الأشخاص الطيبون يخفون جراحهم ولكنهم لا يستسلمون أبدًا

1 فبراير، 2020
يؤدي الشعور بالمسؤولية تجاه كل خيبة أمل أو فشل إلى خلق صورة سلبية عن ذاتنا. والشخص الذي يقدم كل أنواع الدعم والرعاية والطاقة الإيجابية يجب ألا يصل أبدًا إلى هذه النتيجة.

الأشخاص الطيبون هم أكثر من مجرد نظام داعم للعائلة أو صديق ضمن مجموعة من الأصدقاء، فهم إشراقة في مجتمعاتنا المعقدة.

يعتبر الأمر تحديًا لهم، لأنهم قبل كل شيء عليهم مواجهة الخداع والخيانة، وحقيقة أن ما يشعرون به يختلف عن ما يشعر به الجميع، ولأنهم ينظرون إلى العالم من وجهة نظرهم الخاصة.

الأمر بالتأكيد ليس سهلًا، ولكن لا تعتقد أن الناس منقسمين إلى فئتين:  الأشخاص الطيبون والأشخاص السيئون. فهذا غير صحيح!

الأمر يتعلق بفهم أن هناك أشخاص يولدون بسمات وصفات فريدة تجعلهم أشخاص مميزين. إنهم من يرون العالم من خلال قلوبهم. تعتقد أنهم حساسين ولكنهم يمتلكون شجاعة كبيرة.

هم يتبعون فطرتهم. ولكن في كثير من الأحيان، يعتقد الناس أنهم ساذجون لأنهم يثقون أكثر من اللازم، ويقدمون كل ما لديهم بدون مقابل.

صحيح أنهم يخفون جراحهم وآلامهم الكثيرة، لكن الأشخاص الطيبون لا يستسلمون ولا يغيروا مواقفهم. وذلك لأنهم لا يستطيعون القيام بذلك بسهولة، لا أحد يمكنه الاستغناء عن فطرته بهذه السهولة.

إذا شعرت أنك تملك مثل هذه الصفات، سنوضح لك في هذا المقال بعض الطرق التي ستمكنك من مواجهة التحديات في حياتك اليومية.

الأشخاص الطيبون والاعتناء بالسلامة العاطفية

الأشخاص الطيبون

ستندهش إذا علمت أن الطيبين يلومون أنفسهم عندما يتخلى الناس عنهم.

“إذا قام شخص ما بخداعي، إذن فأنا مذنب بتوقعي الكثير منه أو الوثوق به دون قيد أو شرط.”

  • يؤثر كل جرح وألم وخداع شيئًا فشيئًا في قلوبنا وفي الكنز الخاص بنا الذي نطلق عليه اسم احترام الذات.
  • يؤدي الشعور بالمسؤولية تجاه كل خيبة أمل أو فشل إلى خلق صورة سلبية عن ذاتنا. والشخص الذي يقدم كل أنواع الدعم والرعاية والطاقة الإيجابية يجب ألا يصل أبدًا إلى هذه النتيجة.
  • علينا أن نتعامل مع الأمور بشكل صحيح لنحافظ دائمًا على التوازن الداخلي في كل من واقعنا الإيجابي والسلبي.

في حالة عدم قيامنا بذلك، سنصبح ضحايا بدلًا من أبطال. وعندما يرى من حولنا ذلك، من المرجح أنهم سقومون باستغلالنا.

ننصحك بقراءة:

لا تقلق بشأن التقدم في السن، بل اقلق بشأن النمو

فن حب الذات

امرأة في قارب

يعتبر حب الذات عضلة عاطفية ونفسية تمنحنا القوة والاحترام.

فكر مثلًا في الهيكل العظمي الخاص بك، أنت قادر بفضل هذه الهيكل على أن تقف على قدميك وتذهب إلى أي مكان بمنتهى القوة والتناغم.

إذا انكسرت إحدى العظام، فأنت لن تشعر فقط بالألم بل ستفقد أيضًا القدرة على الحركة، وقد تتعرض لخطر الاعتماد على الآخرين.

يجب على الطيبين تنمية حب الذات لديهم. ولتحقيق ذلك عليك أن تتعلم أن تقول لا عندما لا ترغب في القيام بشيء ما.

كما أن الطيبة لا تعني التخلي عن الاحترام. إذا كنت تشعر بأنك ضحية تلاعب أو أنانية، لديك الحق في حماية نفسك، فدافع عن نفسك.

اقرأ أيضًا:

الحالة النفسية التي لا يستعد لها أحد بعد فقدان شخص مهم

أصبحت أنت الجروح التي تخفيها

فن احترام الذات

لقد تعرضت للأذى عدة مرات وربما لم تشارك أحد أبدًا بهذه التجارب السيئة التي عشتها.

  • أنت تحتاج أن تتعلم كيفية التعامل مع هذه الأمور والجروح العاطفية.
  • إذا خذلك شخص ما، هذا ليس خطأك. يجب أن تتفهم أنه لن يكون كل شخص كما تريده أن يكون.
  • نعلم أنك تشعر بحزن وألم بسبب الأذى، ولكن كلما أسرعت في المُضي قدمًا، كلما كان ذلك أفضل بالنسبة لك.
  • تُعلمنا جراحنا كيف نرى الأشياء بوضوح وأن نكون أكثر حكمة، وعدم تقديم كل شيء بدون أي مقابل، وألا نفتح قلوبنا لأولئك الذين لم يظهروا لنا مشاعر صادقة.

اكتشف:

كلما نكبر ندرك أن بعض المعارك لا تستحق أن نخوضها

لا تستسلم ولا تنس فطرتك أبدًا

امرأة مع طيور

  • لا يستطيع الأشخاص الطيبون أن يكونوا شيء أخر سوى ما هم عليه: قلوب منفتحة لمن حولهم، مستعدون دائمًا لمساعدة الأخرين ومنح السعادة.
  • بهذه الطريقة نشعر بالراحة والسعادة. ربما هذا هو السبب في وجود الكثير من الألم والفراغ عندما لا يتم تقدير تفانينا وجهودنا ووجودنا.
  • ومع ذلك، لا يجب أن تنس أبدًا فطرتك. اعلم أن الطيبة والاحترام يسيران جنبًا إلى جنب.
  • عندما نلتفت إلى أنفسنا، ونقول “لماذا لا تضعني أنا في الاعتبار” أو ” أنت تجعلني أشعر بأنني لا شيء” لا يعني ذلك أنانية. لأن بهذه الطريقة ندافع عن أنفسنا ونمارس حقنا في حب الذات.

في النهاية نريد أن نذكرك بأن تحتفظ دائمًا بشخصيتك ونفسك التي تعرفها جيدًا. ولا تنس أنه يمكنك دائمًا وضع حدود وحماية نفسك.