التهاب الجلد التأتبي – كل ما تحتاج إلى معرفته عن الإكزيما التأتبية

29 يوليو، 2020
التهاب الجلد التأتبي، أو الإكزيما التأتبية، هو مرض جلدي أصبح شائعًا جدًا في الآونة الأخيرة. يعاني حوالي خمس أطفال العالم منه. وعلى الرغم أنه عادةً ما يصيب الأطفال، إلا أنه قد يظهر في أي مرحلة عمرية.

التهاب الجلد التأتبي، والمعروف أيضًا بالإكزيما، هو مرض جلدي يسبب الاحمرار والحكة. إنه أكثر شيوعًا بين الأطفال، ولكن يمكن أن يظهر في أي مرحلة عمرية. هو مرض مزمن بشكل عام، لكن يمكن أن يختفي لفترات ثم يعود للظهور مرة أخرى.

يعتقد الخبراء حاليًا أن هذا المرض يصيب حوالي 20% من الأطفال حول العالم. رُغم أنه أكثر شيوعًا في البلدان المتقدمة في نصف الكرة الشمالي، إلا أنه يظهر في جميع أنحاء العالم. ويعاني 3 – 5% من الأطفال المصابين بالتهاب الجلد التأتبي من هذا المرض حتى مرحلة البلوغ.

كما أن معدل انتشار هذا المرض في ازدياد. يرجع ذلك إلى الآثار البيئية للتلوث والعادات غير الصحية. وقد يجعله الضغط وقلة النوم أسوأ على سبيل المثال. على الرغم من أن الخبراء لم يكتشفوا علاجًا بعد لهذا المرض، إلا أن هناك العديد من الدراسات الجارية التي تعمل على ذلك.

ما هو التهاب الجلد التأتبي؟

سيدة تحك جلدها

التهاب الجلد التأتبي هو مرض يسبب احمرار الجلد والحكة. ويتسم بظهور جفاف الجلد الشديد. يقود ذلك إلى التقشر والتهيج، مما يسبب بدوره أعراض مثل الحكة المزعجة. ويقود أحيانًا إلى ظهور نتوءات صغيرة تحتوي على سوائل.

وفقًا للجمعية الإسبانية لطب الأطفال، يمكن تصنيف التهاب الجلدي التأتبي إلى ثلاث مجموعات:

  • الرضع. يظهر هذا النوع عند عمر خمسة أشهر. يظهر بشكل أساسي في الوجه، ما عدا الفم، والأنف والمنطقة المحيطة بالعين. يمكن أن يظهر أحيانًا على فروة الرأس، والأذنين، وظهر اليدين. يسبب حكة مستمرة.
  • الأطفال. يبدأ هذا النوع من التهاب الجلد التأتبي عند سن سنتين تقريبًا، ويظل حتى سن السابعة أو سن البلوغ. على الرغم من أنه يظهر بشكل أساسي على المرفقين، والركبتين، إلا أنه قد يظهر في أي مكان في الجسم.
  • البالغين. يظهر هذا النوع من التهاب الجلد التأتبي بعد البلوغ، ويتسم ببثور على الجلد يصاحبها عادةً سحجات. كما أنه يصيب بشكل أساسي ظهر اليدين، وثنيات الرسغين، والساقين، والقدم.

قد تريد قراءة:

التهاب الجلد – الفرق بين التهاب الجلد التأتبي والمثي

أسباب التهاب الجلد التأتبي

لم يتمكن العلم من تحديد سبب محدد لهذا المرض بعد. لكننا نعرف أن هناك عدة عوامل قد تؤثر في ظهور المرض وتفاقمه. هذه العوامل هي:

  • الوراثة. يعتقد العلماء أن السبب الرئيسي وراء التهاب الجلد التأتبي هو الاستعداد الوراثي. الأطفال الذين يعاني آباؤهم من حمى القش أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.
  • عمر الأم. كلما زاد عمر الأم عند الولادة، زادت احتمالية إصابة الطفل بالتهاب الجلد التأتبي.
  • البيئة. يظهر هذا المرض بشكل أكثر في المدن الأكثر تلوثًا ذات الطقس البارد. كما أنه شائع في الأماكن المليئة بالأتربة أو التي يشيع فيها التدخين.

وبالمثل، يعرف الخبراء أن الضغط العصبي والأرق يمكن أن يحفزا هذا المرض. كما يبدو أن العرق له دور ما، بالإضافة إلى استخدام ألياف النايلون والصوف.

يظهر هذا المرض في الغالب بين الأشخاص الذين لديهم تحسس من بعض أصناف الطعام أو أنواع أخرى من الحساسية.

نقترح قراءة:

6 علاجات طبيعية لإزالة الزوائد الجلدية بفعالية

الأعراض والتشخيص

سيدة تعاني من التهاب الجلد التأتبي

الأعراض الأساسية لالتهاب الجلد التأتبي هي الآفات الجلدية. وتكون قشرية وذات لون مائل للاحمرار. كما تكون مصاحبة بهرش شديد لمدة طويلة. يقود ذلك عادةً إلى مشاكل نفسية بسبب شدة الحكة.

تكون الآفات في الرضع حويصلية وبها سائل. في الأطفال، تكون الآفات جافة، وسميكة. بالإضافة إلى ذلك، تكون الآفات في مرحلة البلوغ سميكة وكثيرة أو قليلة التصبغ. بتعبير آخر، قد تكون ذات لون بارز جدًا أو باهت جدًا.

هؤلاء الذين يعانون من هذا المرض لمدة طويلة يكونون أكثر عرضة للإصابة بإعتام عدسة العين بين سن العشرين والثلاثين عامًا. لا يعرف الخبراء السبب وراء ذلك. كما تزيد فرصة الإصابة بالإكزيما التأتبية، عند الإصابة بفيروس الهربس البسيط.

ننصحك بقراءة:

ست نصائح للاعتناء بالبشرة في محيط العينين

يتمكن الطبيب عادةً من تشخيص هذا المرض بالنظر لجلد المريض فقط. فحص الجلد وتحليل التاريخ المرضى عادةً ما يكفي. يجري الأطباء في بعض الأحيان اختبارات الرقعة. رغم ذلك، نادرًا ما يُطلب اختبارات معملية.

هل تعاني من أعراض هذه الحالة؟ إذا كان الأمر كذلك، يجب أن تزور طبيب الأمراض الجلدية في أسرع وقت ممكن. سيتمكن الطبيب من تشخيص حالتك وعلاجك بشكل سليم.

  • Garnacho-Saucedo, G., Salido-Vallejo, R., & Moreno-Giménez, J. C. (2013). Actualización en dermatitis atópica. Propuesta de algoritmo de actuación. Actas Dermo-Sifiliográficas, 104(1), 4-16.
  • Al-Shobaili HA, Ahmed AA, Alnomair N, Alobead ZA, Rasheed Z. Molecular Genetic of Atopic dermatitis: An Update. Int J Health Sci (Qassim). 2016;10(1):96–120.
  • Barnes KC. An update on the genetics of atopic dermatitis: scratching the surface in 2009. J Allergy Clin Immunol. 2010;125(1):16–31. doi:10.1016/j.jaci.2009.11.008
  • Thomsen SF. Atopic dermatitis: natural history, diagnosis, and treatment. ISRN Allergy. 2014;2014:354250. Published 2014 Apr 2. doi:10.1155/2014/354250
  • Kolb L, Ferrer-Bruker SJ. Atopic Dermatitis. [Updated 2019 Feb 22]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2019 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK448071/
  • Kapur S, Watson W, Carr S. Atopic dermatitis. Allergy Asthma Clin Immunol. 2018;14(Suppl 2):52. Published 2018 Sep 12. doi:10.1186/s13223-018-0281-6
  • Wen, H.-J., Chen, P.-C., Chiang, T.-L., Lin, S.-J., Chuang, Y.-L., y Guo, Y.-L. (2009) Predecir el riesgo de dermatitis atópica infantil temprana por factores hereditarios y ambientales. British Journal of Dermatology, 161 (5), 1166-1172. https://doi.org/10.1111/j.1365-2133.2009.09412.x.