النظام المناعي النفسي – إليك 5 مفاتيح لتطوير وتعزيز المناعة النفسية

21 ديسمبر، 2018
ابدأ في ملء حياتك بالأفكار الإيجابية، القيم الذاتية، الأهداف الجديدة والاستراتيجيات المناسبة التي ستزيد من احترامك لذاتك. أنت تستحق أن تكون سعيدًا!

في مقالاتنا، كثيرًا ما نتحدث عن كيفية العناية بجهاز المناعة  لمكافحة الفيروسات والالتهابات والعديد من أنواع الأمراض. الآن، نرغب في مناقشة النظام المناعي النفسي .

يقوم النظام المناعي النفسي الخاص بك بتطبيق آليات واستراتيجيات دفاعية، كما لو كانت خلايا مناعية، لكي يدير الجسم التوتر والقلق والإجهاد والمخاوف، إلخ.

بالطبع، هنالك أشخاص يتعاملون مع صعوبات الحياة ومشاكلهم الشخصية بشكل أفضل كثيرًا من غيرهم.

في الواقع، إنهم يواجهون مشاكل الحياة بشكلٍ جيد إلى درجة أننا نتساءل أحيانًا عن سبب تفاؤلهم الدائم وطاقاتهم التي لا تنفد.

نعم، هنالك أشخاص أكثر مرونة ومهارة في مواجهة الشدائد. ومع ذلك، يجب أن تعرف أن باستطاعتنا جميعًا تعلم القيام بذلك.

ويرجع ذلك إلى وجود استراتيجيات معينة يمكن أن تساعدنا على تطوير النظام المناعي النفسي ليكون أكثر قوة وفعالية.

استراتيجيات بسيطة لتعزيز النظام المناعي النفسي

لدينا جميعًا الحق في أن نكون سعداء، كما أننا ملزمون أيضًا بالعناية بأنفسنا. هذا الشيء يجب أن نكون واضحين فيه من البداية.

نحن مسؤولون عن سعادتنا الخاصة. لذلك، فإن أي نظام مناعي نفسي قوي يجب أن يكون مدعومًا بالمسؤولية الشخصية.

بجانب المسؤولية، تحتاج إلى امتلاك القدرة على اتخاذ القرارات والإرادة الواضحة لاستثمار الوقت والموارد في الجوانب التالية:

اقرأ أيضًا:

تقدير الذات – سبع عبارات إيجابية ينبغي أن تذكّر نفسك بها كل يوم

1ـ تقدير النفس ليس أنانية

تقدير النفس يعزز النظام المناعي النفسي

من المسلَّم به أننا غالبًا ما نرفض تفضيل راحتنا وسعادتنا على أشياء معينة أو حتى أشخاص محددين.

إن ممارسة هذا الأمر يوميًا مرهق ومدمر بالنسبة لنا، كما أنه ينهكنا ويجعلنا غير عادلين في حق أنفسنا.

لا تخاف من أن تحب نفسك بقدر ما تستحق، كما يجب ألا تخاف من فعل ذلك لأن حبك لنفسك ليس تصرفًا أنانيًا، بل هو استراتيجية لزيادة السعادة والراحة النفسية.

اقرأ أيضًا:

حب الذات – إليك 7 علامات تشير إلى أنك لا تحب نفسك بالقدر الكافي

2ـ فكّر بإيجابية، فذلك لن يكلّفك شيئًا، بل سيعود عليك بالعديد من الفوائد

إن التفكير الإيجابي لا يعني الوقوع في خطأ الثقة العمياء بالنفس أو خطأ عدم تقبل الواقع. التفكير الإيجابي يعني استكشاف قدراتك حتى يكون لديك ثقة كافية بها.

تسمح لنا طريقة التفكير هذه بإقناع أنفسنا بأننا قادرون على القيام بالكثير، وأننا نستحق الخير وسنتمكن من تحقيق أهدافنا.

أي شخص يستسلم للسلبية يكون صاحب نظام مناعي نفسي ضعيف، وهذا يؤدي إلى العجز والاكتئاب وسوء الحالة المزاجية.

3ـ اعطِ الحياة معنى

فتاة تلبس قبعة من الزهور

الحياة متعددة الأوجه، ففي الواقع يمكننا النظر إليها بطرق مختلفة وكل شيء يعتمد على المعنى الذي نريد أن نمنحه إياها.

إن العثور على هذا المعنى أمر مهم جدًا لأنه سيكون مرشدنا، وبشكل أساسي، سيكون بمثابة مصدر إلهامنا اليومي.

قد ترغب في النجاح في مكان عملك، أو أن تشعر بالاستقلالية أو ربما تكريس نفسك لأطفالك أو تتطلع إلى حياة مريحة وهادئة مع شريكك.

فكر في الأمر، واعطِ الحياة المعنى الملائم لما ترغب في تحقيقه فيها.

لا تفوت هذه المقالة:

حب النفس وتقدير الذات – 3 عبارات تساعدك على تذكر قدر نفسك وأهمية احتياجاتك

4ـ استفد من العزلة

العزلة هنا لا تعني إبعاد نفسك عن كل شيء وكل شخص، بل تعني أنه لا يجب أن تعتمد إلا على نفسك وألا تهمل راحتك وسعادتك الشخصية.

الانعزال هو أن نفهم أنه لا يوجد ما ينتمي إلينا وأننا أيضًا لا ننتمي إلى أي شيء. واجبنا هو تعزيز راحة وسعادة الجميع، بما في ذلك أنفسنا.

5ـ حدد ما هو أولوي وما هو ثانوي في حياتك

فتاة فوق رأسها عصفور

تذكر دومًا أن ما يفكر فيه الآخرون بشأنك هو أمر ثانوي، أما ما تفكر فيه أنت بشأن نفسك هو أمر أولوي.

ما ينتظره الآخرون منك ليس مهمًا، فالشيء الأساسي هو ما تنتظره أنت من نفسك.

لا ينبغي أن تهتم بما يقوله الآخرون لك عما يجب عليك فعله لتكون سعيدًا، ركز على ما تظن أنه ينقصك.

في النهاية، يجب عليك أن تفهم أنه إذا فشلت في تطبيق أي من هذه الاستراتيجيات فلن تستطيع تحقيق أهدافك.

وذلك لأنك عندما تفتقر لاحترام الذات سيجعلك ذلك تابع للآخرين الذين تنتظر منهم سد ثغراتك وتعزيز نقاط ضعفك.

ابدأ في ملء حياتك بالأفكار الإيجابية، القيم الذاتية، الأهداف الجديدة والاستراتيجيات المناسبة التي ستزيد من احترامك لذاتك.

أنت تستحق أن تكون سعيدًا!

  • Wilson, T. D., & Gilbert, D. T. (2005). Affective forecasting: Knowing what to want. Current directions in psychological science, 14(3), 131-134.
  • Wilson, T. D., & Gilbert, D. T. (2008). Explaining away: A model of affective adaptation. Perspectives on Psychological Science, 3(5), 370-386.
  • Gilbert, D. T., Pinel, E. C., Wilson, T. D., Blumberg, S. J., & Wheatley, T. P. (1998). Immune neglect: a source of durability bias in affective forecasting. Journal of personality and social psychology, 75(3), 617.