ادعم أطفالك ، علمهم كيف يحلمون وكيف يطاردون هذه الأحلام، ولا تربيهم على الخوف

21 أغسطس، 2018
قدر المستطاع، ضع أطفالك في السرير بنفسك كل ليلة وحاول خلق رابطة قوية ودائمة بينك وبينهم حتى يصبحوا بالغين أقوياء وأصحاء في المستقبل.

ادعم أطفالك وعلمهم كيف يحلمون، وهذا لا يعني أن تشجعهم على الابتعاد تمامًا عن الواقع وعدم رؤية الحياة من منظور موضوعي.

يعني هذا النوع من التربية أن تسمح لهم بأن يحلموا بما يرغبون في تحقيقه، وأن يشعروا بالحرية في تشكيل مستقبلهم.

فالتربية التي تعتمد على الخوف في المقام الأول تؤدي إلى شعور الأطفال بعدم الأمان وعدم الثقة، وهو ما يؤثر على طفلك سلبيًا بشكل قد لا تستطيع تخيله.

 ادعم أطفالك، فالخوف لا يخلق إلا الجروح والآلام، ولن يؤدي أبدًا إلى تعليم الطفل أي قيم.

وبرغم أننا جميعًا لا نعتبر خبراء في مجالات علم التربية وعلم نفس الطفل، ما نعرفه هو أن لكل طفل احتياجاته، ولا يوجد وسيلة أفضل للاستجابة لهذه الاحتياجات مما يمكنك أن تقدمه من القلب: أن تكون قريبًا منه، وأن تكون المرشد الذي يرغب في الاستثمار في سعادته ولا يلجأ أبدًا إلى تخويفه.

واليوم، نرغب في التعمق قليلًا في هذا الموضوع المثير للاهتمام: قيمة تربية الأطفال على “الأحلام.”

ادعم أطفالك واعتني بهم – فهم ضعفاء…وهذه هي حقيقة الأحلام

عقل الطفل تواق دائمًا إلى التعلم، الاكتشاف، والحلم. فمرونته العصبية مذهلة، وستظل كذلك حتى يتم الطفل عامه الرابع أو الخامس.

كل ما يحدث خلال هذه الطفولة المبكرة يترك بصمة دائمة في عقولهم. ولذلك، من المهم جدًا خلال هذه الفترة أن تعتني بتعزيز الرابطة بينكما، وتحفيز التعلق الإيجابي والصحي حيث يشعر الطفل بالحب والأمان.

اقرأ أيضًا:

فترة الطفولة – اكتشف معنا 6 جروح نفسية خطيرة تنبع من فترة الطفولة

من الممكن أن يكون ما ذكرناه سابقًا قد جذب انتباهك: هل حقًا الأطفال ضعفاء إلى هذا الحد؟

بشكل ما، نعم – وتلك هي الحقيقة للأسباب التالية:

  • يمكن لتأثير أولى تجارب الطفل الحياتية أن تحدد شكل تطوره في المستقبل.
  • فالطفل الذي لا يستجيب له أبواه، على سبيل المثال، يميل إلى النمو بمستويات عالية من القلق والضغط العصبي.
  • والطفل الذي لا يعانقه أبواه، ولا يشعر بحب واقتراب أمه أو أبوه منه، لن يكون قادرًا على تطوير نفس عدد الروابط العصبية بالمقارنة مع الطفل الذي يحصل على هذا الاهتمام والتواصل بشكل مستمر.

الأطفال أكثر ضعفًا مما تتخيل لأنهم يفسرون العالم من حولهم وفقًا للمحفزات التي يستقبلونها. ولذلك من المهم للغاية أن تكون حذرًا وحكيمًا في التعامل معهم.

التعزيز الإيجابي

التعزيز الإيجابي، الأوهام، والأحلام

تستغرق تربية الأطفال الوقت، وتحتاج إلى الصبر والتفكير الإيجابي. ولكن في الكثير من الأحيان، نشك في قدرتنا على النجاح.

هل سأكون أمًا جيدة؟ هل سأكون أبًا ناجحًا؟

لا تشغل نفسك بهذه الأسئلة. فالآباء الذين يتبعون حدسهم في عملية تربية الأطفال يكونون دائمًا الأكثر نجاحًا.

وذلك لأن نواياهم تتبع شعورهم بالحب، إلى جانب العلاقة الوطيدة التي يمتلكونها مع أطفالهم، والتي لا يستطيع أحد غيرهم فهمها.

اكتشف:

التربية المفرطة : وسيلة تربية لتقديم أطفال غير سعداء وفاقدي الثقة إلى العالم

  • ادعم أطفالك وربيهم دون اللجوء إلى تخويفهم. فأول ما سيحتاجه الطفل الذي يبدأ في التفاعل مع العالم عن طريق المشي، الكلام واستكشاف بيئته المحيطة هو الأمان بين يدي من يعتني به، وكلمات التحفيز التي تشجعهم على الاستكشاف، اللعب والاستمتاع.
  • فحياة الطفل في هذه المرحلة يجب أن تشبه اللعبة كثيرًا. فهي الفترة التي يبدأ واقع الأطفال في التغير ويبدأون هم في فهم ذلك. شجع هذه اللحظات وشاركهم إياها.
  • شكل أحلامهم عن طريق الألعاب، الكتب، الاستكشاف، اللعب في الطين، مع الحيوانات والزهور.
  • فكلما زادت التجارب والمحادثات، كلما زادت الأحلام. إذا لم تقم إلا ببناء الحواجز، وملأت حياة الطفل بالصمت وبقول عبارات كهذه: “لا تزعجني الآن،” “أنا مشغول الآن،” و“دائمًا ما تأتي إليَّ بالتفاهات…” سينمو الطفل في النهاية وهو خائف، ويشعر بعدم أهميته.

وهذا ما يجب عليك أن تتجنبه بأي شكل من الأشكال. فأقيم هدية يمكنك أن تقدمها للطفل هي “الوقت.”

أم وطفلها

التفهم ومساعدة طفلك على مواجهة مخاوفه

خذ ذلك في الاعتبار. فعالم الطفل معقد، وبرغم اهتمامك بكل التفاصيل، من المستحيل عليك أن تغطي جميع جوانب حياة الطفل.

ننصحك بقراءة:

صعوبات التعلم – هذه الصفات من المحتمل أن تشير إلى أن طفلك يعاني منها

  • فعندما يبدأ الطفل في الذهاب إلى المدرسة، قد يتعرض للمضايقات ويبدأ القلق والمخاوف في التطور…من المهم أن تكون يقظًا.
  • لا تتردد وقم بتخصيص وقت معين كل يوم للحديث مع طفلك ومناقشة أحداث يومه معه.
  • قبل الذهاب إلى الفراش، على سبيل المثال، يمكنك أن تتحدث معه دون أحكام، بالاستعانة بحدسك وبإعطائه الحرية في الحديث.

لا يهم ما عمر الطفل، فسواء كان عمره 4 سنوات أو 14، سيحتاج إلى مساعدتك دائمًا.

ادعم أطفالك دائمًا وقدم لهم الاهتمام الذي يستحقونه.

Mundkur, N. (2005). Neuroplasticity in children. In Indian Journal of Pediatrics. https://doi.org/10.1007/BF02731115