ما هي الطريقة الصحيحة للتغوط؟

14 ديسمبر، 2019
يعد الحديث في موضوع التبرز محظورًا في بعض الثقافات، إلا انه من المهم لنا معرفة الطريقة الصحيحة لعملية التبرز لأهميتها الشديدة. اكتشف المزيد في المقالة!

بالرجوع إلى التاريخ، نجد أن الانسان قديمًا، وكغيره من الثدييات، كان يجلس بوضعية القرفصاء إذا أراد التغوط أو القيام بعمل ما على الأرض.

ما الذي تغير وهل يوجد فعلًا طريق صحيحة للتغوط؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد حول هذا الموضوع المهم!

الحمام: مكان “فاخر”

التغوط والحمام

لقد تغير النمط التقليدي للحمام منذ أن اخترع السيد جون هارينغتون المرحاض في عام 1591.

في البداية لم يكن الحمام متاحًا لعامة الناس كونه كان يعد بمثابة مكان فاخر مخصص فقط للأسرة الملكية والنبلاء.

 ومع تطور السباكة، أصبح المرحاض منتشرًا، مما سمح للناس العاديين بالحصول على الامتيازات ذاتها التي كانت سابقًا مقتصرة على الأثرياء.

كما أن  المياه الجارية غيرت عادات القرفصاء القديمة، وبالتالي تغيرت وضعية الجسم المستخدمة أثناء التغوط .

ننصحك بقراءة:

مشاكل القولون – علامات منذرة تشير إلى إصابتك بأمراض الجهاز الهضمي

حجج علمية: القرفصاء هي الوضعية الأفضل أثناء التغوط

في كتابه عن أمراض الجهاز الهضمي عام 1964 ، خلص الدكتور هنري بوكوس إلى أن وضعية القرفصاء بضغط  الفخذين تجاه البطن هي الوضعية الأمثل للتغوط.

كما ناقش الدكتور ألكسندر كيرا في كتابه عام 1966 بعنوان الحمام فكرة أن الطبيعة البشرية تستدعي اتخاذ وضعية القرفصاء، لأنها تقلل من الجهد المبذول أثناء عملية التغوط.

علاوة على ذلك، في عام 2003، نشر الدكتور دوف سيكيروف دراسة تقارن بين القوى المبذولة أثناء التغوط جلوسًا والقرفصة.

وأثبت أن وضعية القرفصاء تعطي شعورًا بالراحة أكثر من وضعية الجلوس العادي، كما أن الجلوس يتطلب جهدًا وقوة دفع أكبر مقارنةً بالقرفصاء أثناء التغوط.

ما الذي يحدث أثناء عملية التغوط؟

عملية التغوط

يمكن تعريف مصطلح التغوط بأنه العملية التي يتم من خلالها التخلص من المنتج النهائي لعملية الهضم.

خلال هذه العملية، يسمح للجهاز العصبي المعوي والجهاز العصبي الودي بإجراء عدة عمليات.

على سبيل المثال، التحكم في عملية تراكم البراز في القولون أو استرخاء العضلة العاصرة أو العضلة الحلقية، وهو الأمر الذي يسمح بالاستقامة الشرجية من أجل خلق قوة ضغط داخل البطن، وبالتالي إخراج الفضلات.

اقرأ أيضًا:

مكافحة عسر الهضم – واجه مشكلات الجهاز الهضمي بالاستعانة بهذه المشروبات

القرفصاء

ومن أجل الحصول على وضعية قرفصاء صحيحة، يجب أن تشكل ساقيك زاوية 35 درجة مع جسمك،  مما يسمح بالضغط على البطن.

 هذه الطريقة تخلق نوعًا من الضغط في التجاويف الداخلية للقولون، الأمر الذي يعمل على استقامة وتحرير قناة الشرج و المستقيم.

وبالتالي، يمكن من خلال ذلك التخلص من فضلات البطن تمامًا و بشكل أسهل و أسرع.

الجلوس

لون البراز

تعد وضعية الجلوس هي الوضعية المعاكسة لوضعية القرفصاء، حيث يكون الفخذان زاوية قائمة مع البطن، ولن ينتج عن هذه الوضعية المحاذاة المناسبة للمستقيم والشرج.

كما أنه لن يكون هناك ضغط من الساقين على البطن والقولون، وبالتالي فإن التغوط جلوسًا يستلزم جهدًا أكبر من أجل الضغط وتفريغ الأمعاء.

فوائد اعتماد وضعية القرفصاء عند التغوط

  • هذه الوضعية تسمح بتفريغ فضلات البطن بشكل أسهل وأسرع.
  • تمنع المواد من المرور بين القولون والأمعاء الدقيقة، مما يقلل من احتمالات تلوث الأمعاء الدقيقة.
  • تمنع حدوث اضطرابات في منطقة الشرج، وبالتالي تمنع الفتق والرتوج والمشاكل الأخرى.
  • تشكل جزءًا من علاج البواسير دون تدخل الجراحة.
  • هذه الوضعية مفيدة للحوامل، حيث تمنع الضغط على الرحم، وتساعد على الولادة الطبيعية.
  • تمنع تراكم البراز الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية لالتهاب الزائدة الدودية وأمراض التهاب الأمعاء.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الجلوس بزاوية 90 درجة أثناء التغوط يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.

ومع ذلك، فقد ثبت أن هذه الفرضية لا تزال غير حاسمة في دراسة أجرتها سهاند سهرابي.

اكتشف:

تخفيف الانتفاخ وتحسين الهضم – 6 تمارين بسيطة تساعدك على مكافحة مشكلات الهضم

كيف يمكنني تطبيق هذه المعلومة؟

كرسي القرفصاء

لا يتم كثيرًا مراعاة وضعية القرفصاء أثناء تصميم المراحيض، ولكن يمكننا التعويض عن هذا القصور باستخدام كرسي القدمين.

ليس هناك ارتفاع محدد للكرسي ولكن يجب أن يكون طويلًا بما يكفي حتى نتمكن من رفع أقدامنا بزاوية 30 درجة مع البطن كما ذكرنا سابقًا.

بعض الناس يقومون برفع أقدامهم على المرحاض نفسه، ولكن لا يستحسن القيام بهذه الحركة، لأنها قد تؤدي الى كسر المرحاض أو انزلاق الشخص وسقوطه.

  • Fraca Padilla, M., Muñoz-Navas, M., & Rey Díaz-Rubio, E. (2013). DIAGNÓSTICO Y TRATAMIENTO DEL ESTREÑIMIENTO DURANTE EL EMBARAZO. Sociedad Española de Ginecología y Obstetricia.
  • Cerdán Miguel, J., Cerdán, C., & Jiménez, F. (2005). Anatomofisiología de la continencia y la defecación. Cirugia Espanola. https://doi.org/10.1016/S0009-739X(05)74637-6
  • García-Armengol, J., Moro, D., Ruiz, M. D., Alós, R., Solana, A., & Roig-Vila, J. V. (2005). Defecación obstructiva. Métodos diagnósticos y tratamiento. Cirugia Espanola. https://doi.org/10.1016/s0009-739x(05)74645-5
  • Sir John Harington. Encyclopædia Britannica.  https://www.britannica.com/biography/John-Harington.
  • Sikirov D. Comparison of straining during defecation in three positions: results and implications for human health. Dig Dis Sci. 2003;48(7):1201-1205. doi:10.1023/a:1024180319005.
  • Sakakibara R, Tsunoyama K, Hosoi H, et al. Influence of Body Position on Defecation in Humans. Low Urin Tract Symptoms. 2010;2(1):16-21. doi:10.1111/j.1757-5672.2009.00057.x.
  • Sugerman DT. Hemorroides. JAMA 2014; 312 (24): 2698. doi: 10.1001 / jama.2014.281.