الحب والهوس – ما هو الفرق بين الحب الحقيقي والهاجس؟

5 مايو، 2019
هل هو حب أم هاجس؟ عندما يتحول الحب إلى هوس، يتحول معه الحبيب من شخص يشاركك حياتك إلى شخص لا تكتمل حياتك بدونه. وتصبح مدفوعًا في جميع تصرفاتك بشعور بالخوف من الفقد. اكتشف المزيد في هذه المقالة.

ما الفرق بين الحب والهوس ؟ الحب شعور قوي للغاية، وأحيانًا يخرج عن السيطرة، وينتهي الأمر بتحوله إلى هوس يفاجئنا بدون سابق إنذار.

ليس من السهل ملاحظة الفارق بين الحب والهوس أو لحظة تحول الحب إلى هاجس، خاصةً عندما تكون العلاقة العاطفية أهم جوانب حياة الفرد.

ولذلك نرغب اليوم في إلقاء نظرة متعمقة على الفوارق الأساسية بين الحب والهوس لنساعدك على استعادة السيطرة على حياتك.

الفارق بين الحب والهوس

المرض الحصري

شريكين

عندما تكون مهووسًا بشريكك، تبدأ عادةً في بناء جدار عال يصعُب تخطيه حول هذه العلاقة العاطفية.

هذا الحصار يغرقك. ويحدث ذلك بسبب رغبتك في التحكم في كل شيء، فتجد نفسك تمتلئ بالشك، وتصبح في حالة انتباه مستمر، فلا تشعر بالراحة ولا تستمتع بالعلاقة.

الحب، على الجانب الآخر، لا يدفع إلى السيطرة والشك. فتصبح الصراحة من أهم سمات هذه العلاقة السليمة القائمة على الاحترام.

ننصحك بقراءة:

العنف اللفظي – هل أنت من ضحاياه؟ اكتشف من خلال هذه العلامات الست

الهوس والثقة في النفس

يتحول الحب إلى هوس بسبب فقدان الفرد الثقة في النفس. فهو يشعر بنقص دائم يدفعه إلى الرغبة في الاستحواذ واستعادة السيطرة.

وهنا يجب أن تتذكر أنك لا تحتاج إلى أحد كي تكون سعيدًا أو أن تبقى على قيد الحياة. فالحبيب يشاركك حياتك ولا يكملها.

وفي العلاقة السليمة، لا يجب أن نبحث عن شخص يملأ الفراغات، ولكن شخص يدعم نمونا وتطورنا المستمر.

التقبل والحب

التقبل والحب

بعد الانفصال، لا يوجد مفر من المرور بفترة من الألم. يجب عليك أن تقبل واقعك الجديد عاجلًا أو آجلًا.

مع الهوس، يستحوذ عليك الألم، وتصبح غير قادر على تقبل انتهاء العلاقة. فتتحول حياتك إلى سجن من المعاناة.

إذا لم تستطع الخروج من هذه الدوامة بمفردك، ننصحك بالاستعانة بأخصائي حتى تستعيد التوازن والاستقرار وتتجنب العواقب الخطيرة لتلك المشاعر السلبية.

اقرأ أيضًا:

إنهاء العلاقة العاطفية : لماذا يكون من الصعب علينا إنهاء العلاقة برغم علمنا بأنها غير ناجحة

الشخص الآخر إنسان مثلك

قد يبدو ذلك أمرًا واضحًا. ولكن عندما يكون الفرد مهووسًا في العلاقة العاطفية، قد ينسى هذه الحقيقة.

في هذه العلاقات، يصبح الشريك كأحد ممتلكاتك. فهو شيء ينتمي إليك، وهو مسؤول عن ملء الفراغات في حياتك.

في أعماقك تؤمن بأن شريكك “ملزم” بالقيام بهذا الدور وأنك لا تستطيع أن تعيش من دونه، فيتحول الإنسان إلى وسيلة لتلبية احتياجاتك.

في حالة الحب الحقيقي، تكون احتياجات ورغبات الشريك بذات الأهمية كاحتياجاتنا ورغباتنا، ويتمتع الشريك في هذه العلاقة بنفس الحرية والحقوق التي نتمناها لأنفسنا.

النية في التلاعب

التلاعب

في بعض الأحيان، يفقد أحد الشريكين اهتمامه بالشخص الآخر أو بالعلاقة نفسها.

إذا كان حبك حقيقيًا، سيؤلمك ذلك، ولكن سينتهي بك الأمر باتخاذ القرار الصحيح وتقبل انتهاء العلاقة.

ولكن في حالة كنت مهووسًا، لا يحدث ذلك. وتصبح التغيرات التي طرأت على العلاقة كالأسلحة التي تستخدمها ضد الشخص الآخر.

وتقوم بذلك في محاولة لإشعار الشريك بالذنب لتغير شعوره تجاهك.

اكتشف:

تجنب إنهاء العلاقة – هل يساعد الوعد بالتغير على تجنب النهاية الحتمية

أهمية التواصل

التواصل والتعاطف من الجوانب الأساسية لأي علاقة صحية. وهما السمتان اللتان تدعمان سير العلاقة بسلاسة.

على الجانب الآخر، مع هوس أحد الشريكين، يختفي التواصل بينهما ويحل الشعور بالخوف من هروب الشريك وتخليه عنا.

ولذلك تحاول التظاهر بأن كل شيء على ما يرام حتى تستطيع تجاهل المشاكل التي تواجهكما.

أهمية التواصل

ينتهي الأمر دائمًا بمن يتحول حبه إلى هوس بالشريك أو بالعلاقة العاطفية بالتعرض لجروح عميقة يصعب التعافي منها.

ففي أي لحظة يشعرون فيها بحدوث أي تغيرات، يصبح من الصعب تلبية احتياجاتهم، ويفقدون السيطرة تمامًا.

ولذلك يحاولون تقديم كل ما يستطيعون تقديمه للشريك، ولكنهم لا يتقبلون ولا يستطيعون التعايش مع أي تطور أو تغير في العلاقة.

الحل الوحيد في هذه الحالة هو استعادة الثقة بالنفس، وتذكر أن العلاقة العاطفية لا يجب أن تكون محور الحياة.

  • Honari, B., & Saremi, A. A. (2015). The Study of Relationship between Attachment Styles and Obsessive Love Style. Procedia – Social and Behavioral Sciences. https://doi.org/10.1016/j.sbspro.2014.12.617
  • Solomon, R. C. (2002). Reasons for love. Journal for the Theory of Social Behaviour. https://doi.org/10.1111/1468-5914.00173