تأثيرات عملية التنفس على المخ

يمكن للتنفس العميق أن يساعد على تخفيف التوتر والقلق. بالإضافة إلى أنه قادر على تحسين التركيز. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع.
تأثيرات عملية التنفس على المخ

كتب بواسطة Carmen Martín

آخر تحديث: 23 أغسطس, 2022

تأثيرات عملية التنفس على المخ من المواضيع المثيرة للاهتمام جدًا، فالمخ من أهم الأعضاء في الجسم.

وهو من أكثرها حساسية أيضًا لأنه معرض لجميع التغيرات التي تطرأ على الجسم، ولذلك يتأثر بكثير من أنواع العوامل المختلفة، كمستويات الجلوكوز ومعدل نبض القلب مثلًا.

عملية التنفس

التنفس هو العملية التي نحصل من خلالها على الأكسجين ونطرد ثاني أكسيد الكربون عن طريق الرئتين. والأكسجين ضروري لجميع التفاعلات التي تسمح لنا بأن نعيش بشكل طبيعي.

وعملية التنفس هي آلية تلقائية تتم عادةً بدون وعي من الإنسان وبدون إدراك لكيفية وقوعها. ولكننا نستطيع التحكم فيها بشكل واعٍ أيضًا.

في السنوات الأخيرة، تمت العديد من الدراسات على تأثيرات عملية التنفس على المخ. ومن خلال معرفة هذه التأثيرات، طوّر العلماء بعض تقنيات التنفس التي يمكن للإنسان من خلالها تحسين جودة حياته.

تأثيرات عملية التنفس على المخ

تأثيرات عملية التنفس على المخ

آليات التنفس كانت من الموضوعات المهمة للعديد من القرون، خاصةً في الثقافات الشرقية. وهي في الواقع تمثل جزءًا أساسيًا من تقنيات وممارسات التأمل لأنشطة عديدة، كاليوجا على سبيل المثال.

وكانت تأثيرات عملية التنفس على المخ من الألغاز بالنسبة للبشر حتى زمن قريب. فقد أظهرت بعض الدراسات التي تمت في جامعة ستانفورد أنه يوجد علاقة حقيقية بين التنفس والاسترخاء حسب آليات معينة خاصة بالمخ.

وفي حين أننا كنا نعلم أن التنفس العميق يفيد في التعامل مع الضغط العصبي والتوتر ونوبات الهلع، إلا أن الآلية المسؤولة عن ذلك كانت غير مفهومة حتى اكتشاف الباحثون وجود مجموعة خاصة من الخلايا العصبية في المخ.

يوجد نحو 350 من هذه الخلايا العصبية موزعة على الجهاز العصبي المركزي بأكمله. وما يميز هذه الخلايا عن غيرها هو ارتباط نشاطها بعملية التنفس. إلى جانب أن نشاطها يحفز أجزاء أخرى من المخ.

هذه الأجزاء ترتبط بالفزع والضغط النفسي والتوتر والنوم. لذلك، أحد تأثيرات عملية التنفس على المخ ترتبط بهذه الجوانب والمشاعر.

ما هي النتائج المترتبة على ذلك؟

فهم تأثيرات عملية التنفس على المخ يساعدنا على تحليل الطريقة التي نتنفس من خلالها وتكييفها حسب المواقف التي نمر بها في حياتنا. فكما ذكرنا، التنفس البطيء الهادئ يساعد على تخفيض نشاط الخلايا العصبية.

يعني ذلك أننا نستطيع تقليل مستويات القلق والتوتر التي نعاني منها فقط عن طريق التنفس بشكل معين. يمكننا حتى من خلال ذلك التعامل مع مواقف الفزع شكل أكثر فعالية.

تُعرف تقنية التنفس هذه باسم التنفس العميق أو المتناغم أو المنتظم، والهدف منها هو التنفس من خلال الحجاب الحاجز بدلًا من الصدر.

تأثيرات عملية التنفس على المخ

وهذه هي الركيزة الأساسية التي ترتكز عليها ممارسات كاليوجا والتأمل. يوجد أيضًا في الواقع تقنيات تنفس تناسب مواقف أخرى مختلفة، كالولادة مثلًا، حيث يمكن للتنفس السليم مساعدة الأم على تحمل الألم أكثر.

في نفس الوقت، يمكننا اللجوء إلى هذا التأثير، ولكن في الاتجاه المقابل. أي أننا نستطيع التنفس بسرعة أعلى وقوة أكبر  لتنشيط أنفسنا.

ملخص

كأي من أنسجة الجسم الأخرى، يحتاج الجسم إلى الأكسجين ليقوم بوظائفه المختلفة. ولكن الدراسات الحديثة تثبت أن لعملية التنفس تأثيرات تتعدى ذلك على المخ.

فقد أظهرت وجود خلايا عصبية تنشظ أكثر مع زيادة وتيرة عملية التنفس. وهذه الخلايا العصبية ترتبط بمستويات التوتر والقلق والخوف.

يعني ذلك أن القدرة على التحكم في عملية التنفس من الأسلحة التي يمكننا اللجوء إليها لمواجهة الضغوطات اليومية التي نتعرض لها.

وللتحكم في عملية التنفس أكثر، يمكنك اللجوء إلى خبراء اليوجا والتأمل، ففي هذه الممارسات، يعتبر التنفس ركيزة أساسية.


"تمت مراجعة جميع المصادر المذكورة بعناية شديدة من قبل فريقنا لضمان جودتها وموثوقيتها وتحديثها وصحتها. تم اعتبار الببليوغرافيا لهذه المقالة موثوقة ودقيقة من الناحية الأكاديمية أو العلمية.



هذا النص مقدم لأغراض إعلامية فقط ولا يحل محل استشارة مع محترف. في حال وجود شكوك، استشر اختصاصيك.