البكاء – تعلم أهمية وفوائد أن تبكي في بعض الأحيان (ولكن بالطريقة الصحية)

15 مايو، 2020
اكتشف معنا اليوم أهمية البكاء في حياة الإنسان، ولماذا لا يجب كبح هذه المشاعر أبدًا.

وفقًا للدراسة التي نشرتها الصحيفة اليومية “سايك نت”، فإن البكاء يشير إلى أن هناك شيء ما له قدر من الأهمية يحدث في حياتك.

إن القدرة على البكاء لا شك أنها سلوك ينوه عن الشجاعة، والانطلاق العاطفي، وهو أيضًا نوع من الكشف عن المشاعر.

ويوصي خبراء علم النفس العاطفي بضرورة البكاء عند الشعور بالأسى أو في أوقات وقوع الأزمات الشديدة.

فهذا النوع من التحرر العاطفي يشكل ضرورة. إنه حالة من الارتياح تساعدك على الشفاء و الشعور بالتحرر، ويجعلك قادرًا على الإفصاح عما يؤرق ذهنك ويؤلم قلبك.

ونحن ندعوك في هذا المقال إلى اكتشاف بعض هذه الجوانب الإيجابية الخاصة بالبكاء، والتي ربما تكون لست على علم بها.

لقد كنت أبكي دائمًا، ولكن بالطريقة الخاطئة

صدق أو لا تصدق، فهناك طريقة خاطئة للبكاء.

ولا تقلق إذا كانت هذه المعلومة قد فاجأتك، لأن الحقيقة هي أنه لا أحد يقوم بتعليمك أي شيء عن الأمور العاطفية، رغم كونها معلومات هامة للغاية تساعدك على مزاولة حياتك اليومية.

ولكي تستوعب أهمية البكاء حينما يتعلق الأمر بالبشر، ففكر جيدًا بالحقائق الشيقة التالية.

ننصحك بقراءة:

أهمية البكاء – البكاء علامة من علامات القوة، اكتشف أهميته معنا

فنادق للبكاء في اليابان

سيدة يابانية تنتابها حالة من البكاء

في اليابان، يمكنك أن تجد فنادق مثل فندق “ميتسوي جاردن” أو فندق “يوستويا” في مدينة طوكيو، وهي فنادق يذهب الناس إليها لحجز غرفة لمدة ليلة واحدة فقط، وذلك ببساطة لممارسة النواح والبكاء.

  • إننا نعيش داخل بيئة تحرم بشدة البوح بالمشاعر، فليس مسموحًا لنا إظهار الفرح أو الحزن المبالغ فيه.
  • ويُعرف اليابانيون بمتطلباتهم غير القابلة للنقاش حينما يتعلق الأمر بأخلاق العمل، وهم يعتنقون ضوابط أسرية واجتماعية شديدة للغاية.
  • وكل هذه الأمور من شأنها أن تتسبب في حالات اضطراب شديد وضغط نفسي لا يمكنهم التعامل معه أو الإفصاح عنه.
  • وبفضل هذه الفنادق المخصصة للبكاء، فحينما يرغب أي شخص منهم في ذلك، يمكنه حجزغرفة لاستخدامها لهذا الغرض.
  • وتحتوي هذه الغرف على أسِرّة مريحة، ومناديل، وحمامات للاسترخاء، هذا فضلًا عن الموسيقى والأفلام التي يمكن للنزلاء أن يشعروا بالارتياح لمشاهدتها.
  • وهذا يسمح لهم بإخراج أحزانهم وأن يجهشوا بالبكاء أو يصرخوا. فهذه الغرف عازلة للصوت ومنعزلة تمامًا.
  • وبعد أن ينتهوا، يمكنهم الخلود إلى النوم، والاستيقاظ في اليوم التالي بمزيد من الطاقة، والشعور بالارتياح.
  • يجعلهم ذلك مستعدين لإجراء التغييرات اللازمة، وتحويل وجهات حياتهم إلى الطريق السليم.

اقرأ أيضًا:

الأيام القاتمة – كيف تنجو من تأثير تلك الأيام التي لا يسير فيها أي شيء وفقًا لما تريد

كيف تبكي بالطريقة السليمة

دموع سيدة تنزل باللون الأسود لاختلاطها مع الكحل

قد تساعد هذه التقنية المثيرة على تسهيل الأداء. ولكنها قد تكون غير مناسبة في معظم الأحول.

فنحن كبشر لدينا سلوكيات غريزية تنبع من النشأة. كما أن هذه السلوكيات تحدد طريقة اتصالنا بالمحيطين بنا.

من الأفضل دائمًا أن تبوح بشكواك في صحبة إنسانٍ آخر. فالسلوكيات الاجتماعية الشائعة كالبكاء، أو حتى التثاؤب، هي سلوكيات تشعرنا دائمًا بالتعاطف مع من حولنا.

فمثلًا حينما تذهب مع أصدقائك للتنزه، ويقوم أحدكم بالتثاؤب، تجد الباقين يقومون بنفس السلوك، دون حتى أن تعرف السبب!

  • التثاؤب يساعد على توصيل الأكسجين إلى المخ، ولكنه أيضًا سلوك يثير الإحساس بالمشاركة بين الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات وطيدة.
  • والبكاء في حد ذاته هو سلوك يشترك فيه الجميع، وينبههم إلى وجود شيء ما ليس على ما يرام يدور في حياتهم.
  • حتى ومع لجوء الكثير من الناس إلى البكاء بمفردهم بسبب شعورهم بالخجل أو لعدم رغبتهم في لفت الأنظار، فيبقى الشيء الأفضل هو أن تُفصح عن تفصح عن آلامك في صحبة إنسانٍ آخر.
  • وبهذا فقط يمكنك الاستفادة من الأحاسيس الجسدية التي تسبب الشعور بالارتياح. ومن ناحية أخرى، فإنك ستشعر بالارتياح الذي سينقله إليك هذا الشخص المقرب إليك، وذلك من خلال احتوائه لك، ودعمك بالنصائح المناسبة.
  • ومع ذلك، ليس ذلك بالأمر السهل دائمًا، ففي بعض الأحيان تشعر بالخوف، أو قد لا يكون لديك الشخص المناسب والقادر على إراحتك دون إصدار الأحكام على شخصيتك.

نصيحة أخيرةيدان تمزقان قلب

البكاء يعتبر شيئًا ضروريًا يجب ممارسته من وقتٍ لآخر. كما أنه يميز البشر عن غيرهم من الكائنات الحية الأخرى.

كل وظيفة جسدية خلقت فينا لسببٍ ما، وبالتالي فإن إمساك دموعك ليس أمرًا طبيعيًا. وإذا كنت تحاول دائمًا أن تخفي دموعك، فستتراكم داخلك المشاعر السلبية.

إذن فحاول الاستفادة من دموعك، ومن الشعور بالإرتياح الذي تجلبه إليك.

تقبل شعورك بالألم، أخرج هذه التنهدات، ودع صوتك يتقطع مع كل تشنج يخرج منك، ثم أطلق زفرة طويلة.

وبعد ذلك ستأخذ حياتك صِبغة مختلفة، وسيشعر ذهنك بمزيد من الاسترخاء. وستمتلك القدرة على اتخاذ القرارات بصورة أكثر وضوحًا.