الكلمات الفارغة عديمة المعنى والأهمية، تلك التي لا تقترن بأفعال تثبتها

لا بد أن تتبع كلامك بأفعال تبيّن بما لا يدع مجالًا للشك بأنك تشعر حقًا بما تقوله، وإلا فلن يكون كلامك سوى مجرد كلمات فارغة من أي معنى أو قيمة وربما يكون التزام الصمت خيارًا أفضل في هذه الحالة.
الكلمات الفارغة عديمة المعنى والأهمية، تلك التي لا تقترن بأفعال تثبتها

آخر تحديث: 04 ديسمبر, 2019

إن لم تقترن الكلمات بالأفعال فهي لا تحتسب ولا يعول عليها ولا تحظى بأية قيمة أو أهمية. ولا شك أن هناك أحد ما حتى في دائرتك المقربة من الأصدقاء يتصرف عادةً على هذا النحو.

أن نكون من بني البشر فهذا يعني أننا قد نتصرف على هذا النحو بين الحين والآخر.

فقد نقطع وعودًا، ونخطط لمشاريع، ونزخرف الكلمات بآمال طموحة وأحلام جميلة. لكن عندما يحين وقت التنفيذ، فكل ذلك يتلاشى.

كل الكلمات التي قيلت والوعود التي قطعت تذهب هباءً منثورًا في أدراج الرياح. وتخرج نفحة الرياح الرقيقة تلك من أقرب نافذة مفتوحة، لتفسح المجال لدخول مشاعر الخيبة والفراغ وفقدان الثقة.

يكمن السبب وراء تلك المشاعر في أننا نطلب دومًا من الآخرين ثبات الموقف والاحترام والمسؤولية، لكن من المهم جدًا أن نبادل الآخرين هذه السلوكيات أيضًا.

إذا قطعت وعدًا، أوف به؛ إذا أحببت، أثبت ذلك؛ إذا لم تشعر بالحب، فلا تكذب!  نقترح عليك اليوم أن تبدأ بالتفكير في هذه الأمور.

الكلمات الفارغة والمسؤولية الشخصية

الكلمات

هناك عدة سلوكيات نقوم بها بلا وعي تقريبًا، كأن نكون نتمتع بثقة عالية بالنفس، أو نبادل الآخرين من بني البشر الاحترام، ذلك لأن مسؤوليتنا الشخصية تحتم علينا فعل ذلك.

مع ذلك، نحن نبدأ، منذ الطفولة، برؤية القوة الكامنة وراء الكلمات.  فهناك كلمات تجرحك وهناك كلمات أخرى تساعدك على النضج والثقة بالنفس.

لكن هناك جانب مهم جدًا حينما يتعلق الأمر بتربية أطفالنا؛ ألا وهو أن نثبت بالحقائق ما نقوله بالكلمات.

إن كنت تحب أطفالك، فأظهر ذلك من خلال دعمك لهم واجعلهم يثقون تمامًا بأنهم قادرون على فعل كل شيء يرغبون بتحقيقه.

وما هو أهم من ذلك، إذا قطعت وعدًا لطفلك، فيتوجب عليك الوفاء به.

إن لم تفعل ذلك، فإنك ستخلق فراغًا لدى طفلك وسيقوده ذلك في نهاية المطاف إلى عدم الثقة بك مجددًا.

الكلمات لا تؤدي غرضًا واحدًا فحسب وهو نقل الرسائل، بل هي وسيلتك للربط ما بين ما تقوله وما تفعله.

وبالتالي، فمن الأهمية بمكان أن تحافظ على نوع من التوازن ما بين الأمرين.

هل تحبني؟ أثبت ذلك

الحب أكبر كثيرًا من مجرد كلمات تقال؛ فالعلاقات الشخصية لا تنمو ولا تتقدم بالاعتماد على الوعود أو كلمات الحب فقط.

  • تتكون العلاقة، أولًا وقبل كل شيء، من مجموعة أفعال وتصرفات يومية ترتبط معًا لتشكّل كتلة واحدة.
  • العلاقة هي قلعة مُحصّنة بإحكام، حيث تترجم الكلمات فيها إلى أفعال، وحيث يتحلى طرفيها بالشجاعة والإقدام على التضحيات من أجل الآخر.
  • إن أحببت، فتصرف ودافع. إن كنت تشعر بشيء تجاه شخص ما تكن له الحب بأي طريقة، سواء أكان برابط الصداقة أو الأسرة، فعليك أن تبرهن حبك من خلال الثقة والدعم غير المشروط.

كيف تتعامل مع ناكثي الوعود

دمى متحركة

كما يعلم الجميع، يوجد هناك أشخاص محترفين في نكث الوعود.

هؤلاء أشخاص متمرسون في إطلاق كلمات فارغة ومزيفة وخالية من أي معنى أو أهمية.

  • قد يصادف أن يكون هذا الشخص موجودًا في عائلتك، أو ربما يتناسب هذا الوصف مع شريكك الحالي.
  • يشعرك هذا الشخص بأن الأشياء لا تتحقق مطلقًا، ليصل بك الحال مع مرور الوقت إلى الميل نحو تصديق أعذاره شيئًا فشيء.
  • لكنك ستتوصل في نهاية المطاف إلى نتيجة مفادها أن الأولوية القصوى لدى هذا النوع من الأشخاص هي أنفسهم فقط.

هذه الروابط خطيرة للغاية. فهؤلاء الأشخاص لا يمنحونك سوى الانتظار الطويل والأمل المزيف.

وما قد يدفعك في بعض الأحيان لتحمل كل ذلك هو وجود ثمة حب أو تعاطف.

لكن في نهاية المطاف، ستجد أن المشاعر الأكثر إيلامًا هي وحدها مشاعر الفراغ والوحدة التي خلقتها الكلمات الفارغة عديمة المعنى.

كيف ينبغي عليك التصرف في هذه الحالات؟

 

 

لوحة مكسورة
  • يمكن لشخص ما أن يُخيّب ظنك مرة أو مرتين أو ثلاثة. لكن حين تصبح خيبة الأمل بمثابة روتين متكرر، فالوقت قد حان للتصرف.
  • اطلب الثبات في الموقف. إذا كان الشخص المقابل لا ينفك عن إخبارك بمدى احترامه وتقديره وحبه لك- لكنك تعلم تمامًا أنك لن تجده بجانبك في وقت الحاجة– فلا تثق به.

إذا كان الشخص يريد البقاء معك فسيكون فعلًا معك في “السراء والضراء”. لكن، قبل كل شيء، حاول أن تبادل الآخرين كل ما تطلبه منهم.

أظهر الدعم والتقدير والتعاطف يوميًا لكل أولئك الذين تكن لهم الحب، ولا تتحين مناسبات خاصة لفعل ذلك.

إن كان الأشخاص المقربون منك يتقنون فن “نكث الوعود” ويحترفون إطلاق الكلمات الفارغة عديمة المعنى، فضع مسافة بينك وبينهم.

وإلا، فسيكون الثمن الذي تدفعه نتيجة لهذه الروابط المؤذية باهظًا ومدمرًا.

وكما نعلم جميعًا، يتمتع هؤلاء الأشخاص بديناميكية عالية وحضور  دائم في حياتنا اليومية.

فهم منتشرون في كل مكانٍ حتى يصل بك الحال في نهاية المطاف إلى تطوير “رادار حدسي” بمقدوره رصد وتحديد بائع الأوهام هذا، متقلب الوجوه، المتلاعب على وقع الكلمات الرنانة الفارغة من أي معنى أو قيمة.

ابتعد عن هؤلاء الأشخاص دائمًا وفي كل حال من الأحوال.


"تمت مراجعة جميع المصادر المذكورة بعناية شديدة من قبل فريقنا لضمان جودتها وموثوقيتها وتحديثها وصحتها. تم اعتبار الببليوغرافيا لهذه المقالة موثوقة ودقيقة من الناحية الأكاديمية أو العلمية.


  • Extremera, N., & Fernández-Berrocal, P. (2004). Inteligencia emocional, calidad de las relaciones interpersonales y empatía en estudiantes universitarios. Clínica y Salud: Revista de Psicología Clínica y Salud15(4), 117–137. https://doi.org/10.1007/s10888-011-9204-1
  • Gorostiaga, A., Balluerka, N., & Soroa, G. (2012). Evaluación de la empatía en el ámbito educativo y su relación con la inteligencia emocional. Revista de Educacion, (364), 12–38. https://doi.org/10.4438/1988-592X-RE-2014-364-253
  • Fernández Poncela, A. M. (2002). Estereotipos y roles de género en el refranero popular : charlatanas, mentirosas, malvadas y peligrosas. Proveedores, maltratadores, machos y cornudos. Biblioteca A46, 157.

هذا النص مقدم لأغراض إعلامية فقط ولا يحل محل استشارة مع محترف. في حال وجود شكوك، استشر اختصاصيك.