تأثير تغير الفصول أثناء الحجر الصحي

21 مايو، 2020
قد يكون لتغيبر الفصول أثناء الحجر الصحي أثر كبير على أولئك الذين يتعين عليهم العمل في هذا الوقت، مثل العاملين في مجال الصحة أو موظفي المتاجر. وقد يعاني المحتجزون في منازلهم من الضغط العصبي أيضًا خلال ساعات ما بعد الظهر الطويلة.

يتحدث الكثير من الأشخاص عن تغير الفصول أثناء الحجر الصحي وتأثيراته المحتملة.

قبل تغير الفصول، فإن الحجر الصحي في حد ذاته هو الذي يترك التأثير الأكبر علينا. ولكن لا يمكننا أن ننكر أن الاضطرار إلي التكيف مع تغير الفصول قد يكون عامل ضغط أخر نضيفه إلى العديد من الضغوط التي نمر بها في الوقت الحالي.

حتى الآن، لا يوجد أي بحث يخبرنا بما سنمر به، أو ما عاناه الآخرون في موقف مماثل. ومع ذلك، يقول الخبراء أنه في الواقع لا ينبغي أن نعاني من تأثير سلبي مفرط أو مشكلة كبيرة. في الحقيقة، لن يلاحظ معظمنا سوى اختلاف في عدد ساعات النوم.

كل عام، يحلل الخبراء وغير الخبراء على حد سواء تأثير هذا التغير الطبيعي من فصل الشتاء إلي فصل الصيف والعكس.

على سبيل المثال، يفكر الاتحاد الأوربي بالفعل في وضع حد للتأثيرات الناتجة عن هذه الظاهرة الموسمية.

وبالمثل، تحذرنا الهيئات الطبية والعلمية دائمًا من الآثار التي يحدثها هذا التغير عادةً على إيقاع الساعة البيولوجية الخاصة بنا.

قد يحدث هذا التغير آثارًا سلبية علي صحتنا. حيث يستغرق البعض أسابيع للاعتياد عليه، والأطفال عادة ما يكونون الأكثر تضررًا.

علي أي حال، هناك شيء واحد واضح: إننا لم نشهد أبدًا تغير الفصول أثناء حجر صحي من قبل. دعونا نلقي نظرة علي الآثار المحتملة.

كيف يؤثر تغير الفصول علينا أثناء الحجر الصحي

ظاهرة شائعة في ظل الظروف الحالية للحجر الصحي هي فتح عينيك في الصباح دون معرفة في أي يوم تكون.

يستمر هذا الارتباك لبضع ثوان فقط ولكنه نتيجة مباشرة للتغير في الروتين اليومي الخاص بك.

لا يهم إذا كان اليوم هو يوم الاثنين أو الأحد، كما هو الحال بالنسبة للكثيرين منا، فإن نمط حياتنا الآن هو نفسه طوال الأسبوع.

وهذا يعني أن أغلب الأشخاص لن يلاحظوا أي آثار سلبية قد تترتب على تغير الفصول.

نعم، يمكن أن نلاحظ هذا التغير، ولكن من المحتمل جدًا في واقع الأمر أن يكون أقل صدمة بالنسبة للعديد من الأشخاص مقارنة بأوقات أخرى.

وذلك ببساطة لأنه لم يعد هناك أي التزامات بالعمل أو المدرسة. ومن ناحية أخرى، فإن الذين يتعين عليهم مواصلة العمل في هذه الحالة الراهنة سيواجهون تغيرات.

لنق نظرة على ذلك بالتفصيل.

اقرأ أيضًا:

الحجر المنزلي – كيف تتعامل مع الوضع إذا كنت تعيش وحيدًا

أثر تغيرالفصول على الأشخاص المتواجدين بالحجر الصحي في المنزل

إن تغير الفصول له ميزة لطيفة، حيث سنتعرض لضوء طبيعي أكثر. ويمكن أن يكون هذا العامل عنصرًا إيجابيًا جدًا في الظروف الحالية.

الفوائد

يحسن الحصول على مزيد من الضوء بالمنزل العديد من العمليات الفسيولوجية المختلفة.

فهو يحافظ على إنتاج هرمون الميلاتونين. ونتيجة لذلك، يساعدنا على النوم ليلًا بشكل أفضل، التمتع بذاكرة أفضل، وإنتاج السيروتونين، المعروف باسم هرمون السعادة.

إن الحقيقة البسيطة المتمثلة في استخدام ضوء اصطناعي أقل بالمنزل تفيدنا أيضًا.

ليس فقط من الناحية المالية، بل إن دخول ضوء الشمس من خلال النوافذ والشرفات يساعدنا على الاسترخاء ويحفزنا ويعطينا شعورًا بالسعادة.

المشكلات

مع ذلك، فإن تغير الفصول أثناء الحجر الصحي قد يكون له عيوب أيضًا، فالأمسيات ستكون أطول.

في هذه الحالة، قد تشعر بالإحباط ، والرغبة الطبيعية في الخروج. ستكون هذه بلا شك مشكلتك الرئيسية.

وفي ضوء هذه الحالة، فمن المهم أن تعمل على الاهتمام بروتينك اليومي في أيام الحجر الصحي، مع وضع هذه الجوانب في الاعتبار.

استفد من ساعات الصباح للقيام بواجباتك، مثل العمل عن بعد، والواجبات المنزلية، ورعاية الأطفال، وتنظيف المنزل، وغيرها من المهام.

يجب عليك القيام بأنشطة أكثر تحفيزًا لفترة ما بعد الظهر حتى تكون مشغولًا ذهنيًا وبدنيًا.

ستحتاج أثناء هذه الفترة على وجه التحديد إلى إدارة الملل والإحباط والقلق بطريقة أفضل.

ننصحك بقراءة:

5 تمارين منزلية يمكنك ممارستها خلال فترة الحجر الصحي

الأشخاص الذين يواصلون العمل

قد يكون تغيير الفصول أثناء الحجر الصحي صعبًا على الأشخاص الذين يواصلون العمل. فهو عامل مجهد قادر على زيادة القلق، ومشاكل النوم، والحالة العاطفية السلبية.

توضح دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا من قبل الدكتورة بيث آن مالو أن تغيرات الفصول في حد ذاتها تمثل مشكلة لأذهاننا.

كل خلية في جسمنا لها ساعة داخلية يومية. تنظم هذه الساعة العمليات الداخلية، بما في ذلك درجة حرارة الجسم، التمثيل الغذائي، مستويات الهرمونات، ضغط الدم، والأهم من ذلك يقظة الجسم.

ونتيجة لذلك، قد يشعر العديد من العاملين في مجال الصحة وموظفي المتاجر بقدر أكبر من الإجهاد.

صحيح أنه لا يتفاعل جميع الأشخاص بنفس الطريقة. ولكن إذا كان وباء كوفيد-19 قد وضعهم بالفعل في حالة من القلق والضغط والمسؤولية العالية، فقد يكون تغيير الفصول عاملًا سلبيًا آخر.

في هذه الحالات، يجب خلال الأيام القليلة المقبلة، مراعاة مواعيد فترات الراحة. يجب أن يحصلوا على ثمان ساعات من النوم وأن يحافظوا على نفس الروتين اليومي الخاص بهم.

بالإضافة إلى ذلك، في الوقت الذي يقضونه بعيدًا عن العمل، يجب أن يحاولوا الاسترخاء، وتجنب مصادر الضغوط.

إن هؤلاء الأشخاص ذوو أهمية كبيرة للغاية في وقتنا الحالي، ولهذا السبب يتعين علينا أن نلبي جميع احتياجاتهم.