عسر الجماع - المسببات والعلاجات

عسر الجماع مصطلح يشير إلى الشعور بالألم أثناء العلاقة الجنسية. يمكن لهذا المرض أن يظهر بسبب اختلالات بدنية، ولكنه يرتبط أيضًا ببعض العمليات النفسية. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عنه.
عسر الجماع - المسببات والعلاجات

آخر تحديث: 01 ديسمبر, 2020

عسر الجماع حالة تؤدي إلى ظهور عدة أعراض مزعجة تتعلق بالعلاقة الجنسية، سواء لدى الرجال أو النساء. هذا الاضطراب، في صورته الأخف، قد يشمل تهيجًا خفيفًا أو حتى ألمًا شديدًا خلال أو بعد الجماع.

تشير العديد من الدراسات إلى أن هذه الحالة أكثر شيوعًا بين النساء، ولكنها قد تصيب الرجال أيضًا، وترجع بشكل عام في هذه الحالة إلى أنواع العدوى الإحليلية أو تضيق القلفة. واليوم، نستعرض جميع المسببات المحتملة للحالة العلاجات المتاحة.

عسر الجماع حول العالم

العلاقة الجنسية

الممارسة الجنسية لا تزال من المواضيع الحساسة والمحظورة في العديد من المناطق والثقافات. لذلك، حالة عسر الجماع أكثر شيوعًا مما نتصور بشكل عام. توفر منظمة الصحة العالمية وبعض الدراسات الوبائية بعض المعلومات حول هذا الاضطراب، وبعضها كالتالي:

  • لدى النساء في سن الإنجاب، تصيب الحالة بين 10% و15% منهن.
  • في المرحلة السابقة لانقطاع الحيض، تصبح هذه الحالة أكثر شيوعًا، وتصيب 30% من النساء.
  • العمر المتوسط للمصابين بالاضطراب هو 36.5 عامًا.
  • بين الرجال، لا يوجد الكثير من الدراسات، ولكن تتراوح نسبة انتشار الحالة بين 0.1% و5%.

كما هو واضح إذن، هذا الاضطراب شائع جدًا، خاصةً بين النساء.

عدم الشعور بالمتعة أثناء العلاقة الجنسية ليس بأمر طبيعي. لذلك، استشارة طبيب متخصص في هذه الحالة تُعتبر أمرًا ضروريًا ومنطقيًا ولا يجب الشعور بالحرج بسببه.

قد يهمك:

الألم المهبلي – ما أسباب إصابتك بالآلام في هذه المنطقة؟

أعراض عسر الجماع

كما أوضحنا، هذا الاضطراب يتسم بظهور آلام في منطقة الأعضاء التناسلية أو الحوض، ويرتبط بالممارسة الجنسية. ويمكن حتى أن يظهر هذا الألم بعد العلاقة الجنسية بفترة قد تصل إلى 24 ساعة.

بعض أكثر الأعراض شيوعًا، وفقًا لبعض المؤسسات الطبية، هي كالتالي:

  • الشعور بالألم في لحظة الإيلاج الأولي
  • الألم في خلال كل عملية إيلاج أو بعد إدخال أي عناصر خارجية في المهبل، السدادة القطنية
  • الشعور بالحرقان وعدم الراحة أثناء الجنس
  • شعور بالطعن الحاد يستمر لعدة ساعات بعد الجماع

مع هذه الأعراض ترتبط بتجربة النساء المصابات. ففي حالة الرجال، الاضطراب أقل شيوعًا، كما ذكرنا. ولديهم، عادةً ما يظهر الألم في لحظة القذف فقط.

للتعامل مع مسببات الحالة، يجب تقسيمها إلى مجموعتين: بدنية ونفسية. لنلق نظرة عليها.

المسببات البدنية

المسببات البدنية لعسر الجماع عديدة ومتنوعة. على سبيل المثال، تشير الدراسات السريرية إلى أن هذه الحالة شائعة جدًا بعد الولادة، فالتلف الذي يصيب المجموع العضلي للحوض والضغط الذي تعرض المهبل له يزيد من حساسية المنطقة.

أيضًا، لدى النساء المرضعات، لاحظ الباحثون أن عسر الجماع يرتبط بمستويات الإستروجين في الدم. هذا الأمر يحدث بسبب الاختلالات الهرمونية التي تؤدي إلى جفاف المهبل.

المسببات البدنية الأخرى للحالة لدى النساء هي كالتالي:

  • الالتهاب المهبلي: هذه العدوى تظهر بسبب فطريات المبيضة البيضاء وهي المسبب الأكثر شيوعًا للاضطراب. تؤدي العدوى إلى تهيج والتهاب جدران المهبل، وهو ما يجعل الممارسة الجنسية صعبة ومؤلمة.
  • عدم كفاية التزييت: نقص الإفرازات المهبلية بسبب التغيرات الهرمونية أو نقص الرغبة أو الاستثارة أو بعض الحالات الطبية.
  • التشوهات الخلقية: التشوهات التي تصيب المهبل أو غشاء البكارة يمكن أن تجعل الممارسة مؤلمة كذلك.

في حالة الرجال، تشير أبحاث أخرى إلى أن الحالة ترتبط عادةً بانسداد القنوات القاذفة. ويمكن أيضًا لأمراض كالتهاب البروستات المزمن أن يؤدي إلى ألم في منطقة الحوض.

المسببات النفسية

المعالجة النفسية

الحالة لا ترتبط بالجسد فحسب. فالدراسات التي ذكرناها بالفعل تذكر أن التقديرات تشير إلى أن 70% من الحالات لا تظهر بسبب أي عوامل جسدية.

هذا الأمر يبرز الجانب النفسي الجنسي المهم للاضطراب. وبعض العوامل النفسية المهمة التي يمكن أن تلعب دورًا أساسيًا هي كالتالي:

  • القلق والاكتئاب: مشاكل الرؤية الذاتية والثقة بالنفس أو بالشريك يمكن أن تؤدي إلى ظهور الاضطراب.
  • الضغط النفسي: الضغط المستمر يتسبب في توتر عضلات الحوض.
  • الاعتداء الجنسي: تُظهر التقارير الطبية أنه، في بعض الأحيان، يرتبط الاضطراب بامتلاك تاريخ مع العنف والإساءة الجنسية.

العلاجات المتاحة

لحسن الحظ، يوجد علاجات طبية متاحة لعلاج عسر الجماع. على سبيل المثال، إذا كان مصدر الألم عدوى بكتيرية أو فطرية، يمكن اللجوء إلى دواء مضاد للفطريات أو مضاد حيوي.

يمكن أيضًا أن يصف الطبيب الإستروجين الموضعي للنساء المرضعات أو في فترة ما بعد انقطاع الطمث لزيادة الإفرازات المهبلية وتحسين التزييت.

المسببات متنوعة ومختلفة جدًا، ولذلك يجب على الطبيب وضع خطة علاج تناسب كل حالة على حدة. ولكن، في جميع الأحوال، جلسات المعالجة النفسية للشريكين والتثقيف الجنسي من الخيارات التي يمكن أن يستفيد منها معظم المرضى.

كما أوضحنا، يوجد جانب نفسي مهم لهذا الاضطراب. لذلك، الشعور بالراحة والأمان والاستثارة الملائمة قبل الإيلاج من العوامل الأساسية لتجنب الألم أثناء الجماع.

الرغبة في الشعور بالمتعة ليس سببًا يدفع للشعور بالحرج أو الضعف. ننصحك بالتحدث مع شريكك كخطوة أولى أساسية لتحسين الوضع لكليكما.

خاتمة

التواصل مع الشريك، تغيير الأوضاع الجنسية، استعمال المزلقات وتجنب الضغط النفسي والتوتر من الخيارات المهمة التي يمكن أن تساعدك على تجنب الألم اثناء الجماع.

ولكن الحالة ترتبط أيضًا بعوامل بدنية، وليس نفسية فحسب. لذلك، من المهم استشارة متخصص لتشخيص السبب الكامن والحصول على علاج فعال.


"تمت مراجعة جميع المصادر المذكورة بعناية شديدة من قبل فريقنا لضمان جودتها وموثوقيتها وتحديثها وصحتها. تم اعتبار الببليوغرافيا لهذه المقالة موثوقة ودقيقة من الناحية الأكاديمية أو العلمية.


  • López-Olmos, J. (2008). Dispareunia: investigación de causa física y de causa infecciosa crónica (estudio prospectivo de 4 años). Clínica e Investigación en Ginecología y Obstetricia35(5), 152-159.
  • García-Pérez, H., & Harlow, S. D. (2010). Cuando el coito produce dolor: una exploración de la sexualidad femenina en el noroeste de México. Salud pública de México52(2), 148-155.
  • Relaciones sexuales dolorosas (dispareunia), Mayoclinic.org . Recogido a 22 de agosto en https://www.mayoclinic.org/es-es/diseases-conditions/painful-intercourse/symptoms-causes/syc-20375967
  • Solana-Arellano, E., Villegas-Arrizón, A., Legorreta-Soberanis, J., Cárdenas-Turanzas, M., de la Cruz, J. E., & Andersson, N. (2008). Dispareunia en mujeres después del parto: estudio de casos y controles en un hospital de Acapulco, México. Revista Panamericana de Salud Pública23, 44-51.
  • Valerio, V., & Anibal, J. (2019, January). Dispareunia masculina. In Anales de la Facultad de Medicina (Vol. 80, No. 1, pp. 79-85). UNMSM. Facultad de Medicina.
  • Sánchez Bravo, C., Carreño Meléndez, J., Corres Ayala, N. P., & Taracena Ruiz, B. E. (2010). Perfiles e indicadores psicológicos relacionados con la dispareunia y el vaginismo: Estudio cualitativo. Segunda parte. Salud mental33(5), 437-449.
  • Orozco-Gallego, H. “Estriol vs estrógenos conjugados de origen equino en el tratamiento del síndrome genitourinario de la menopausia.” Ginecología y obstetricia de México 86.2 (2018): 117-126.
  • Franco, Erick Hugo Zambrano, et al. “Etiología y tratamiento de la dispareumia.” RECIMUNDO 3.3 ESP (2019): 643-658.

هذا النص مقدم لأغراض إعلامية فقط ولا يحل محل استشارة مع محترف. في حال وجود شكوك، استشر اختصاصيك.