لون الطعام وقيمته الغذائية

31 أغسطس، 2020
نادرًا ما يختار أي شخص ما يأكله بناءً على لون الطعام لكن هناك الكثير من الفوائد الصحية وراء المنتجات الطبيعية الحمراء، والخضراء والصفراء.

“تناول حبة خضار برتقالية وحبة خضراء داكنة على الأقل يوميًا.” كانت هذه توصيات وزارة الصحة في كندا. لكن لماذا هذا التصريح المحدد جدًا؟ ما علاقة لون الطعام بجودته وقيمته الغذائية؟

بوجه عام، يتعين أن نقول إنه ليست كل الأطعمة ذات اللون الواحد لها نفس الخصائص. فمن الناحية التغذوية، يصعب المساواة بين الحليب البقري والبصل، أو التونة والطماطم، أو المكسرات ومعكرونة الحبوب الكاملة.

لكن هناك شيء ما وراء ألوان الخضروات والفواكه. وبالتالي، يمنحنا لونها معلومات عن خصائصها.

المواد الكيميائية النباتية – الأصباغ النباتية

تحتوي كل الأطعمة على مغذيات كبرى (الكربوهيدرات، والدهون، والبروتين) ومغذيات صغرى قد تعرفها باسم الفيتامينات والمعادن. لكن بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الأطعمة النباتية كذلك على مركبات غير مغذية: المواد الكيمائية النباتية.

المواد الكيمائية النباتية موجودة في النباتات لمصلحتها الخاصة. لكن اتضح أن لها أيضًا تأثير غذائي على أجسامنا. يلعب أغلبها دورًا قويًا مضادًا للأكسدة وتحمينا من أمراض مثل السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنكسية.

هناك بحث شامل يجري في هذا المجال والذي سيسمح لنا في الخوض في معنى لون الطعام بخصوص فوائده الصحية لنا.

ماذا يخبرنا لون الطعام

بشكل عام، يمكننا تقسيم المواد الكيميائية النباتية التي تمنح لون للأطعمة إلى ثلاث مجموعات رئيسية: الكاروتينات، والكلوروفيل، والأنثوسيانينات.

قد تريد قراءة:

مخفوق بروتين الخضروات الخضراء وبذور القنب

الكاروتينات

جزر

الجز من أحد مصادر الكاروتينات. لكنها موجودة كذلك في أغلب أنواع الأطعمة الصفراء، والحمراء، والبرتقالية.

الأصباغ الكاروتينية مهمة لنا، لكن لا يمكننا تخليقها في أجسامنا. لذا يجب أن نحصل عليها من الطعام. إنها موجودة في الفاكهة والخضروات البرتقالية، والصفراء، والحمراء.

تشير الأدلة العلمية إلى أن استهلاك الكاروتينات مرتبط باحتمالية إصابة أقل بمشكلات القلب. كما أنها مضادات أكسدة قوية، وتحمي البشرة، وتساهم في تحسين صحة العين.

لكن يجب أن تعرف أن الفوائد الصحية للكاروتينات تأتي من استهلاك الأطعمة الكاملة. لم يلاحظ الباحثون حتى الآن نفس الآثار من المكملات الغذائية التجارية.

أمثلة لأنواع الأطعمة الغنية بالكاروتينات:

  • الحمراء: الطماطم، والكرز، والتوت، والبطيخ، والفلفل الأحمر
  • البرتقالية: الجزر، والبابايا، والمشمش، والخوخ، والنكتارين، والبطاطا الحلوة
  • الصفراء: الشمام البطيخ والمانجو والذرة

استكشف:

هل يمكن لبعض أنواع الفواكه أن تساعدك على خسارة الوزن؟

الكلوروفيل

يسهل التعرف على الأطعمة الغنية بالكلوروفيل بسبب لونها الأخضر. تساعد بشكل أساسي في تزويد أعضائنا بالأكسجين، وتحفيز التخلص من المعادن الثقيلة، والمساهمة في حالة جيدة لبكتيريا الأمعاء.

بالإضافة إلى ذلك، تقترح بعض الدراسات أن:

“الكلوروفيلين قد يكون له آثار مضادة للأكسدة، وبذلك يمنع تلف الخلايا بواسطة الشوارد الحرة.”

هناك كلوروفيل في الكثير من الخضروات الورقية الخضراء مثل السلق، والسبانخ، والبروكلي، والهليون، والملفوف، والخرشوف، وكذلك الكيوي. تلك الخضروات عادة ما تكون غنية بفيتامين (ك)، وحمض الفوليك، والمغنسيوم.

بالإضافة إلى ذلك، أغلبها به سر خفي: فهي غنية جدًا بالكاروتينات. لكن الصبغة الصفراء تكون مختفية خلف أخضر الكلوروفيل القوي.

الأنثوسيانينات الأرجوانية

وأخيرًا، يمكن التعرف بسهولة على الأنثوسيانينات بواسطة اللون الأرجواني والأزرق الذي تمنحه للخضروات والفاكهة. لذا أفضل المصادر هي التوت، والتوت البري، والعنب، والملفوف الأحمر. على الرغم من ذلك، هناك بعض الفواكه الحمراء مثل الفراولة غنية جدًا بهذا المركب.

تم ربط الآثار المضادة للأكسدة للأنثوسيانينات بانخفاض خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب بين النساء الشابات ومتوسطات العمر. كما ربطت دراسات وبائية كذلك الاستهلاك المنتظم لبعض مصادر الأنثوسيانينات بـ:

لون الطعام – ماذا عن الخضروات البيضاء؟

مجموعة من الخضروات البيضاء - لون الطعام

تحتوي الخضروات البيضاء على مواد مثل الكيرسيتين والأليسين والتي لها دور في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

لا يمكننا تخطي مقياس الألوان بدون معرفة ما يحاول اللون الأبيض إخبارنا به. لا تلفت تلك الخضروات عادةً الانتباه لأنها ليست مليئة بالألوان. لكنها تزودنا بالكثير من العناصر الغذائية التي يجب أن نسلط الضوء عليها.

الكراث، والفجل، والبصل، والثوم كلها غنية بالأندولات. كما أن البصل والثوم من مصادر الكيرسيتين والأليسين، وهي مواد يمكن أن تحسن من صحة القلب والأوعية الدموية.

ننصحك بقراءة:

عصائر الفاكهة – اخسر الوزن مع عصائر الفاكهة الخمسة المذهلة هذه

لون الطعام والنظام الغذائي

عندما نتحدث عن اتباع حمية غذائية جيدة، لا يجب أن تعتمد فقط على لون الطعام لكن على القيمة الغذائية لكل فاكهة، ونوع الخضروات، والحبوب، فالقيمة الغذائية تحددها عوامل أخرى كذلك. هناك في الحقيقة الكثير من الكيميائيات النباتية المغذية لا يمكن التعرف عليها من اللون فقط.

كما لا يمكننا القول إن الفاكهة البرتقالية أفضل من الأرجوانية. ولا أن نقول إنه للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية يتعين أن تأكل أطعمة حمراء فقط.

الأمر المثير للاهتمام بخصوص الألوان أن التركيبات الغذائية الممكنة التي يمكننا الحصول عليها يوميًا لا نهائية. لأنه كلما تنوع نظامك الغذائي، قلت فرص أن يكون لديك نقص في عنصر غذائي معين.

وبالتالي، يجب أن نتبع نظامًا غذائيًا يشمل كل المواد الكيميائية المغذية حتى يمكننا الاستفادة من كل الفوائد الصحية بها. يجب أن تضع في اعتبارك بالطبع أن هناك مواد مفيدة أخرى بجانب ما ذكرناها في هذا المقال.

  • Barnes S, et al. In nutrition, can we “see” what is good for us? Advances in Nutrition. Mayo 2013. 4(3): 327S-334S.
  • Cassidy A, et al. High anthocyanin intake is associated with a reduced risk of myocardial infarction in young and middle-aged women. Circulation. Enero 2013. 127:188-196.
  • Russo M, Spagnuolo C, Tedesco I, Russo GL. Phytochemicals in cancer prevention and therapy: truth or dare?. Toxins (Basel). 2010;2(4):517–551. doi:10.3390/toxins2040517
  • Jeon YJ, et al. Effects of beta-carotene supplements on cancer prevention: meta-analysis of randomized controlled trials. Nutrition and Cancer. Noviembre 2011. 63(8): 1196-207.
  • Kalt W, et al. Recent Research on the health benefits of blueberries and their anthocyanins. Advances in Nutrition. Julio 2019. nmz065.
  • Lanfer-Marquez U, et al. Antioxidant activity of chlorophylls and their derivatives. Food Research International. Octubre 2005. 885-891.
  • Weaver C, Marr E.T. White vegetables: a forgotten source of nutrients: purdue roundtable executive summary. Advances in Nutrition. Mayo 2013. 4(3):318S-326S.