهم في المنزل، وقد يتساءلون عن أهمية الاستحمام يوميًا حتى وإن لم يغادروه.

لكي نجيب على هذا السؤال، يجب أولًا أن نفهم ماذا يحدث للجسم عند عدم الاستحمام بصورة منتظمة.

تأثيرات عدم الاستحمام يوميًا

تطرأ على جسم الإنسان سلسلة من التغيرات السلبية عند عدم الاستحمام بصورة متكررة حتى وإن لم يمارس أي نشاط بدني أو لم يتصل بالعالم الخارجي.

واحد من هذه التغيرات هي تباطؤ التمثيل الغذائي. يحفز الاستحمام توليد الطاقة بواسطة خلايا الجسم. وهذا بدوره يؤدي إلى تنشيط العديد من العمليات الحيوية، والتي تتعطل بخلاف ذلك.

يزيل الاستحمام أيضًا الأنسجة الميتة. فالجلد يخضع لعملية مستمرة لاستبدال الخلايا.

وتُعرف هذه العملية بموت الخلايا المبرمج، والتي يتيح للخلايا الجديدة استبدال القديمة.  فيساعد الاستحمام على تمهيد الطريق أمام الخلايا الجديدة.

وأخيرًا، التأثير الأكثر وضوحًا يتعلق برائحة الجسم. ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن رائحة الجسم الكريهة لا تظهر بسبب التعرق.

ما يحدث في حالة عدم الاستحمام بصورة متكررة هو أنه يتم السماح للبكتيريا بأن تستقر على سطح الجلد.

وعندما تتراكم بشكل مفرط، تؤدي عمليات الاستقلاب الخاصة بها، إلى جانب خلايا الجلد الميتة، إلى ظهور هذا التأثير.

إن ذروة هذه العملية هي الحالة المعروفة باسم الجلاد المهملة.

ننصحك بقراءة:

غسل الوجه – تعرف على 7 من أكثر الأخطاء شيوعا فيما يتعلق بغسل الوجه

الجلاد المهملة

ظهر مرض الجلاد المهملة في الآونة الأخيرة في الثمانينات. والعرض الرئيسي لمن يعانون من هذا المرض هو تكون لويحات مصطبغة على الجلد.

تتسبب هذه اللويحات في تراكم الروائح الكريهة مع مرور الأيام. فالتعرق ليس سببًا لهذه الرائحة، بل تعفن البكتيريا وخلايا الجلد الميتة المتراكمة.

على الرغم أنه من النادر إصابة الأشخاص الذين لا يعانون من الاضطرابات النفسية بهذه الحالة، إلا أن ظهورها محتمل بين المراهقين الذين يهملون النظافة الشخصية بدرجة متطرفة.

من غير المرجح أن يؤدي الحجر الصحي إلى هذه الحالة، لكن من المهم أن ندرك أن عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية قد يتسبب في الإصابة.

اقرأ أيضًا:

التفريش الجاف – اكتشفي سبع فوائد رائعة للتفريش اليومي معنا!

عدد مرات الاستحمام المنصوح بها

برغم ما ذكرناه، على الجانب الآخر، فالاستحمام أكثر من مرة خلال اليوم خوفًا من تراكم البكتيريا ليس صحيًا أيضًا.

أثناء الحجر المنزلي، من الطبيعي أن تزيد الرغبة في الاستحمام المتكرر، وذلك ببساطة بسبب مخاطر العدوى أو أيضًا بسبب الشعور بالملل.

فقد اتفق المتخصصون على أن الاستحمام اليومي لا يؤدي إلى نتائج سلبية، ما لم يتم الإفراط في القيام بذلك.

عند المبالغة في الأمر، فقد يؤدي ذلك إلى إزالة طبقة الدهون التي تستعين بها البشرة لكي تحافظ على درجة حرارة الجسم وحمايتنا من العوامل البيئية الضارة.

إن الحفاظ على النظافة ضروري بقدر ما تحتاجه أجسامنا. ولهذا السبب، يُنصح بالاستحمام يوميًا حتى وإن لم يتم مغادرة المنزل.

بهذه الطريقة، يمكن تنشيط عملية الأيض، الحفاظ على الجلد من الخلايا الميتة، ومنع تراكم البكتيريا الضارة.

من الجدر بالذكر في هذا الوقت، بسبب انتشار فيروس كورونا، أن غسل اليدين أمر مختلف كليًا بالمقارنة بالاستحمام.

فيجب غسل اليدين بالماء والصابون أكثر من مرة خلال اليوم لمنع الإصابة بفيروس كوفيد-19.

حتى قبل تفشي هذا الوباء، كان غسل الأيدي من الممارسات المهمة لتجنب الإصابة بالفيروسات والأمراض المختلفة.

اكتشفي:

عادات النظافة الشخصية – 5 عادات غير صحية كما كنت تعتقدين

أهمية الإجراءات الوقائية الصحية

إن الحجر الصحي بسبب فيروس الكورونا سيؤثر علينا جسديًا وعقليًا. لكن الالتزام بروتين كالاستحمام المنتظم من الممارسات المفيدة جدًا.

إذا تمكنا من وضع جداول و ممارسة أنشطة منتظمة، فسنتغلب على الحجر الصحي بشكل أكثر فعالية وبأقل آثار جانبية ممكنة.

إن الاستحمام اليومي، حتى إذا لم تغادر المنزل، من الممكن أن يشكل واحد من الممارسات المهمة لوضع روتين يومي صحي.

  • Faílde, Rosa Meijide. “20. Afecciones dermatológicas y cosmética dermotermal.” Técnicas y Tecnologías en Hidrología Médica e Hidroterapia (2006): 175.
  • Poskitt, L., et al. “‘Dermatitis neglecta’: unwashed dermatosis.” British Journal of Dermatology 132.5 (1995): 827-829.
  • González-Consuegra, Renata Virginia, Diana Carolina Pérez-Valderrama, and Luisa Fernanda Valbuena-Flor. “Prevención de lesiones de piel: educación en el equipo de salud y familiares de personas hospitalizadas.” Revista de la Facultad de Medicina 64.2 (2016): 229-238.
  • Fick, Sylvina Alvarado. “Implementación de estrategia multimodal en higiene de manos en un hospital pediátrico.” Benessere. Revista de Enfermería 3.1 (2019).