حمّى الكابينة: الخوف من الخروج من المنزل بعد انتهاء الحجر الصحي

21 مايو، 2020
يعر العديد من الناس حول العالم بالخوف والقلق مع تخفيف عدد كبير من البلاد للقيود المفروضة إلى درجة أنهم يفضلون البقاء في المنزل بدون إجبارهم على ذلك. تُعرف هذه الظاهرة باسم حمّى الكابينة. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عنها وكيفية التعامل معها.

الخوف من الخروج مجددًا إلى الشوارع. القلق بشأن العودة لتحمل الالتزامات الاعتيادية. الشعور برغبة شديدة في تمديد العزل المنزلي لبضعة أسابيع إضافية. يُعرف كل ذلك في علم النفس باسم حمّى الكابينة ، والتي تصيب عدد كبير من الناس حاليًا.

فتشير أدلة علمية إلى أن المئات من الرجال والنساء يشعرون بالفعل أو سيشعرون بخوف من مغادرة منازلهم وضرورة الخروج مجددًا.

تجدر الإشارة أولًا إلى أن هذا الشعور طبيعي. نحن لا نتحدث هنا عن اضطراب نفسي. ببساطة، البقاء في المنزل لأسابيع كيّف أدمغتنا على الأمان الذي نشعر به داخل المنزل.

إلى ذلك نضيف حقيقة أن فيروس كورونا لم يختف بعد. فخطر الإصابة بالعدوى لا يزال موجودًا. ولذلك من المفهوم أن تزيد هذه العوامل الشعور بعدم الأمان والخوف من عودة الحياة لطبيعتها مجددًا.

حمّى الكابينة من الظواهر التي يدرسها علماء النفس من بداية القرن العشرين. لنستكشف سويًا المزيد عنها اليوم.

ظاهرة حمّى المقصورة

تم وصف حمّى الكابينة سريريًا لأول مرة في عام 1900. في ذلك الوقت، كان العديد من الصيادين ومنقبي الذهب في شمال الولايات المتحدة يقضون شهورًا في كبائن صغيرة لاستغلال أوقات معينة من السنة في القيام بهذه الأنشطة.

هذه العولة كانت تؤثر عليهم بأشكال عديدة. على سبيل المثال، كان ذلك يظهر في رفض العودة إلى التحضر أو التمدن، عدم الوثوق في الآخرين، زيادة القلق والتوتر، وغير ذلك. هذا النوع من الأعراض كان شائعًا جدًا أيضًا بين عمال المنارات.

حاليًا، وبسبب الوضع الاستثنائي الذي نواجهه، بدأ علماء النفس في ملاحظة هذه الظاهرة مجددًا. ولذلك بدؤوا في دراستها لفهم الواقع الذي يعيشه بعض هؤلاء الناس بشكل أفضل.

ننصحك بقراءة:

القوة النفسية للتحضير لمرحلة ما بعد الحجر الصحي

أعراض حمّى الكابينة

إحدى أكثر سمات هذه المتلازمة شيوعًا هي الخمول؛ الشعور بالإجهاد، تخدر الذراعين والرجلين، القيلولات الطويلة، وصعوبة الاستيقاظ في الصباح.

  • على الجانب الآخر، تظهر أعراض إدراكية كصعوبة التركيز وفشل الذاكرة.
  • نقص الدافع
  • الرغبة في تناول أطعمة معينة لتخفيف القلق
  • أحاسيس معينة كالحزن، الخوف، الإحباط والمعاناة
  • أكثر الأعراض وضوحًا هو بالطبع الخوف من مغادرة المنزل.

في هذه الحالات، من الشائع أن يعلن هؤلاء أنهم غير مستعدين للخروج بعد، أنهم يشعرون بالراحة في المنزل حاليًا، وأنهم يمتلكون كل ما يحتاجون إليه في الداخل.

اقرأ أيضًا:

اضطراب الجسدنة والكورونا – الاقتناع بالإصابة بالأعراض برغم عدم وجود عدوى

أشعر بخوف من الخروج، ماذا أستطيع أن أفعل؟

أعراض حمّى الكابينة شائعة جدًا في هذه الفترة إلى درجة أن جامعة بكين طورت مقياسًا لتقييم ظهور هذه الظاهرة بين سكان البلد.

ولكن، أيًا كان مدى انتشارها، فهي لا تزال تجربة صعبة. ولذلك، من المهم فهم واحترام مشاعر هؤلاء الذين لا يتطلعون بالضرورة إلى المرحلة القادمة.

إذا كنت منهم، إليك بعض النصائح التي نأمل أن تساعدك.

اعط نفسك بعض الوقت، ما تشعر به مفهوم

ذكرنا ذلك في البداية، حمّى الكابينة ليست اضطرابًا نفسيًا. فهي تصف حالة عاطفية طبيعية تمامًا تظهر بسبب الانعزال لعدة أسابيع.

لذلك، لا حاجة إلى تغذية قلقك وخوفك أكثر بتصور أنك تفقد سيطرتك على الوضع. فما تشعر به طبيعي ومفهوم.

المفتاح هنا هو إعطاء نفسك بعض الوقت. لا تحتاج إلى الخروج إذا لم تكن ترغب في ذلك. خذ خطوات صغيرة وتدريجية.

على سبيل المثال، حاول اليوم فتح باب المنزل بدون الخروج. غدًا، خذ بضع خطوات خارج المنزل. في اليوم التالي، تنزه لبضع دقائق.

اكتشف:

كيف تستطيع تقديم المساعدة خلال الأزمة الحالية؟

الروتين والأهداف

يحتاج المخ إلى الروتين حتى يستطيع تنظيم الوقت، الشعور بالأمان، وتجنب الحاجة إلى الإفراط في التفكير.

ولتخفيف تأثير حمّى الكابينة، تحتاج إلى تخفيض فترات الاسترخاء التي تحصل عليها. تجنب قضاء الكثير من الوقت في السرير أو في نوم القيلولة.

صمم رويتينًا معينًا والتزم به. وهذا الروتين يجب أن يشمل:

  • التزامات عملك أو واجبات منزلك
  • الأكل الصحي
  • ممارسة الرياضة
  • والأهم من ذلك، الخروج لبعض الوقت

قد يهمك:

كم ستستغرق عملية تطوير لقاح لفيروس كورونا؟

اسع للحصول للمساعدة إذا كنت تحتاجها

إذا تزايد شعورك بالخوف بشكل لا تستطيع السيطرة عليه، من المهم أن تسعى للحصول على المساعدة.

عند وصول الأمر إلى درجة لا تستطيع فيها تخطي عتبة باب منزلك أو أن مجرد تخيل نفسك في الشارع يشعرك بقلق شديد، لا يوجد ما يُخجل في طلب المساعدة الاحترافية.

ختامًا، هذا الموقف جديد كليًا علينا جميعًا. ولذلك، في الأشهر القادمة، ستظهر العديد من التحديات النفسية الجديدة.

نحتاج إلى أن نكون مستعدين لهذه التحديات وأن نتعاطف مع بعضنا البعض. عن طريق المشاركة، نستطيع التغلب على الأزمة سويًا.